728 x 90

النصر قدر للشعوب

-

  • 6/26/2017
دنيا الوطن
26/6/2017
بقلم: علي ساجت الفتلاوي
مهما عملت و فعلت الانظمة الدکتاتورية التي تتوسل بأساليب القمع و الاعدام و السجون و الترهيب من أجل إرعاب الشعوب و إرکاعها و سلب الحرية منها،
فإنها وفي نهاية المطاف ومهما تجبرت و تنمرت فإنها لايمکن أبدا أن تصمد أمام إرادة الشعوب و تلحق بها الهزيمة فذلک هو وکما أکده التأريخ المستحيل بعينه، وإذا ما أمعنا النظر في التأريخ المعاصر و الحديث فإننا نجد عددا کبيرا من الانظمة الدکتاتورية الاستبدادية قد تهاوت الواحدة تلو الاخری و صارت عينا بعد أثر وإن نظاما کنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني علی الاستبداد الديني و قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته يحاول و بصورة صريحة أن يغير هذه القاعدة و يبقي جاثما علی صدر الشعب الايراني الی الابد!
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي تهاوت بسبب منه المصائب و المآسي علی رأس الشعب الايراني و ساءت مختلف أوضاعه الی أبعد حد بحيث صار الفقر و المجاعة و الحرمان و الادمان و التمزق و التفکک الاسري يشکل جانبا اساسيا من المشهد الايراني، وإن إستمرار مظاهر الرفض و الاحتجاج التي يقوم بها الشعب الايراني ضد هذا النظام و التي لاتکاد أن تنقطع، يجسد حقيقة الرفض الشعبي لهذا النظام، وان إنتفاضة عام 2009، قد أثبتت للعالم کله مدی رفض الشعب الايراني لهذا النظام و الرغبة الجامحة في إسقاطه و تغييره، وإن الذي لم يعد فيه من شک هو إن الشعب الايراني الذي ثار بوجه نظام الشاه و اسقطه هو بنفسه سيعود ليکرر هذا الامر مع النظام الحالي الذي يتمادی أکثر فأکثر عاما بعد عام.
شعار إسقاط النظام و تغييره، والذي کتب الشعب الايراني شعارات علی الجدران و رفع لافتات في مختلف المدن الايرانية، صار الخيار الوحيد الذي يفکر فيه هذا الشعب و يناضل من أجله بکل ضراوة، وإن الذي يرعب النظام کثيرا هو إن إسقاط النظام شعار مرکزي رفعته المقاومة الايرانية منذ سنوات طويلة و أکدت و تؤکد عليه بقوة خلال التجمعات السنوية العامة لها، ذلک إن المقاومة الايرانية قد أدرکت ومنذ البداية إستحالة أن يتمکن نظام مبني علی القمع و الاستبداد الديني من أن يوفر الحرية و السعادة و الکرامة الانسانية للشعب الايراني، ولذلک فإنه لم يکن من الغريب أبدا أن يتقاطر عشرات الالوف من أبناء الجالية الايرانية بل وحتی إيران يين قادمين من داخل إيران بطرق مختلف من أجل المشارکة في التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية، وإن التجمع القادم في الاول من تموز2017 والذي سيقام في العاصمة الفرنسية باريس، سوف يکون تجمعا إستثنائيا بکل ماللکلمة من معنی، وهو التجمع الذي سيؤکد علی حتمية إسقاط هذا النظام و تغييره ذلک إن الشعوب لايمکن أن تقهر وإن النصر حليف و قدر لها.