728 x 90

جريمة لايمکن السکوت عنها أبدا

-

  • 7/25/2017

وکالة سولابرس
25/7/2017

بقلم:رنا عبدالمجيد

ينتاب قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الايرانية حالة من الامتعاض و الغضب عندما يتم طرح موضوعي ملف إنتهاکات حقوق الانسان و ملف مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم فيها 30 ألف سجين سياسي ، أمامهم، فهذان الملفان هما من أکثر الملفات خطورة علی النظام و أکثرها تأثيرا عليه حيث إن تأثيرهما علی ألاسس و المرتکزات التي يقوم عليها النظام.
هذان الملفان من جانب، و الصراع الضاري الجاري بين هذا النظام و بين منظمة مجاهدي خلق من جانب آخر، متداخلان في بعضهما الی أبعد حد، ذلک وکما إن الاساس الفکري لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مبني علی القمع و مصادرة الحريات و إعتماد سياسة الحديد و النار تجاه الشعب الايراني، فإن الاساس الفکري لمنظمة مجاهدي خلق مبني علی اساس الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بحق الشعب في أن يحکم نفسه بنفسه، ومن هنا، فإن هناک علاقة بالغة السلبية بين النظام و ملف حقوق الانسان وفي نفس الوقت هناک علاقة إيجابية قوية جدا بين المنظمة و مبادئ حقوق الانسان، وإن إثارة هذين الملفين کما يتوضح يشکلان تهديدا کبيرا للنظام فيما يشکلان إنتصارا سياسيا و فکريا للمنظمة.
مع تزايد التقارير المتتالية الواردة من داخل إيران و التي تتحدث عن تصاعد إنتهاکات حقوق الانسان و الاعدامات و التي تجاوزت کل الحدود، فإنه وفي نفس الوقت عاد موضوع ملف مجزرة صيف 1988، للطرح علی بساط البحث، ولايبدو إطلاقا بأن المرشد الاعلی للنظام قد نجح في کبح جماح القادة و المسؤولين الايرانيين من التصدي لقضية مجزرة صيف 1988، والذي يقض مضجع النظام و يثير قلقه البالغ هو إن هذا الملف قد أخذ منحی و إتجاها دوليا ولاسيما بعد أن بدأت برلمانات أوربية و الکونغرس الامريکي بطرح هذا الملف و الدعوة الی إجراء تحقيق دولي بشأنه.
هذه الجريمة المروعة التي صعق العالم هول بشاعتها و مدی دمويتها و وحشيتها المفرطة، باتت رويدا رويدا تصبح حديث الساعة خصوصا وإن الشارع الايراني مافتأ يثيرها و يتناولها و يطرح التساؤلات بشأن الاسباب الکامنة وراء الاسلوب البربري الذي تم إتباعه مع السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وحتی إن المسؤولين الايرانيين عندما يبادروا الی تناول هذا الملف، فإنهم يجدون أنفسهم مجبرين علی ذلک و يسعون جاهدين من أجل تبرير الجريمة و مستوی وحشيتها المفرطة، لکن من الواضح إن هذا النظام قد فقد مصداقيته تماما أمام الشعب الايراني ولم يعد الشعب الايراني يثق به قيد أنملة، والاهم من ذلک کله إن هذه الجريمة التي هي جريمة القرن، لايمکن السکوت عنها أبدا.