728 x 90

تقرير: نصف سکان العراق مهددون بانعدام الأمن الغذائي

-

  • 4/10/2017
أطفال نازحون في بغداد يتنظرون توزيع وجبة إطفار في رمضان 2015 (أسوشيتد برس)
أطفال نازحون في بغداد يتنظرون توزيع وجبة إطفار في رمضان 2015 (أسوشيتد برس)
10/4/2017

أعلن تقرير مشترک لبرنامج الغذاء العالمي والحکومة العراقية اليوم الاثنين أن أکثر من نصف سکان العراق معرضون لخطر انعدام الأمن الغذائي، مؤکدا أن ثمة حاجة عاجلة إلی 113 مليون دولار لتغطية احتياجات حتی نهاية العام.
وحذر التقرير -الذي يعد من أقوی الدراسات التقنية في مجال الأمن الغذائي التي أجريت في العراق- من مستويات غير مسبوقة من الضعف، مشيرا إلی أن نصف سکان العراق لم يعد بإمکانهم استيعاب أي صدمات مثل الصراعات أو ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
واعتبرت سالي هايدوک -وهي ممثلة برنامج الغذاء العالمي ومديرته القطرية في العراق- أن مستوی الضعف في الأمن الغذائي يتطلب من الحکومة وصناع السياسة والعاملين في المجال الإنساني العمل من أجل تحسين حالة الأمن الغذائي.
وجاء في التقرير -الذي أعد قبل الهجوم الأخير في الموصل ولا يشمل حالة الأمن الغذائي بين السکان الفارين من مناطق الصراع- أن 2.5% من العراقيين يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي، وهو مستوی من العوز يستلزم تقديم الدعم.
وأشار إلی أن نحو 75% من الأطفال دون سن 15 عاما يعملون لمساعدة أسرهم بدلا من تلقيهم التعليم.
وجری جمع البيانات بالتعاون مع الحکومة العراقية واختتم بنهاية عام 2016، وشمل المسح أکثر من عشرين ألف أسرة عراقية في المناطق الحضرية والريفية، من بينها هؤلاء الذي نزحوا داخليا والذين ما زالوا يعيشون في منازلهم.
ومن بين نتائج التحليل أن 53% من السکان و66% من النازحين داخليا معرضون لانعدام الأمن الغذائي.
وارتفع معدل انتشار انعدام الأمن الغذائي إلی الضعف بين الأسر النازحة داخليا مقارنة بالأسر الباقية في منازلها، وکان أعلی ترکيز للأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في الجزء الجنوبي من البلاد، ولا سيما في شمال المثنی وأجزاء من صلاح الدين.

أطفال نازحون في بغداد يتنظرون توزيع وجبة إطفار في رمضان 2015 (أسوشيتد برس)
ورکزت التوصيات علی تحسين التوعية الغذائية، وفرص الحصول علی التعليم، خاصة للفتيات، وشبکات الأمان الاجتماعي وسبل کسب الرزق في المناطق الريفية.
ويعمل البرنامج في العراق منذ عام 1968، لتوفير المساعدات الغذائية الطارئة خلال الأزمات، فضلا عن الاستثمار في الأنشطة الإنمائية مثل الوجبات المدرسية، والدعم الغذائي للأطفال الرضع والحوامل والمرضعات، وغرس الأشجار، ومساعدة الحکومة في بناء القدرات التقنية وإصلاح نظام التوزيع العام.
ومنذ يونيو/حزيران 2014 نزح أکثر من ثلاثة ملايين عراقي بسبب الصراع، وبالتنسيق مع الحکومة العراقية يقدم برنامج الغذاء العالمي مساعدات غذائية شهرية إلی 1.5 مليون من النازحين العراقيين الأکثر احتياجا في جميع المحافظات الـ18 من خلال مشروع المساعدات النقدية والحصص العائلية الشهرية.
ويحتاج البرنامج علی وجه السرعة إلی مبلغ 113 مليون دولار لتوفير حصص غذائية شهرية کاملة، ومساعدات نقدية من أجل تغطية احتياجات 1.5 مليون من العراقيين المستضعفين حتی نهاية سبتمبر/أيلول 2017.