728 x 90

تمزيقه بات قريباً.. صحوة أوروبية تستهدف «النووي الإيراني»

-

  • 5/11/2017
11/5/2017
يبدو أن الاتحاد الأوروبي اکتشف الخطأ الذي وقع فيه بشأن الملف النووي الإيراني، الأمر الذي رفع من وتيرة الانتقادات الأوروبية لإيران بشأن تعاملها مع ملف حقوق الإنسان. وباتت العواصم الأوروبية تميل لوجة نظر الرئيس الأمريکي ترمب بالتراجع عن الاتفاق مع طهران، الذي أظهرت الأحداث أنها مارست خداعا علی عواصم القرار الأوروبية.
الاتحاد الأوروبي بدأ بسلسلة قرارات تسبق خروجه بموقف يستهدف الاتفاق النووي بشکل مباشر، وهو ما عبرت عنه ثاني أهم دولة في منطقة اليورو، عندما أفشلت الانتخابات الفرنسية مشروع ماري لوبان للتمدد الأوروبي في العمق الإيراني.
ولا شک أن المباحثات الأمريکية الأوروبية بشأن إعادة النظر لم تبدأ بعد، غير أن المؤشرات الأولية علی تغيير الموقف الأوروبي بشأن هذا الاتفاق بدت واضحة من خلال تمديد الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة علی إيران حتی العام 2018 بسبب الانتهاکات الخطيرة التي يرتکبها نظام الملالي لحقوق الإنسان. ومدد أيضا لمدة عام حظر السفر، وتجميد الأصول علی 82 إيرانيا، وکذلک حظر تصدير معدات لمراقبة الاتصالات ومعدات أخری «قد تستخدم للقمع داخليا» وزادت علاقة الاتحاد الأوروبي مع إيران تعقيدا منذ أن أصبح ترمب رئيسا للولايات المتحدة واتخذ نهجا تجاه إيران أشد من نهج الإدارة الأمريکية السابقة، وما زاد من هذا التعقيد مناورات وکذب روحاني في خلق مجتمع أکثر تمتعا بالحرية منذ فوزه في الانتخابات علی أساس برنامج تقدمي في عام 2013، لکنه دعا إلی التحلي بالصبر لتحقيق ذلک. وما أثار غضب الاتحاد الأوروبي ليس فقط المناورات، والتسويف والکذب الإيراني بشأن وعود طهران في مسألة حقوق الإنسان وإنما تحدي نظام الملالي للقوانين الدولية بعد أن أعدمت نحو 753 شخصا علی الأقل العام الماضي، وهو أعلی وجبة إعدامات منذ العام 2002 دون محاکمات نزيهة وعادلة. ما يجري في الاتحاد الأوروبي هو صحوة ضمير تسبق المحادثات الأمريکية الأوروبية بشأن الموقف الأمريکي بإعادة النظر بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وهو الأمر الذي يفتح الباب واسعا لاتخاذ الخطوة الأهم والمتمثلة بتمزيق هذا الاتفاق، وکأنه لم يکن، خصوصا أن "قم" ترفض الانصياع للقرارات الدولية، وتصر علی معاکسة التيار، والتدخل في شؤون الدول الأخری ونشر الفتنة الطائفية ورعاية الإرهاب.