728 x 90

صواريخ ايران .. غياب الکفاءة العسکرية وعدم أهلية المستوی العلمي والتکنولوجي

-

  • 6/20/2017
20/6/2017
اعلن الحرس الإيراني أنه أطلق صواريخ من غرب إيران، استهدف بها “قواعد للإرهابيين” في دير الزور في سوريا، وقال إن العملية تهدف إلی “إنزال العقاب علی منفذي العمليتين الإرهابيتين الأخيرتين في طهران”، اللتين استهدفتا مجلس الشوری الايراني وضريح الخميني في السابع من حزيران الحالي في طهران.
ونقلت وکالة “فرانس برس” عن وسائل إعلام حکومية إيرانية قولها، إن الصواريخ قطعت مسافة 650 کيلومتراً وعبرت الاجواء العراقية لضرب أهدافها في ديرالزور. وعرض التلفزيون الإيراني صوراً قال إنها لاطلاق الصواريخ، في حين أفادت مصادر بأن معظم الصواريخ سقطت في بادية الشعيطات، قرب آبار نفط يسيطر عليها تنظيم “داعش”، من دون تسجيل اي اصابات او خسائر. فالضعف وقلة دقة الإصابة تعدُّ من نقاط الضعف الرئيسة في برنامج إيران الصاروخي.
الخبراء العسکريون يعتقدون بأنّه رغم إنفاق مبالغ هائلة في برنامج إيران الصاروخي خلال العقدين الماضيين، مازال هذا المشروع بعيداً کل البعد عن بلوغ مرحلة کفاءة عسکرية مقبولة، ويؤکدون عدم أهلية المستوی العلمي والتکنولوجي للخبراء ومصممي برنامج إيران الصاروخي من جهة، کما يذکرون بدور وتأثير العقوبات الدولية التي منعت حصول إيران علی المواد والتقنية المطلوبة لهذا المشروع من جهة أخری.
عدم فاعلية الصواريخ
فاعلية الصواريخ تحتاج إلی تجاوز مرحلة ضرورية تشمل علی مجموعة من الاختبارات التي تستغرق حوالی 15 سنة في بعض الأحيان. وعلی سبيل المثال تحتاج صواريخ “شهاب 3″ و”قدر” إلی مدة تتراوح بين 3 و5 أعوام من أجل الوصول إلی مرحلة تجهيزها للاختبار والقدرة القتالية الکاملة، في حين لم تمضِ هذه المدة علی الصواريخ المصنعة في إيران.
لا دقة
عدم وجود الاختبارات اللازمة للصواريخ أدی إلی قلة نسبة الدقة في إصابة الهدف. قلة دقة الإصابة تعدُّ من نقاط الضعف الرئيسة في برنامج إيران الصاروخي.
وهناک تجربة مهمة تتمثل في الهجوم الصاروخي الواسع من قبل السلطات الإيرانية علی معسکرات مجاهدي خلق في العراق في 18 نيسان 2001. قائد قوات الحرس آنذاک رحيم صفوي أوضحَ في السنوات التالية أبعاد الهجوم. وقال: “تم إطلاق ألف صاروخ من طراز أرض- أرض علی معسکرات مجاهدي خلق في العراق من الساعة الرابعة حتی الثامنة صباحاً (وکالة أنباء فارس- 8 أبريل 2012)”.
عندما تم اتخاذ القرار في المجلس الأعلی لأمن الملالي للهجوم، اشترط رئيس جمهورية النظام آنذاک “محمد خاتمي” موافقته علی القرار بإيقاع إصابات جسيمة بين صفوف مجاهدي خلق. وبالفعل قدر النظام قتلی المجاهدين آنذاک بألف قتيل. لکن في الحقيقة کان عدد الضحايا والخسائر الناجمة عن هذا الهجوم قليلاً جدَّاً وسقط قتيل واحد فقط. السبب الرئيسي کان يعود إلی عدم سقوط الصواريخ المنطلقة في قواعد مجاهدي خلق إلا نادراً.
ويعدُّ خبراء عسکريون أن تحسين دقّة الإصابة يحتاج إلی تقنية متطورة من أجل الحصول علی کفاءة توجيه الصاروخ، الأمر الذي لا يمکن لإيران الحصول عليه في الوقت الحاضر بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وبالنسبة للصواريخ البالستية، فإن المستوی العلمي والتقني للقوات المسلّحة الإيرانية ليس في الحد الذي يمکّن إيران من تصميم صواريخ تقاوم الضغط الجوي وتعود إلی سطح الکرة الأرضية.