728 x 90

عن لقاء مريم رجوي ـ جون ماکين

-

  • 4/22/2017
مريم رجوي والسناتور ماكين
مريم رجوي والسناتور ماكين
 
وکالة سولا پرس
21/4/2017
 
بقلم: فلاح هادي الجنابي
لاريب من إن اللقاء الاخير الذي تم عقده بين زعيمة المقاومة الايرانية، مريم رجوي، وبين السيناتور جون ماکين،
رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الامريکي علی هامش زيارته لمعکسر المعارضين الايرانيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين تم نقلهم مؤخرا الی ألبانيا، أثارت الکثير من المخاوف و ردود الفعل الهستيرية من جانب قادة و مسؤولي نظام الملالي في طهران، خصوصا وإن هذا اللقاء يأتي علی أثر تلک الرسالة التي وجهها 23 من الساسة الامريکيين المرموقين الی الرئيس الامريکي ترامب طالبوه فيها بتغيير السياسة الامريکية تجاه نظام الملالي و فتح حوار مع المقاومة الايرانية.
الجبهات المفتوحة علی النظام علی تنوعها و إختلاف مشاربها، بمقدور کل واحدة أن تفتح کل واحدة ثغرة ما في جدار النظام، ماعدا منظمة مجاهدي خلق التي لوحدها تعتبر أکبر و أهم و أخطر جبهة سياسية ـ فکرية ـ عسکرية مفتوحة ضد النظام منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف لأنها و منذ أن بادر رجال الدين المتطرفون في إيران بزعامة الخميني الی إعلان نظام ولاية الفقيه، إتخذت موقفا حديا رافضا بقوة لهذا النظام و إعتبرته نمطا و شکلا جديدا من أشکال الدکتاتورية و الاستبداد لکن بمضمون ديني بحت، والذي ميز منظمة مجاهدي خلق عن غيرها من الاحزاب و التيارات الايرانية الاخری المعارضة للنظام انها الوحيدة التي لم تدخل في أية مساومة لم تقبل بمختلف عروض النظام لکي تعلن تإييدها.
الصراعات و المواجهات الحادة بين أقطاب نظام ولاية الفقيه و الاوضاع المزرية التي آلت إليها إيران في ظل السياسات المجنونة و الحمقاء التي إتبعها و يتبعها هذا النظام، سبق وان أشارت إليها المنظمة و توقعتها قبل سنوات عديدة خلت و أکدت بأن النظام يسير في طريق أحادي الاتجاه لارجعة فيه، بل وانها وفي غمرة ممارسة النظام لألاعيبه المکشوفة بزعم الاصلاح و الانفتاح علی العالم من خلال وجوه محددة، أعلنت المنظمة مرارا و تکرارا في أدبياتها و وسائل إعلامها و تصريحات و خطب قادتها، بأن لاإصلاح و لاإنفتاح و لاأي خير يرجی من وراء هذا النظام، موضحة بأن النظام و طالبت العالم بمقاطعته و سحب الاعتراف منه تمهيدا لتغييره، لکن المجتمع الدولي و عوضا من الاخذ بوجهة النظر السديدة للمنظمة بادر وللأسف البالغ الی و في سبيل ترضية و مماشاة ملالي إيران الی وضع المنظمة في قائمة المنظمات الارهابية علی أمل أن تصبح المنظمة کبش فداء من أجل أن ينتهج النظام الديني سياسة عقلانية و يترک التطرف و الارهاب، لکن الذي حدث و جری هو خلاف ذلک تماما بل وان هذه السياسة الخاطئة و المشوهة قد ساهمت في تحجيم و تحديد و تأطير نضال و کفاح الشعب الايراني من أجل التغيير و أدت الی ترسيخ هذا النظام القمعي و جعله أمرا واقعا علی کاهل الشعب الايراني الی إشعار آخر، واليوم و نحن نری مسؤولا أمريکيا بارزا مثل ماکين يقوم بزيارة للمعارضين الايرانيين في البانها و يلقي خطابا مؤيدا لهم و فيه الکثير من التوبيخ و الزجر لنظام الملالي، فإن ذلک يعني بأن الامريکيين قد فهموا أخيرا الخطأ الکبير الذي إرتکبوه وهم يسعون اليوم الی تصحيح خطأهم.
منظمة مجاهدي خلق التي کانت دائما سباقة الی المبادرة و إنتهاج الخطوط السياسية و الفکرية الکفيلة بتطوير و إغناء النضال و الکفاح الشعبي في إيران من أجل إسقاط النظام الاستبدادي، بات العالم کله اليوم يکاد أن ينظر للنظام من تلک الزوايا التي نظرت المنظمة منها لنظام الملالي، خصوصا وان الانتصارات السياسية المبينة التي حققتها المنظمة و علی رأسها خروجها من قائمة الارهاب و جعل قضية أشرف ذو بعد دولي مثلما لفتت الانظار بقوة الی النضال المرير الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل نيل حريته ونجاح عملية نقل 3000 آلاف من سکان ليبرتي الی دول العالم و البانيا، کل ذلک جعل من المنظمة رقما صعبا جدا بات يرعب النظام و يزلزل أرکانه وان تهريجاته و تخريفاته بشأن المنظمة وهو مقبل علی إنتخابات الرئاسة الصورية الهزيلة، يؤکد بأن المنظمة قد أثبتت حضورها الفاعل علی الساحة وانها باتت تنتظر اللحظة التأريخية التي ستأخذ فيها بزمام المبادرة من النظام الديني المتهاوي، وهذه اللحظة قد تکون قريبة جدا!

مختارات

احدث الأخبار والمقالات