728 x 90

الکونغرس يعلن قريبا "صافرة" نهاية شبکات تمويل حزب الله

-

  • 7/25/2017
لجنة المصارف اللبنانية تنفق مليارات الدولارات لتشکيل "لوبي" بمجلس النواب الأميرکي

25/7/2017
تستعد الإدارة الأميرکية لفرض مرحلة جديدة من الحصار المالي علی ميليشيات "حزب الله" اللبناني وتجفيف مصادر تمويله، في مرحلة ستشکل "سابقة" في کيفية فرض العقوبات المالية علی التنظيم الإرهابي ونشاطه.
والمطلع علی مجريات الأحداث عن قرب، يدرک تماماً أن الأميرکيين شرعوا بسياسة جديدة لا تقتصر فقط علی ضرب المؤسسات الإرهابية، بل تمتد لتطال البيئة الحاضنة والممولة له.
وبعد شهور من الکر والفر والحرکة المکوکية التي قادها الوفد النيابي اللبناني أخيراً للتواصل مع الکونغرس الأميرکي في إطار تحييد القطاع المصرفي عن أي عقوبات مرتقبة، ها هو "قانون تعديل منع التمويل الدولي لحزب الله لسنة 2017" يستعد ليبصر النور قريباً.
إذ يکشف الأستاذ المحاضر في جامعة جورج واشنطن فراس مقصد في حديث خاص لـ"العربية.نت" أنه من المتوقع أن يصوت الکونغرس علی مشروع القانون في سبتمبر/ أيلول المقبل، بعد عودته من عطلته الصيفية التي تبدأ بعد أقل من أسبوع.
ويأتي مشروع القانون الجديد المؤلف من 17 صفحة، بحسب مقصد، ليکمل قانون العقوبات المفروض علی تمويل "حزب الله" في 2015، بهدف فرض عقوبات إضافية وشل شبکة حزب الله المالية ونشاطاتها الإجرامية العابرة للحدود، والنيل کذلک من داعميها، وفي مقدمتهم إيران.
ويعتبر کل من رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إدوارد رويس، والعضو في لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ السيناتور، مارکو روبيو، العرابين الأساسيين لمشروع القانون الجديد، الذي سيسهم في تضييق الخناق المالي علی حزب الله وزيادة الضغوطات علی المصارف والمؤسسات الدولية التي تتعامل معه.
غير أنه کان لافتاً التعديلات "الدراماتيکية" التي أدخلت علی النص الذي صيغ في الأشهر القليلة الماضية، حيث إن مشروع القانون الجديد لم يسم بالاسم أي جهة سياسية لبنانية غير "حزب الله"، علماً أن مسوّدة العقوبات في صيغتها الأصلية أتت لتوسع مروحتها لتطال حلفاء الحزب علی الساحة اللبنانية، وعلی رأسهم "حرکة أمل" برئاسة نبيه بري و"التيار الوطني الحر"، وفي مقدمته رئيس الجمهورية ميشال عون. کما ألمح إلی الحزب السوري القومي وبعض فصائل الحزب الشيوعي.
الدافع الرئيسي وراء تغيير صياغة النص أکثر من مرة، بحسب مقصد، يعود إلی إدراک مسؤولي الکونغرس لحساسية الوضع اللبناني "والخلطة السياسية" المعقدة، وذلک بعد الجهود التي بذلها وفد برلماني رسمي (مقرب من نبيه بري) في زيارته لواشنطن، إثر العاصفة السياسية التي هبت في الداخل اللبناني عقب تسريب مشروع قانون العقوبات من قبل السفارة الأميرکية في لبنان.
وبحسب المعلومات، فإن هذا التسريب کان "متعمداً" لخلق بلبلة في الوسط الداخلي، لتحييد الشخصيات السياسية عن لائحة العقوبات الأميرکية.
تقارير دورية للکونغرس
ويطالب مشروع القانون الجديد تقديم تقارير دورية للکونغرس حول ما إذا کانت المؤسسات المالية الإيرانية تسهل العمليات المالية لحزب الله لمعاقبته.
وهذا يمثل الهدف الأساسي، بحسب مقصد، وراء تعديل قانون العقوبات ضد تمويل حزب الله الذي أقر في 2015، إثر امتعاض النواب الجمهوريين في الکونغرس لسياسة التساهل في رفع التقارير الدورية في عهد إدارة باراک أوباما، لذا کان لا بد من تشديد الرقابة.
حزب الله.. في أسوأ مرحلة مالياً
وجاءت هذه الخطوات بعدما اتسعت دائرة مشارکة حزب الله في حروب المنطقة وشبکات تمويله، وکذلک بعدما کشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أخيراً عن أماکن وجود مصنعين للأسلحة تابعين لـ"حزب الله" في لبنان وتحديداً في منطقتي "الزهراني" و"الهرمل".
ويقول مقصد إن اللجان المختصة في مجلسي الشيوخ والنواب باتت علی يقين أن حزب الله يواجه صعوبات مالية حقيقية لم يشهدها من قبل، مما سرع خطوات المشرعين لصياغة مشروع القانون.
وتکشف المعلومات أن الأموال والتبرعات التي تضخ إلی ميليشيات حزب الله من الداخل والخارج اللبناني علی حد سواء ، تمر عبر شراکات صرافة دولية غير خاضعة لرقابة مصرف لبنان المرکزي، وتحديداً عبر "WESTERN UNION ".
"اللوبي" في الکونغرس
ولا يخفی علی أحد أن القطاع المصرفي اللبناني أثبت التزامه بتوجيهات حاکم البنک المرکزي رياض سلامة في تطبيق العقوبات، وکلّفه تعرّض أحد فروع بنک لبنان والمهجر في منطقة فردان للتفجير بعبوة ناسفة. من هنا، يکشف مقصد أن لجنة المصارف اللبنانية تعاقدت مع شرکة DLA Piper القانونية الدولية منذ نحو 5 سنوات مقابل دفع مليون دولار سنوياً، وأنفقت ملايين الدولارات في إطار التأثير علی صانعي القرار السياسي في الکونغرس، أو ما يعرف بـ"اللوبي" لحماية المصارف اللبنانية من أي عقوبات تستهدف حزب الله.
آلية إقرار القانون
بحسب المراحل القانونية في الکونغرس الأميرکي، تقوم کل من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ولجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ بصياغة مسودة القانون، علماً أن النسختين غير متطابقتين بالضرورة ولکنهما متشابهتان في المضمون. علی أن تقوم اللجان المختصة في ما بعد بتوحيد النصيّن في مشروع قانون موحد.
وفي الخطوة الثالثة، يحال مشروع القانون إلی الجلسة العامة للتصويت عليه، وفي حالة الإجماع يرفع للرئيس الأميرکي لتوقيع عليه وإعلانه نافذاً.
الجهات المشمولة بالعقوبات
يفرض مشروع القانون الجديد عقوبات ملزمة في ما يتعلق بجمع الأموال ونشاطات التجنيد لحزب الله، ويسمح للرئيس بأن يفرض عقوبات علی أي شخص أجنبي يتبين أنه يساعد بعلم أو يرعی أو يوفر دعماً مالياً أو مادياً أو تکنولوجياً مهماً لـ: بيت المال، جهاد البناء، جمعية دعم المقاومة الإسلامية، دائرة العلاقات الخارجية لحزب الله، المنظمة الأمنية الخارجية لحزب الله، أو أي خلف أو تابع لتلفزيون المنار، إذاعة النور، أو مجموعة الإعلام اللبنانية، أو أي خلف أو تابع لشخص أجنبي يقرر الرئيس أنه منخرط في جمع الأموال أو نشاطات التجنيد لحزب الله.
- يفرض عقوبات علی الدول الأجنبية التي تدعم "حزب الله"، ويصوب في جانب آخر منه علی "الاتجار بالمخدرات والنشاطات الإجرامية المهمة عبر الحدود".
- يقدم وزير الخزانة الأميرکية تقريراً دورياً يرصد فيه المبالغ المالية التي يمتلکها قادة الحزب وأعضاء مکتبه السياسي ونوابه ووزراؤه.
- يمکن لوزير الخزانة أن يدفع مکافأة لأي ضابط أو موظف في حکومة أجنبية أو في أي جهة أو وکالة تابعة لها إذا قدّم في أثناء تأدية وظيفته الرسمية معلومات مرتبطة بأي شکل حول أعمال يقوم بها حزب الله.