728 x 90

فوز ماکرون يصد موجة اليمين المتطرف

-

  • 5/8/2017
ماكرون يخاطب مؤيديه بعد الإعلان عن فوزه في احتفال بالقرب من متحف اللوفر بباريس
ماكرون يخاطب مؤيديه بعد الإعلان عن فوزه في احتفال بالقرب من متحف اللوفر بباريس

8/5/2017

اهتمت الصحف الأميرکية بفوز الفرنسي إيمانويل ماکرون وهزيمة رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس الأحد، ورکزت علی فکرة أن هذه الهزيمة تمثل انتکاسة کبيرة لقوی اليمين المتطرف في أوروبا.
وقالت واشنطن بوست إن هزيمة مارين لوبان الأکبر مما کان متوقعا تمثل کابحا قويا لقوی اليمين المتطرف التي تسعی إلی الإطاحة بالاتحاد الأوروبي في الوصول للسلطة لسنوات قادمة.
وعقدت الصحيفة في تقرير لها مقارنة بين هزيمة لوبان من جهة وفوز الرئيس الأميرکي دونالد ترمب وانتصار خيار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باعتبارهما انتصارا "جزئيا" لليمين المتطرف في البلدين من جهة أخری لتقول إن أوروبا الغربية ظلت تصوت لقادة من الوسط رغم الصعود اللافت فيها لليمين المتطرف ولأفکاره، وأشارت إلی هزائم هذا اليمين في النمسا وهولندا وفرنسا، وإلی انهياره في ألمانيا.
وأضافت أن فشل اليمين المتطرف في الوصول للسلطة في أي من دول أوروبا الغربية يخالف التوقعات الواسعة التي تقول إن صعود ترمب سيطلق موجة من صعود القادة الشعبويين علی نطاق العالم، وعلی رأسهم مارين لوبان.
وفي تلخيص للصحيفة قالت إن التوجه الواضح في أوروبا الغربية هو أن الناخبين مصابون بخيبة أمل في أحزاب الوسط وقادتها، لکنهم غير مستعدين لتسليم السلطة لليمين المتطرف، مشيرة إلی أنه من الممکن أن تکون الشهور القليلة لرئاسة ترمب -والتي اتسمت بالفوضی- قد أضرت باليمين الأوروبي المتطرف أکثر من إفادته.
وأشارت أيضا إلی أن اليمين المتطرف بوسط أوروبا قد وصل إلی السلطة في بولندا والمجر، لکنها قالت إن هذا اليمين في هذه المنطقة لا يمثل تهديدا وجوديا للاتحاد الأوروبي کما تمثل لوبان.
أما صحيفة واشنطن تايمز، فقد قالت إن هزيمة لو بان ربما تصب في مصلحة ترمب نظرا إلی افتقارها للوضوح بشأن عدد من القضايا الرئيسية، مثل إمکانية إعطائها الأولوية للجوانب الاشتراکية في توجهاتها أکثر من الوطنية، کما أنها لا تتمتع بالشخصية "المقنعة الجذابة مثل ترمب".
وقالت مجلة فورين بوليسي إن صعود ماکرون يسمح لهم -في المجلة- بإعادة التفکير في أسوأ کوابيسهم، لأن ماکرون يمثل علی الأقل ما تسمی القيم الجمهورية: المساواة الفردية، حرية وصدق التعبير، الدولة العادلة وغير المنحازة.
وأضافت أن فرنسا دافعت عن قيمها الوطنية بطريقة فشلت أميرکا -التي انتخبت ترمب- في تحقيقها.
وقالت المجلة أيضا إنه من الصعب تخيل أن شابا يبلغ من العمر 39 عاما ولم يتول أي منصب بالانتخاب من قبل وظل يعيش حياة سعيدة جلبت له المال والمرکز الاجتماعي والآن السلطة يمکنه الملاحة عبر الصخور وإخراج شعبه من الدوامة التي ظل يدور فيها سنوات طويلة.
ثم عادت لتقول إنه هادئ وجامع ومانع، وهذه هي الصفات التي يريد الفرنسيون توفرها في قائدهم.
ونسبت إلی مدير أحد فرق البحث -وهو لوران بيغورن الذي کان يعرف ماکرون منذ أن کان طالبا بالجامعة- قوله عن ماکرون "إن روحه روح رئيس مثله مثل ديغول".