728 x 90

من أجل المنطقة و إيران معا

-

  • 6/26/2017
علاء کامل شبيب
علاء کامل شبيب

کتابات
25/6/2017

بقلم: علاء کامل شبيب

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي إستغل الکثير من المواضيع و المسائل الحساسة لخدمة مصالحه و أجندته المشبوهة لايبدو أن هذا السياق سيستمر الی الفترة الزمنية التي يريدها و يرتأيها، خصوصا وان الاحداث و تطورات الامور تسير بسياق لايتفق او يتطابق أبدا مع مرامي و مبتغيات هذا النظام، ولذلک فإن التطورات الاخيرة علی الاصعدة الايرانية و الاقليمية و الدولية، لايظهر أبدا انها تسير بالاتجاه الذي يخدمه، خصوصا الاحداث المتعلقة بالداخل الايراني و الاوضاع في المنطقة، إذ أن عودة منظمة مجاهدي خلق للواجهة بعد أن نجحت ليس في تخطي عقبة قائمة الارهاب الامريکية فقط وانما العديد من العقبات الاخری نظير العلاقات مع شعوب و دول المنطقة، سيشکل من دون أدنی شک قلقا و أرقا يقض دائما من أرق طهران، کما أن الصراعات الملفتة للنظر علی السلطة من قبل التيارات المختلفة في النظام الايراني، وکذلک التبعات الثقيلة جدا للإتفاق النووي و الذي يلقي بظلاله بقوة علی مختلف الاوضاع في إيران و بالاخص إحتمالات المواجهة بين أجنحة النظام و التي تعتقد العديد من الاوساط السياسية بأنها واردة جدا، والاوضاع الاقتصادية بالغة السوء للنظام و الوضع الآيل للإنفجار، کل هذه الازمات تثقل من کاهل النظام و تضعفه يوما بعد آخر، في الوقت الذي تتصدی فيه المقاومة الايرانية و بصورة ملفتة للنظر للإمساک بملفات مهمة و حساسة قد يکون من شأنها أن تحدد مصير النظام و مستقبل إيران، ولاسيما وان إمساک المقاومة لهذه الملفات يکاد أن يختلف تماما عن إمساکها لنفس الملفات في فترات و مراحل زمنية سابقة، حيث أن المقاومة الايرانية تمسک حاليا بثلاثة مواضيع بالغة الاهمية و الحساسية وتتجسد في:
ـ موضوع إنتهاک حقوق الانسان من جانب النظام الديني الاستبدادي، وتشير اوساط واسعة الاطلاع بخصوص الشأن الايراني أن إمساک المقاومة الايرانية لهذا الملف يختلف تماما عما کان عليه الامر خلال العقود الثلاثة المنصرمة وبالاخص وان المقاومة تسعی و بکل جهدها لإرجاع ملف إنتهاک حقوق الانسان الی مجلس الامن الدولي خصوصا بعد أن حاز النظام علی المرکز الاول عالميا في تنفيذ الاعدامات.
ـ موضوع تنظيم الحرکات الشعبية الاحتجاجية ضد الاوضاع الاقتصادية الوخيمة جدا و دفع هذه الحرکات الشعبية بإتجاه مظاهرات سياسية في مختلف قطاعات الشعب الايراني، ومن يتتبع الاوضاع في إيران يجد بأنه لايکاد أن يمر يوما من دون نشاطات و تحرکات إحتجاجية من جانب الشعب الايراني في سائر أرجاء إيران.
ـ موضوع الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بإعتباره ممثلا عن الشعب الايراني و المعارضة و البديل للنظام الدموي القائم، والذي صار يلقي تفهما ملفتا للنظر سوءا علی الصعيد الدولي أم الاقليمي.
المطروح الان علی بساط البحث بالنسبة لشعوب و دول المنطقة هو أن تدقق في مصالحها و خياراتها بالنسبة لکلا طرفي المعادلة”أي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية القمعي ضد شعبه و المعادي للمنطقة و المقاومة الايرانية المتطلعة لتحرير الشعب الايراني من ربقة الاستبداد”، و تحدد علی اساس ذلک موقفها من الاوضاع الدائرة في إيران و تکف عن الحکم علی الاوضاع في إيران من زاوية النظام القائم و طروحاته و خياراته و من المؤکد بأن إنتهاج شعوب و دول المنطقة لمثل هذا النهج سيساعد و بصورة ملموسة علی تحقيق و بلورة مستقبل أفضل لإيران و يضمن السلام و الامن و الاستقرار للمنطقة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات