728 x 90

بشار الکارثي... بکيماوي أو دونه

-

  • 4/15/2017
مشاري الذايدي
مشاري الذايدي

الشرق الاوسط
14/4/2017

بقلم: مشاري الذايدي
نظام بشار الأسد، هو أخطر من أي سلاح کيماوي أو نووي أو بيولوجي. مثلما هي إيران الخمينية، خطيرة وضارّة، بوجود سلاح نووي أو دونه.
الترکيز الکثيف علی منع بشار وقتلته المتجردين من الانتماء الإنساني، الذين يرّشون الأطفال والنساء والعجزة بأمطار السمّ، بوقاحة وبلادة، مفهوم ومتفهّم.
السلاح الکيماوي ممنوع دولياً، وأخلاقياً، أمطره بشار علی ضحايا لا حول لهم ولا قوة. کان هذا کافياً لإثارة غضب «الجدّ» دونالد ترمب، مع تشکيک الروس وبشار والخمينية، ومن يستهلک دعايتهم، من العرب، في حقيقة الضربة الصاروخية الأميرکية علی قاعدة الشعيرات العسکرية الأسدية بريف حمص.
لکن، وبعيداً عن الشق الذاتي الأخلاقي بالضربة الأميرکية، فمجرد استمرار هذا النظام الشيطاني، نظام بشار، هو الخالق للجماعات الإرهابية، الجالب لها، المهيّج لخيالها، المحفّز لنشاطها، وليس هو علاج الإرهاب، وفق الثقافة الروسية المنکّسة.
من أجل ذلک فإن العمل الصحيح للسياسة الأميرکية الجديدة، ومعها الحلفاء في أوروبا والعالم العربي، في مقدمهم السعودية، هو «ترحيل» هذا النظام، وليس شخص بشار فقط.
ترحيله علی رغم أنف روسيا البوتينية، التي تجردت هي الأخری من کل قناع أخلاقي وسياسي؛ لم تبالِ بمآسي الشعب السوري من أجل بقاء تابعهم بشار.
روبرت فورد السفير الأميرکي في دمشق في عهد أوباما، قال في لقاء مع قناة CBS الأميرکية إن الهجمات ضد نظام الأسد في سوريا لا بد أن تستمر. وإنه من غير الممکن تحقيق الرغبة الأميرکية في تغيير النظام في سوريا، ما دام استمر الدعم الإيراني والروسي للأسد.
أعتقد أنه من الممکن ترحيل النظام الأسدي، برغم الروس والإيرانيين، لکن الأمر يحتاج لرؤية وعزيمة وتحالف متين.
الروس أخذوا الجانب المظلم من التاريخ، وخاطروا بمعاداة المسلمين، من غير العرب حتی، بهذا الاصطفاف الفاجر مع تحالف طائفي تقوده إيران. ومن آخر تجليات الروس تلک، الفيتو القبيح الذي أشهر الأربعاء الماضي لمنع التحقيق في مجزرة خان شيخون.
بالنسبة لبوتين، وفق مقابلة نشرها الکرملين فإن: «دمشق تخلصت من مخزونها من الأسلحة الکيماوية».
أما بخصوص مطر خان شيخون القاتل، والذي أزعج العالم به سمع بوتين، فسهلة!: «إما أن ضربات جوية للحکومة السورية أصابت مستودعاً للأسلحة الکيماوية تابعاً للمعارضة، ما أدی لانبعاث غاز سام، وإما أن الحادثة مختلقة لتشويه صورة الحکومة السورية».
المهم، بالنسبة لإمبراطور الروس، حماية بشار ونظامه، سواء قصف شعبه بالکيماوي أو لم يفعل، هذه تفاصيل «تافهة».
الآن، المطلوب هو الاصطفاف الدولي العربي خلف هذا الزخم الأميرکي الجديد، لتطوير الموقف من مجرد غضبة أخلاقية لاستراتيجية جديدة لتطيير هذا النظام الشيطاني المشعّ.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات