728 x 90

عاصفة أکبر مرتين من الأرض مستمرة بلا توقف منذ 3 قرون

-

  • 7/10/2017
 -
-
10/7/2017
مرکبة أطلقتها " ناسا " في 2011 ووصلت منذ عام إلی مدار حول المشتري، تبدأ هذا الاثنين بالاقتراب من عاصفة عملاقة، لا تزال تهب عاتية فيه بدوّامات إعصارية سرعتها 800 کيلومتر بالساعة، وبلا توقف منذ أکثر من 350 سنة، إلی درجة أصبحت "مارکة مسجلة" للکوکب المکون من غازات تعادل ثلثي کتلة کواکب النظام الشمسي مجتمعة، فهو أضخمها وخامسها بعدا عن الشمس وثالثها لمعاناً وتألقاً في الليل بعد القمر والزهرة، لذلک سماه الرومان Jupiter علی اسم "إله البرق والسماء" الأسطوري البائد.
الکوکب الذي يسع 1320 کرة أرضية
العاصفة التي ستتعرف مرکبة Juno إلی أسرارها، وتصورها عن قرب لأول مرة بالتاريخ، وتتفحصها من مسافة کالتي بين جدة ونيويورک، أي 10 آلاف کيلومتر تقريبا، تبدو کعين حمراء بصور للمشتري الدائر حوله أسطول من 67 قمرا، أحدها أکبر من عطارد الأقرب الی الشمس، وسموها Great Red Spot أو "البقعة الحمراء العظيمة" بکل المقاييس، وفقا لما طالعت "العربية.نت" بسيرتها، وفيها أن أول من رصدها ودرسها في 1665 کان الإيطالي Giovanni Cassini الراحل في 1712 بعمر 87 سنة.

العاصفة تم رصدها في 1665 لأول مرة، والأرض مقارنة بها وبالکوکب الأکبر في النظام الشمسي

الأرقام عنها مذهلة، فعرضها الأقصی 16 ألفا وطولها البيضاوي 40 ألف کيلومتر، وهي أکبر مرتين من الأرض البعيدة عنها مسافة أقلها 630 مليون کيلومتر. إلا أن "جونو" التي کلفت مليار دولار قطعت مليارين و740 مليونا من الکيلومترات لتصل بعد 5 سنوات إلی المشتري البالغ قطره 142 ألف کيلومتر، تجعله ضخما إلی درجة يمکنه معها استيعاب 1320 کرة أرضية، وفق الوارد عنه في موقع "ناسا" نفسها.
ثم تنتحر "جونو" الصغيرة بعد 7 أشهر
أما عاصفته التي ستظل Juno البالغ حجمها کملعب لکرة السلة، تدرسها وتتفحصها حتی انتهاء مهمتها العام المقبل، فيرغب علماء NASA بمعرفة کيف تکونت وما الذي يجعلها تستمر بلا توقف، کما ومدی قوتها وامتدادها داخل مجاله الجوي الأکبر أيضا في المجموعة الشمسية، فارتفاعه 5000 کيلومتر، وهو بدوره عملاق مقارنة بنظيره الجوي الأرضي، والبالغ أقصاه 100 کيلومتر فقط.
أما حقل المشتري المغناطيسي "فأقوی من الأرضي 20 ألف مرة" بحسب الوارد عنه بعدد السبت الماضي من صحيفة "التايمز" البريطانية، وفيه قرأت "العربية.نت" عن توالد أحزمة خطرة بإشعاعاتها علی "جونو" التي لو نجحت بمهمتها فستمضي بعد 7 أشهر لتغرق منتحرة بأمر من "ناسا" في حزم من غيوم متلبدة آلاف الکيلومترات بجو المشتري.

صورة للعاصفة التقطتها في 1979 مرکبة فوياجر 1 الأميرکية، من مسافة 349 ألف کيلومتر

العاصفة التي تدور بعکس عقارب الساعة، مرتفعة 8 کيلومترات عن غيوم عملاقة المقاييس تحيط بها وترافقها دائما في رحلتها التي تتم فيها دورة بجو الکوکب کل 6 أيام أرضية، وهو الوارد عنها في NASA وتقاريرها عنها، وأحدها يذکر أن سبب لونها القرميدي غير معروف للآن، ومن المنتظر أن تکشف عنه "جونو" التي ستبدأ يوم الجمعة المقبل بالتقاط مئات الصور والحصول علی بيانات جديدة تبثها إلی الأرض .