728 x 90

طهران أمام طريق مسدود

-

  • 5/27/2017
وکالة سولا برس
27/5/2017

بقلم:هناء العطار

ليس هناک نظام في العالم لايکترث و يهتم بأي شئ کما يهتم بمصالحه الضيقة کما هو الحال مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يقدم مصالحه علی مصالح الشعب الايراني و يمنحها الاهمية القصوی، وعلی الرغم من تعالي أصوات الرفض و الشجب و الاحتجاج ضد هذا النظام و سياساته المشبوهة الضارة علی مختلف الاصعدة، إلا إنه مع ذلک ظل متشبثا و متمسکا بسياساته العدوانية هذه و مصرا عليها وکإنه يتحدی إرادة العالم کله.
مواقف الرفض ضد السياسات الايرانية المشبوهة التي تجلت في مواقف عربية و إقليمية و إسلامية کان من أبرزها موقف القمة الاسلامية في اسطنبول، هي لاتعکس مواقف رسمية وانما مواقف شعبية فشعوب العالمين العربي و الاسلامي صارا يشعران بالقلق من النتائج و التداعيات الکارثية لنهج طهران في هذين العالمين، ولأن الاخيرة قد أصرت علی مواصلة نهجها المنحرف العدائي، فقد بادرت القمة العربية الاسلامية الامريکية التي إنعقدت في الرياض الی رفض ممارسات النظام الايراني ضد الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وضرورة التصدي له في الإرهاب والتطرف وبرامجه الصاروخية البالستية وتدخلاته في الشؤون الداخلية للدول الأخری وتصرفاته لزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم، وهو مايمکن إعتباره رسالة جديدة يجب علی طهران حملها علی محمل الجد بعد أن طفح الکيل بالمنطقة و العالم من الممارسات الخرقاء لهذا النظام.
هذه المواقف التي تتماشی و تتفق و تنسجم مع مصالح الشعب الايراني و مواقفه، کان من الطبيعي أن ترحب بها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، و تعتبر هذه المواقف خطوات ضرورية لوضع حد للإرهاب والحروب وسفک الدماء ولإحلال السلام والهدوء في المنطقة. وهذا يعني بالضرورة إلتقاء مصالح الشعب الايراني و شعوب العالمين العربي و الاسلامي و شعوب العالم و تأکيده علی رفض مواقف النظام الايراني الذي لايمثل إلا نفسه.
هذه المواقف التي أثلجت صدر الشعب الايراني و بعثت الخوف و القلق في نفوس قادة و مسؤولي النظام الايراني، لابد من تطويرها و دفعها للأمام بإتجاه المزيد من التأثير علی النظام الايراني بحيث يسحب البساط من تحت أقدامه و يضيق عليه الخناق أکثر فأکثر، وقد کانت السيدة رجوي واقعية جدا عندما أکدت بهذا السياق بأن" إدانة ممارسات وجرائم نظام الملالي يجب أن تتبعها خطوات عملية وبالتحديد قطع العلاقات مع نظام الملالي وطرده من الهيئات الدولية وإدراج قوات الحرس والميليشيات والقوات الأمنية التابعة لهذا النظام في قوائم الإرهاب العالمية وطردها من مختلف بلدان المنطقة."، بحسب ماجاء في البيان الخاص لها بمناسبة هذه القمة مشددة في نفس الوقت علی "ضرورة عرض ملف انتهاک حقوق الإنسان ومجزرة السجناء السياسيين مباشرة علی مجلس الأمن الدولي وإحالته إلی المحکمة الجنائية الدولية، وأضافت أن عشية الذکری السابعة والثلاثين لانطلاقة المقاومة الشاملة للشعب الإيراني بوجه النظام الفاشي الديني، يشهد العالم علی الحقائق التي ضحی من أجلها خيرة أبناء الشعب الإيراني ما لديهم من الغالي والنفيس." و قطعا فإن ماأکدت و دعت إليه السيدة رجوي سوف يساهم و بقوة في ضمان لجم تحرکات و نشاطات النظام الايراني في المنطقة و العالم بما يجعله أمام طريق مسدود بحيث يعجل من نهايته الحتمية و يخلص الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم منه.