728 x 90

مشکلات لاتحل حتی ب100 سنة!

-

  • 4/16/2017
الحوار المتمدن
16/4/2017

بقلم:فلاح هادي الجنابي

تعود الشعب الايراني دائما أن يسمع من القادة و المسؤولين في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کل مايبعث علی التشاؤم و اليأس و الاحباط و عدم توقع أو تصور أي تحسن أو تطور في أوضاعه و أحواله نحو الاحسن، وقد إعتاد هذا النظام عندما يريد التغطية علی عجزه و إخفاقه في معالجة و حل مشاکل الشعب الايراني بأن يدعوه لمواجهة مايسميه"مؤامرات الاستکبار العالمي"و الصمود بوجهها من خلال تحمل الاوضاع المترتبة علی ذلک.
هذا النظام الذي ساهم و يساهم بطرق مختلفة في تردي الاوضاع المعيشية للشعب الايراني و إيصالها الی اسوء مايکون خصوصا بعد أن صار الفقر و المجاعة و الحرمان و الادمان مظاهر تطغي علی المشهد الايراني، ولم يعد بوسعه أن يعمل علی إيجاد حلول و معالجات مناسبة لتلک الاوضاع فإنه يسعی لتبرير تلک الاوضاع و إطلاق تصريحات مثيرة للسخرية و التهکم بحيث توحي بأنها من صنع غيرهم، خصوصا عندما نسمع التصريح الاخير للملا روحاني و الذي يقول فيه و بعظمة لسانه:" ان المشکلات الاقتصادية لاتنحل حتی 100 سنة"!
هذه المشکلات الاقتصادية و غيرها من المشکلات السياسية و الاجتماعية التي تولدت من جراء السياسات الطائشة و غير المسؤولة للنظام، من المضحک جدا أن يدلي الملا روحاني بهکذا تصريح يبعث علی السخرية، ذلک إنه يتحدث عن مشکلات إقتصادية من دون أن يحدد مسؤولية نظامه المباشرة عن إيجادها ولاسيما من حيث إهداره لثروات الشعب الايراني و صرفها في مجالات و قضايا لاتخدم الشعب الايراني وبالاخص من حيث إهدارها علی تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخری، الی جانب تبنيه للبرنامج النووي الذي کلف الشعب الايراني الکثير من مختلف النواحي و کذلک برامج التسليح و تطوير الصواريخ، کل هذا کان ولايزال وراء معظم المشاکل الاقتصادية التي يعاني من تبعاتها و آثارها الشعب الايراني.
عدم وجود سياسة إقتصادية من جانب النظام و جعل الاقتصاد الايراني رهين بيد الحرس الثوري الذي يعتبر مرشحا قويا لإدراجه في قائمة التنظيمات الارهابية حيث إن المطالب المختلفة بهذا الخصوص تزداد يوما بعد يوم، جعل من الاقتصاد الايراني مشلولا و ليس لديه أية قدرة أو نمو بل وإنه قاب قوسين أو أدنی من الانهيار التام الذي بات بإنتظاره، لکن الحقيقة التي يجب أن يعلمها الملا روحاني هي إنه طالما بقي هذا النظام فإن هذه المشاکل ستبقی، لکن وفي نفس الوقت فإنه وبرحيل أو سقوط هذا النظام فإن المشاکل الاقتصادية الی جانب المشاکل الاخری التي تعاني منها إيران ستجد طريقها الی الحل فالمشکلة و بيت الداء يکمن في النظام نفسه فهو سبب البلاء و المصائب و إن إسقاطه کما دعت و تدعو المقاومة الايرانية الی ذلک سيبقی الطريق الوحيد لحل کافة المشاکل الايرانية.