728 x 90

حين تتکالب الاعداء علي منظمة مجاهدي خلق

-

  • 7/16/2017

المدائن
16/7/2017

بقلم:فرشيد اسدي
طيلة السنوات التي قضی مجاهدي خلق في العراق محاصرون وتحت ممارسات التعذيب والقتل والمجازر کان من الطبيعي تصفية صفوفهم والذين اختاروا مواصلة الجهادبوجه العدو کانوا صامدين کالجبل الراسخ کما سقطوا الکابئين الذين لا يتحملون صعوبات الطريق وکانت کثيرة بالذات ولا يدفعون ثمن النضال بوجة العدو الحيال والدجال.
لاشک أن هذة المشية کانت تنطبق علی الأصدقاء والأنصار في هذا الدرب لا محالة إذ هناک مقاومة تحتاج إلی أنصار ليدافعوا عنها ولا يطلون حيالات العدو الغدار ولا يخافون في هذا الدرب من صعوبات الطريق رغم کثرتها ويبقون صامدون کفولاذ الصلد ، کما بالنسبة للذين لم يلحقوا ولم يدفعوا ثمن النضال والقتال بوجه العدو الدجال خرجوا من صفوف النضال .
هذا سنة الله کما تنطبق بالنسبة لأنصار حرکة المقاومة ، إذ هناک ضرورة دعم هکذا مقاومة ضخمة وجود مؤيدين وصناديد شجعان الذين لا ينخدعون ممارسات الغدر بواسطة الأعداء ولا خوف عليهم ولايحزنون.
لکننا لسنا بصدد الترکيز علی سرهذا المدی من صبر وصمود مجاهدي خلق في الحصول علی هذه الانتصارات وجعل نظام الملالي بوراً وملوماً ومدحوراً رغم إدعائاته وإمکانياته الضخمة مقابل مجاهدين مجردي عن السلاح ومعزولين في أشرف وليبرتي، وإنما أقصد استعراض تجربتين رائعتين خلال 14عاماً من الحصار في هذا المجال لکن في جهتين متنافرتين بالذات. هناک آية الله الشهيد السيد محمد الموسوي القاسمي من جهة حيث عرج إلی أعلی عليين ، وهنا وللأسف ملا لبناني بائع ضميره يُدعی ” محمد علي حسيني“من جهة أخری وفي أسفل السافلين،وبجانب أفسد الفاسدين وأقذر المجرمين وأخون الخائنين .
نعم السيد العراقي الشهيد آية الله السيد محمد الموسوي القاسمي استشهد في 16 / تشرين الأول –أکتوبر 2006 نتيجة انفجار قنبلة موضوعة تحت سيارته في بابل، إنه کان في برهة من الزمن في إيران . إنه قال في 21 /تموز –يوليو2006وبکل صداقة وحقيقة : «إن مجاهدي خلق الإيرانية في نقطة النقيض وسد منيع بوجه التطرف ونفوذه في العراق وبالأحری إنهم ثقل التعادل في المعادلة الحالية مقابل أحلام العدو، فعندما نعتبر مجاهدي خلق الثقل التعادل في هذه الميزانية ، فلا شک أنهم مستهدفون کأول هدف لهجمات أعدائهم الإعلامية والدعائية وتخرصاتهم التي تليها بالذات.. فأنا زرت شخصيا معسکر أشرف عن کثب..».
کان آية الله الشهيد القاسمي يکره بشدة من سيطرة الملالي المجرمين وفيلق القدس علی العراق حيث کان يتحديهم بکل شجاعة ضد تدخلاتهم، حيث ضحی بحياته في هذا الدرب ودفع ثمن صموده و وطنيته وإيمانه بدمه الطاهرة کآلاف من کوکبة الشهداء في درب الحرية في إيران والعراق…
… الَّذِينَ آمَنُوا وَ هَاجَرُوا وَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولٰئِکَ هُمُ الْفَائِزُونَ‌
وأما نعود إلی مصير ” محمد علي حسيني“ الملا اللبناني ، وهو کان فترة في إيران، لو نسلط الضوء علی مواقفه قبل بيع ضميره حول بطلان ولاية الفقيه وما ارتکبته من الظلم والجرائم من الکتابات الکثيرة والأقوال الکثيرة لکنه وبسبب مصالحه الدنيوية الحقيرة خضع نهائياً إلی خدمة هؤلاء الملالي ورجع إلی أصله .
أما بالنسبة لمفاتحتنا معه کان في زمن مقاومتنا في أشرف عندما قرأنا مقالاً ولأول مرة من هذا الملا اللبناني
في جريدة ”السياسة “ الکويتية فأعجبنا مقاله فاتصلنا به لاحقاً لنطلعه ولأول مرة حول سياسات نظام الملالي وما يجري علينا. فکنا متواصلين بين حين وآخر بعد هذا حيث عرّفناه لإخواننا في باريس و تم دعوته إلی بعض اجتماعاتنا کما هو کان يؤکد في کلماته علی ضرورة التضامن مع مجاهدي خلق و” التصدي للإرهاب والاستبداد الديني المتجسد في نظام ولاية الفقيه حيث کان يتعهد به کما کان يعتبر ”أي تقرب من هذا النظام وعملائه خيانة کبيرة“ غير وللأسف ارتکب بعده نفس الخيانة .
الجدير بالذکر وفي وقت کنا في أشرف وليبرتي في حصار لا إنساني وتحت القصف الصاروخي والمجازر، لم يقصر المجاهدون بحقه من أية مساعدة کما وبعد حبسه في لبنان، ورغم إن مجاهدي خلق کانوا منهمکين في عمليات ضخمة في أشرف ولکنهم لم يبخلوا من بذل المساعدات المالية والإمکانات السياسية والحقوقية علی حساب المنظمة کما وبعد إفراجه من السجن بذلوا ما کان بوسعهم ولو کان بهم خصاصة،ولکن ، وللأسف ، التجأ هذا الملا وخان الزاد والملح رغم إنه کان مديوناً سمعته واشتهاره لمجاهدي خلق وسکان أشرف وليبرتي، التجأ بالابتزاز والانتهاز .. وعندما افتهم واستوعب أن مجاهدي خلق لن ينقلبواعلی أعقابهم ويبقون ملتزمون علی مبادئهم وقيمهم وهويتهم في النقطة النقيضة مع الملالي الدجالين . حيث بدأ بالتضليل والابتزاز وعاد إلی أصله ومن ينقلب علی عقبيه فلن يضرّالله شيئاً وسيجزي الله الشاکرين. وعندما انکشفت علاقاته مع عملاء وزارة المخابرات الإيرانية ، هناک بدأ مجاهدي خلق بکشف النقاب عنه تماماً ولکن کقوله سبحانه وتعالی : ” وهم بدأوکم أول مرة “ ..
لاشک عندما يصل أحد إلي هذا الحد من الهبوط، حيث ينزل في التعاون مع عملاء وزارة المخابرات المکشوفين فمعناه إنه لا يلتزم بعد بأي مبدأ ولا يأبه من استهتار الحرمات کما نراه يجتمع مع عدد من عملاء وزارة المخابرات ومجترئاً تخرصاتهم وأکاذيبهم حيث ادعی وتبريراً لأعماله الخيانية وتعاونه من عملاء وزارة المخابرات بصورة هزيلة بأن خلافه مع مجاهدي خلق تعود إلی الأحواز .. وهذا لاينطلي أحد حيث يعرف الجميع مدی تضحيات مجاهدي خلق بحياتهم من أجل حقوق القوميات والأقليات الدينية في إيران وفي تبني العلاقة مع الآخرين ليس لهم إلا مبداً واحد وهو أن يکون له خط أحمر مع نظام الملالي لکون يفصلنا بحر من الدم. ناهيک عن إن هناک تساءل و هذا لا يخفی علی أحد لما ذا يحتاج نظام الملالي وسيما بعد إقامة مؤتمر باريس الضخم ، إلی تخرصات هؤلاء الساقطين ضد مجاهدي خلق ؟ لکننا نوصي هذا الملا المتخلق بسلوک الخميني، إلی کتاب الله في سورة التين حيث قال:
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴿٥﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴿٦﴾ فَمَا يُکَذِّبُکَ بَعْدُ بِالدِّينِ ﴿٧﴾ أَلَيْسَ اللَّـهُ بِأَحْکَمِ الْحَاکِمِينَ ﴿٨﴾
*کاتب ايراني