728 x 90

جون بولتون: علی النظام الإيراني ألا يصل إلی عيده الأربعين

-

  • 7/6/2017
السفير الأمريكي الأسبق في الأمم المتحدة جون بولتون
السفير الأمريكي الأسبق في الأمم المتحدة جون بولتون
موقع 24
6/7/2017
جورج عيسی

خلال نهاية الأسبوع المنصرم، توجه جون بولتون، السفير الأمريکي الأسبق إلی الأمم المتحدة، بکلمة أمام "تجمع إيران حرة" في باريس الذي ضم أکثر من 100 ألف شخص، أکد فيها انتهاء الوقت بالنسبة للنظام الإيراني، معتبراً أنّ الشعب الوحيد القادر حقاً علی الحکم بديلاً عن النظام هو المقاومة الإيرانية وهي تخدم أساساً کحکومة من المنفی مع مريم رجوي کرئيسة لها.
النظام في طهران ليس مجرد تهديد نووي عسکري، وليس مجرد تهديد إرهابي، بل هو تهديد تقليدي للجميع في المنطقة، ممّن يريدون ببساطة العيش بسلام وأمن
وقال: "هنالک معارضة حيوية لحکم آيات الله وهذه المعارضة مرکزة في هذه القاعة اليوم. لقد قلت لأکثر من عشر سنوات منذ القدوم إلی هذه المناسبات أنّ السياسة العلنية للولايات المتحدة يجب أن تکون الإطاحة بنظام الملالي في طهران. إنّ سلوک وأهداف النظام لن تتغير، وبالتالي إنّ الحل الوحيد هو تغيير النظام نفسه. لهذا السبب وقبل سنة 2019 نحن هنا سنحتفل في طهران".
الکونغرس يتحرک بسرعة
وبحسب الموقع، أشاد بولتون بموقف الرئيس الأمريکي دونالد ترامب تجاه النظام الإيراني ورحب بسياسة خارجية أمريکية تبتعد عن الدولة الأولی الراعية للإرهاب حول العالم. وأضاف: "الآن تجري ... مراجعة سياسية لتحديد ما يجب أن تکون عليه السياسة الأمريکية حول مروحة واسعة من المسائل، بما فيها کيفية التعامل مع النظام في إيران. لکن حتی مع استمرار المراجعة، يتحرک الکونغرس قياساً بما تجري عليه الأمور داخله، بسرعة عظيمة لتشريع عقوبات اقتصادية ضد النظام في إيران".
طهران تخرق الاتفاق منذ سنتين
وعلّق بولتون علی هذه العقوبات مشيراً إلی أنها لا تخلّ بالاتفاق النووي لأنها تتعلق بانتهاکات النظام لحقوق الإنسان ودعمه للإرهاب، لذلک إنّ النظام الإيراني ما زال متقيداً قانوناً باتفاق 2015 بالامتناع عن تطوير أسلحته النووية: "قالت طهران أنه إذا تم تشريع هذه العقوبات فستعتبرها انتهاکاً للاتفاق. حسناً، هذا ليس شيئاً جديداً بما أنّ النظام کان يخل بالاتفاق لسنتين متتاليتين". وأضاف: "يجب أن تکون نتيجة مراجعة الرئيس للسياسة هي التصميم علی أن ثورة آية الله خامنئي عام 1979 لن تدوم حتی عيدها الأربعين".
سبب مرکزي لزعزعة المنطقة
يری بولتون أنّ النظام الإيراني هو السبب المرکزي لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط کما أعرب عن مخاوفه تجاه السماح للنظام بالسيطرة علی الأراضي التي يتم انتزاعها من داعش: "فيما تقترب حملة تدمير داعش من خواتيمها الناجحة أخيراً، يجب أن نتفادی السماح للنظام في طهران بإنجاز هدفه الذي نشده مطولاً حول قوس من السيطرة انطلاقاً إيران مروراً بحکومة بغداد في العراق إلی نظام الأسد في سوريا وإرهابيي حزب الله في لبنان. قوس من السيطرة، إذا تم السماح به، سيکون ببساطة التأسيس للنزاع الخطير التالي الشرق الأوسط".
إيران مثل کوريا الشمالية
وتحدّث بولتون عن تعاون النظام الحالي مع الکوريين الشماليين ومشارکتهم للأسرار الصاروخية اللذين سيکونان مقلقين لأي مراقب: "حتی لو قال أحد لکم أنّ النظام (الإيراني) هو في التزام کامل مع الاتفاق النووي، فهذا لا يشکل أي فرق. إنّ کوريا الشمالية هي بالفعل قريبة بشکل خطير من النقطة التي يمکن من خلالها أن تنجز سلاحاً نووياً بحجم صغير، تضعه علی صاروخ بالستي عابر للقارات وتصيب أهدافاً في الولايات المتحدة. وفي اليوم الذي يلي حيازة کوريا الشمالية علی هذه القدرة، سيحصل عليها النظام في طهران أيضاً، ببساطة من خلال التوقيع علی شيک. هذا ما هو انتشار (الأسلحة النووية) عليه، هذا ما هو التهديد عليه ولهذا السبب تشبه نظرة دونالد ترامب لکوريا الشمالية نظرته إلی النظام في طهران".
روحاني.. لم أثق به أمس أو اليوم
وأکد بولتون أن لا فرق جوهرياً بين المرشد الأعلی للجمهورية علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني. في الأساس، ليس هنالک فرق بين معتدل ضد متشدد في النظام الإيراني: "أتذکر حين کان روحاني المفاوض الرئيس (في الملف) النووي. ما أمکنک أن تثق به حينها. لا يمکنک أن تثق به اليوم".
وختم قائلاً: "النظام في طهران ليس مجرد تهديد نووي عسکري، وليس مجرد تهديد إرهابي، بل هو تهديد تقليدي للجميع في المنطقة، ممّن يريدون ببساطة العيش بسلام وأمن. لقد فشل النظام دولياً، لقد فشل داخلياً في الاقتصاد والسياسة، وبالفعل إنّ زمن ضعفه ليس إلّا متسارعاً