728 x 90

ماذا بعد الطريق السريع الإيراني؟

-

  • 7/16/2017

کتابات
16/7/2017

بقلم: علاء کامل شبيب

رغم إن معرکة الموصل قد طردت فلول تنظيم داعش الارهابي من مدينة الموصل شر طردة و کسرت شوکته و أنزلته الی الحضيض، غير إنه و في الوقت الذي کان يجب أن تعم الفرحة فيه سائر أرجاء العراق و تشارک فيها کافة مکونات و أطياف الشعب العراقي،
لايبدو الواقع کذلک، فهناک نوع من الحذر و الترقب المشوب بالقلق و الخوف من مستقبل مجهول محفوف بالمخاطر ينتظر العراق، خصوصا وإن معرکة الموصل التي کانت جهدا عراقيا بالدرجة الاولی وکانت الدماء العراقية المراقة علی أرض الموصل هي التي صنعت النصر و توجته، وليس کما تحاول أمريکا من جانب و إيران في شخص الارهابي قاسم سليماني من جانب آخر.

هناک قول لانعتد به ولکننا نورده من أجل سياق المقالة، القول هو( ماإجتمع رجل و إمرأة إلا وکان ثالثهما الشيطان)، ونحن نقتبس من هذا القول فنقول:( ليس هناک من فتنة طائفية و صراع مشبوه في المنطقة إلا وکان النظام الايراني حاضر فيه)، فالفتنة في سوريا و في اليمن و في لبنان و عندنا في العراق، لهذا النظام من خلال الحرس الثوري و الارهابي سليماني حصة الاسد في کل بلد من هذه البلدان، بل إنه العقل المفکر و المخطط و المدبر و حتی المنفذ للفتة الطائفية، ولعل تزامن النصر في الموصل مع نجاح الحرس الثوري في فتح الطريق السريع الايراني الذي يمتد من طهران الی بغداد و دمشق و يتم وصله من خلال حزب حسن نصرالله ببيروت، يمکن إعتباره اساس مشاعر القلق و التوجس و الخوف من المستقبل، ذلک إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية معروف بقسوته و بطشه و قمعه غير المحدود لکل معارض له، ومن المؤکد بأنه سيبدأ بتصفية حساباته مع کل معارض له.

المشاکل و الازمات المستعصية التي تعصف بالنظام الايراني بحيث إنها تکاد أن تحاصره من کل جانب و تکتم علی أنفاسه، فإن هذا النظام و من خلال تدخلاته في دول المنطقة للتغطية علی أوضاعه الوخيمة والتي هي أشبه مايکون بالرکض للأمام، وهو يريد من خلال توسيع دائرة الفوضی و المشاکل في المنطقة جعل جميع الشعوب الخاضعة لنفوذه تعيش أوضاعا أکثر وخامة من تلک التي يعيشها الشعب الايراني، کما نری ذلک واضحا في سوريا و العراق و اليمن بشکل خاص، ومن هنا، فإن هناک الکثير من الکوابيس و المصائب بإنتظار شعوب و دول المنطقة کلما بقي هذا النظام الموبوء بسرطان التطرف الديني و الارهاب.

منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف، عمل و يعمل هذا النظام علی توسيع دائرة الفوضی و المشاکل لأن ذلک السبيل الوحيد لبقائه و إستمراره، لکن الذي يلفت النظر إن بلدان المنطقة لم ترد الصاع صاعين لهذا النظام خصوصا بإعلان دعم نضال الشعب الايراني و مقاومته الوطنية بقيادة مريم رجوي من أجل الحرية، ذلک إن الوقت يمر سريعا ولايجب أن نظل منتظرين بصورة سلبية.