728 x 90

نکتة الملا روحاني

-

  • 5/4/2017
الحوار المتمدن
3/5/2017

بقلم:فلاح هادي الجنابي
عندما نتحدث عن النکتة في ظل نظام الملالي فإنها ليست کالنکتة التي تعودنا عليها، بل إنها تختلف کثيرا، ذلک إن نکتة ملالي إيران تتسم بروح القرف و الاشمئزاز الذي يبعث علی سخرية غير عادية، وعلی سبيل المثال لا الحصر، فإن نکتا بهذا السياق سبق وان تم إطلاقها من قبل قادة و مسؤولي النظام، نظير تلک النکتة التي تزعم بأن نظام الملالي هو النظام الوحيد في العالم الذي يراعي حقوق الانسان و المرأة!
الملا روحاني الذي يعتبر في طليعة قادة النظام ممن لهم باع في إطلاق هکذا نکت، حذر الشعب الايراني يوم السبت 29 نيسان/أبريل، عشية الاستعدادات لمهزلة الانتخابات الرئاسية، من أنهم قد يواجهون نظاما سلطويا، بشکل أکبر إذا اختاروا بدلا منه منافسا محافظا في انتخابات مايو/أيار القادم!
الملا روحاني عندما يحذر نظام سلطوي بشکل أکبر عندما يختار الشعب الايراني غيره، فکإنه يسعی للإيحاء للشعب بأن النظام في عهده ديمقراطي يتمتع الشعب في ظله بالحرية، لکن الذي يثير السخرية و الاستهزاء الی أبعد حد هو إن الملا روحاني يتغابی عن حقيقة تصاعد الممارسات القمعية و الانتهاکات و الاعدامات خلال عهده أکثر من أي وقت مضی، کما يتصنع التغافل عن إن النساء في ظل عهده غير الميمون قد تم الانتقاص من إعتبارهن الانساني و تصاعدت حدة العداء ضدهن.
منذ شهر آب/أغسطس2013، حيث تم إختيار الملا روحاني کرئيس للنظام، حيث وعد قبل إختياره بقائمة طويلة عريضة من الوعود و العهود المعسولة وعلی رأسها تحسين الاوضاع المعيشية و تحقيق الرفاه و کذلک إطلاق الحريات و توفير فرص العمل و السعي لحل مشکلات و ازمات النظام، لکن وبعد مرور أکثر من ثلاثة أعوام و نصف علی عهده فإن الذي تحقق هو تماما علی عکس ماقد وعد به، فالفقر و المجاعة و الحرمان قد صار طاغيا في مختلف اوساط الشعب الايراني، کما إن القمع قد تصاعد بوتائر إستثنائية حتی جعل نظامه في طليعة البلدان القمعية و بجدارة، ولاندري بأي وجه يبادر روحاني لإطلاق کذبة بشکل نکتة من إن الشعب الايراني سيواجه نظاما سلطويا بشکل أکبر فيما لو إختاروا غيره، فالنظام و قوانينه القمعية التعسفية القرووسطائية باقية علی حالها أيا کان الرئيس، مع الانتباه الی ملاحظة بالغة الاهمية وهي إنه بإمکان أي رئيس جديد أن يبدع و يتمادی في الممارسات و الاجراءات القمعية لکن ليس من صلاحياته أبدا المس بهذه القوانين القمعية، کما إن النقطة الاخری المهمة هي إن رئيس النظام مجرد ألعوبة و دمية بيد مرشد النظام الملا خامنئي!