728 x 90

أول آثار العزلة في بدء السنة الإيرانية الجديدة

-

  • 3/27/2017
مخاوف من تفاقم عزلة النظام
مخاوف من تفاقم عزلة النظام
کان أول أيام السنة الجديدة قد صادف ضربتين سياسيتين في الصعيد الدولي علی نظام الولي الفقيه. إحداهما تمديد مهمة المقررة الخاصة الجديدة للامم المتحدة في شؤون حقوق الانسان لايران والثانية بيان وزارة الخارجية الأمريکية بشأن إعلان العقوبات وتصنيف 30 کيان وفرد حقيقي وقانوني لخرقهم قانون العقوبات المفروضة علی النظام الإيراني ومساندتهم لبرنامجه الصاروخي.
وطبعا ليس من الصدفة تزامن هاتين الحادثتين و تسودهما روح وجوهر واحد حيث يرتبط بعضهما ببعض. وجود هذا الروح والجوهر الواحد يدل علی تغيير المرحلة. وتفيد کلتا الحالتين تفاقم عزلة النظام الدولية وتستهدف آليات النظام الرئيسية أي القمع والخناق في الداخل وتصدير الإرهاب في الخارج.
کما استشعر نظام الملالي بکل وضوح تغيير المرحلة حيث نری من الولي الفقيه المتحجرلم يتخذ اي موقف ضد ترامب بعد مجيئه الی السلطة حتی سائر رموز النظام حيث يسعون ان ينأوا بأنفسهم منه.
کما أشار موقع «جوان اونلاين» الحکومي- يوم 25مارس/آذار 2017 إلی أول خطوة عملية من قبل الإدارة الأمريکية الجديدة ضد النظام حيث وصفه «برفض ترديد» من قبل إدارة ترامب منبها بأن المرحلة تتطلب هکذا أعمال مضيفا: « عندما بلد صغير مثل لوکسمبورغ لا تتجاوز أبعاده 2.586 کيلومترمربع وعدد نسمتها 500 ألف شخص لا تعير أهمية بکل سهولة بالإتفاق النووي عن طريق مصادرة مليار و600 مليون دولارمن ممتلکات إيران فاذن يجب ألا يثير الإستغراب أعمال آمريکا ضد الإتفاق النووي».
کما کتب موقع «آريا» الحکومي-24 مارس/آذار 2017 بهذا الشأن بشکل أکثر صراحة يقول: « استنتج الحکم في إيران برمته علينا ألا نعطي اية ذريعة لهم». طبعا ليس معناه تراجع النظام من طبيعته الديکتاتورية العائدة إلی عصورالظلام وعلی الأقل جزء من الحکم يتصورون هکذا حيث من شأنه أن يکونوا قادرين علی المراوغات السياسية والحيل لتجاوز هذه المرحلة.
وأضاف الموقع :« هذا ليس معناه التراجع من برامجنا بل نواصل عملنا الا اننا لا نبحث عن التوتر والتشنج».
وعلی أساس نفس السياسة إمتنع النظام عن إتخاذ موقف رسمي حيال عمل وزارة الخارجية الأمريکية واکتفی فقط برد تجاه إجراء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة و وصفه المتحدث باسم وزارة الخارجية للنظام مع أخذ جانب الإحتياط للغاية بانه عمل سياسي واستغلال عدد قليل من الدول لحقوق الإنسان» حيث «يفتقد الی قيمة مهنية».
ويحاول النظام أن يلوح تمديد مهمة المقررة الخاصة في إعداد 6حالات سابقة، الا انه ما يميزه من الحالات السابقة هي إشارة المقررة الخاصة الجديدة في تقريرها لأول مرة إلی مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 وضرورة محاسبة منفذيها وآمريها ويعتبر ذلک تقدما کبيرا لحراک المقاضاة ولمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية وأصيب النظام بالهلع للغاية بشأن تمديد مهمة المقررة الخاصة، کما أن تصنيف جديد من قبل الإدارة الأمريکية وبما أنه يستهدف قوات الحرس وقدرته الصاروخية فانه يخلق للنظام خوفا مضاعفا لان ذلک يکون بموازاة متابعة طلب مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية لتصنيف قوات الحرس بإعتبارها الذراع الرئيسي لتأجيح الحروب وتصديرالإرهاب لنظام ولاية الفقيه.
وبعد بيان وزارة الخارجية الأمريکية قدم مجلس الشيوخ الأمريکي مشروع قرار من الحزبين بعنوان« تصدي لنشاطات النظام الإيراني لزعزعة الإستقرار» لزيادة العقوبات الخاصة بتوسيع صواريخه الباليستية ودعمه للإرهاب. کما عبر السيناتور «مينندز» من السيناتورات الأقدميين ومن حماة المشروع وفي اشارة إلی«الروح السائدة علی ذلک المشروع المهم من قبل کلا الحزبين» شرح رسالته إلی النظام کالآتي: علی رموز النظام أن يدرکوا مرة وإلی الأبد فان الوضع سوف يتفاقم أکثر في حال عدم تغيير مسارهم »(موقع لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ الأمريکي-23 مارس/ أذار2017) ولکن هل نظام ولاية الفقيه قادر علی «نغيير طريقه» او في الحقيقة «تغيير طبيعته»؟!