728 x 90

صراع الوصول للحدود العراقية … هل تجهض واشنطن حلم طهران

-

  • 5/30/2017
الدكتور وليد فارس
الدكتور وليد فارس
ايلاف
30/5/2017
الدکتور وليد فارس
هل ستوقف قوات النظام السوري والمجموعات المسلحة المتحالفة معها التقدم نحو معبر التنف الاستراتيجي، بعد التهديدات الاميرکية؟
الاحداث في منطقة الجنوب السوري وصولاً الی شرق البلاد، تتسارع بشکل کبير، قوات النظام مدعومة بالمسلحين حققت تقدمًا في الايام الماضية، بحيث باتت علی مسافة غير بعيدة من المعبر الاستراتيجي.
وصول الحشد الشعبي
وتزامن تقدم قوات النظام مع إعلان قياديين کبار في الحشد الشعبي وصول قواتهم الی الحدود العراق السورية، واستعدادهم للقتال الی جانب الحکومة السورية داخل اراضيها.
الأميرکيون الذين قصفوا رتلاً عسکريًا لقوات النظام منذ اقل من اسبوعين، ردوا علی التقدم الاخير بمناشير ألقيت علی مناطق تواجد قوات النظام تحذرها من مغبة التقدم اکثر وتطالبها بالتراجع الی حاجز ظاظا.
سباق الحدود
ويسابق الطرفان الاميرکي والحلفاء من جهة، وقوات النظام وايران والمجموعات المؤيدة لها، الوقت للوصول الی الحدود، فالاميرکي يريد قطع طريق بغداد دمشق مع ما يمثله من حيوية لايران، واقامة منطقة يمکن اطلاق توصيف المنطقة الآمنة عليها استعدادًا للاطباق علی تنظيم داعش في دير الزور والرقة، وبالتالي ملاقاة القوات القادمة من الشمال، وفي المقابل يحاول الايرانيون والنظام الوصول للحدود لملاقاة الحشد للشعبي وضمان السيطرة علی الطريق الاستراتيجي.
تواصل لمنع الصدام
ما هو الدور الروسي بعد المناشير الاميرکية، وهل التواصل بين البلدين کفيل بوقف تقدم قوات النظام وحزب الله، سؤال يرد عليه د.وليد فارس، مستشار ترمب للشؤون الخارجية خلال الانتخابات بالقول: "ما هو معروف أن هناک تواصلاً بين القيادتين العسکريتين الاميرکية والروسية في سوريا من أجل منع وقوع أي تصادم بين القوتين في الاجواء والاراضي السورية".
ويضيف لـ"إيلاف": "الروس يعلمون أن هناک قراراً اميرکيًا بمنع قوات النظام السوري والايرانيين من الوصول الی الحدود العراقية عبر الاراضي التي يعتزم الاميرکيون والاردنيون والحلفاء اقامة منطقة حماية للاجئين عليها، والمسألة دقيقة وعلی الطرفين الاميرکي والروسي ايجاد حلول تمنع تقدم قوات الاسد والمجموعات الايرانية الی الحدود عبر هذه المناطق".
هدف إيران الاستراتيجي
ماذا عن الدور الايراني، يقول فارس في هذا الصدد: "بالنسبة لايران، فإن معرکة الحدود ووصل قواتها المتواجدة في الداخل السوري والعراقي، هي هدف استراتيجي حيوي"، متابعًا: "طهران زجت بقوات الحشد الشعبي للانتشار علی طول الحدود السورية لاستعادة جسر التواصل بين دمشق وبغداد، وهذا الجسر کانت قد خسرته لصالح داعش صيف 2014، ولذلک ايران ستفعل کل ما بوسعها لتحقيق هذا الهدف، ولو کان رغمًا عن ارادة الروسي. هذا الامر مقلق لأن الاميرکيين عازمون علی منع تقدم قوات النظام والجماعات الايرانية عبر المناطق التي يتواجدون فيها".
الرد الأميرکي
وعن الرد الاميرکي بحال قرر الايرانيون عدم التوقف، يشير فارس الی أن لا أحد يعلم کيف سيکون شکل الرد، ولکن ما حدث منذ ايام قليلة عندما قصفت مقاتلات حربية رتلاً عسکرياً سورياً، ينذر بأن القيادة الاميرکية قد تلجأ الی نفس الاسلوب لوقف التقدم".
وعن تصريحات الحشد الشعبي بالقتال في الداخل السوري الی جانب النظام، وموقف حکومة بغداد المتحالفة مع واشنطن، يری فارس "ان المشکلة في العراق أن اطرافاً وطنية في الحکومة تعمل کشريک لاميرکا من اجل تحقيق الانتصار علی تنظيم داعش الارهابي، ولکن هناک ايضًا من يرعی الحشد الشعبي ويتواصل مع ايران مباشرة، وهو ايراني الولاء، والمنطق يحتم قيام حکومة بغداد بمنع هذه الميليشيات من المشارکة في المعارک، أو التواجد علی الحدود خشية تفجر صراع طائفي جديد".
اقتراحات بديلة
ولفت "الی أن هناک اقتراحات وصلت الی الادارة الاميرکية، والتحالف العربي ينصح بتولي قوات عربية محلية مسؤولية ادارة المناطق المحررة من تنظيم داعش، وهذا يحل مشکلة تواجد مجموعات طائفية کالحشد الشعبي في اماکن بعيدة عن مناطق تواجدها الطبيعي، وکما هو معروف النظام الايراني يريد استخدام الحشد الشعبي کحزب الله والحرس الثوري، وليس کمجموعات وطنية عراقية".
المنطقة الآمنة
ماذا عن المنطقة الآمنة في الجنوب السوري، التي تحدث عنها مستشار ترمب منذ العام الماضي، يعتبر فارس في هذا السياق "أن المنطقة الآمنة التي تعتزم اميرکا اقامتها امر محسوم واعلن ترمب في حملته الانتخابية نيته تنفيذ هذه الخطوة، وکنت من بين آخرين اقترحوا اقامة المناطق الآمنة علی المرشحين الرئاسيين وعلی الکونغرس، والرئيس ترمب تبنی المشروع"، ويتابع: "إقامة المناطق الآمنة امر ضروري لعودة اللاجئين ويريح لبنان والاردن، وواشنطن تعمل علی انشاء منطقة جغرافية واسعة تمتد من الجولان حتی الحدود العراقية".