728 x 90

هکذا وصفوا الجلاد رئيسي

-

  • 5/21/2017
وکالة سولا برس
20/5/2017

بقلم:بشری صادق رمضان
لاتزال أحداث و فصول مسرحية الانتخابات في إيران مستمرة، و وسائل الاعلام الايرانية الموجهة من قبل نظام الجمهورية الايرانية، لاتزال تسعی لإضفاء المزيد من البريق و اللمعان علی هذه المسرحية البائسة التي يقاطعها الشعب الايراني، خصوصا وإن من أبرز مرشحيها روحاني الذي لم يفي بوعوده للشعب الايراني و التي قطعها في إنتخابات عام 2013، و رئيسي الذي يعرفه الشعب الايراني جيدا علی إنه جلاد مجزرة صيف 1988.
دفع النظام الايراني لرئيسي کي يرشح نفسه لإنتخابات الرئاسة علی الرغم من إن سجله اسود و يداه تقطران دما، يدل في الواقع علی مدی إستخفاف هذا النظام بمبادئ حقوق الانسان و بکل القيم و المثل الانسانية، ذلک إن مجزرة صيف 1988، التي راح 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق ضحية لها، و إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية و دعت الی معاقبة مرتکبيها، فإن هذا النظام وعوضا أن يسعی لإخفاء هذا الجلاد و ينهي ذکر‌ه بکل صورة فإنه يبادر وبمنتهی الصلافة لترشيحه لمنصب الرئاسة.
ترشيح رئيسي الذي جوبه برد فعل عنيف من جانب الشعب الايراني و سائل الاعلام العالمية و منظمات حقوق الانسان، وقد قالت وکالة اسوشيتدبريس في تعليق لها بهذا الخصوص: "إن ترشيح رئيسي يذکرنا بحادث مؤلم وهو اعدام جماعي لالاف من السجناء السياسيين عام 1988 وهو احد اظلم مراحل تاريخ الجمهورية الاسلامية الايرانية واعدام السجناء."، لکن يبدو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعی الی تجاهل و غض النظر عن الحقائق و عن مايجري في العالم، معتقدا بأنه من الممکن أن ينجو الجلاد رئيسي بفعلته و جريمته الکبيرة وهو المستحيل بعينه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يواجه کما هائلا من المشاکل و الازمات و يمر بواحدة من أسوء المراحل، يعلم جيدا بأن الشعب الايراني يتربص به الفرصة المناسبة لکي يتخلص منه للأبد، ولذلک فإنه يزداد تمسکا بالقمع و التعسف کنهج وحيد يضمن له البقاء و الاستمرار، وهو يجد في کل متمرس في القتل و الجريمة نموذجا مثاليا کي يتولی المهام، ويبدو أن ابراهيم رئيسي الذي وقع علی إعدام 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 بدم بارد، يمثل لهذا النظام واحدا من النماذج المرغوبة التي لايمکن الاستغناء عنها، لکن ولو نظرنا للمسألة من زاوية أخری لوجدنا أن رئيسي ليس لوحده من قام بتلک المجزرة بل إنه مجرد حلقة من حلقاتها و إن النظام برمته من إرتکب تلک الجريمة و هو المسؤول عنها بالدرجة الاولی.