728 x 90

خبير إستراتيجي إماراتي: النظام الإيرانـي يوظف المذهب الشيعي للوصول إلي مآربه التوسعية في المنطقة

-

  • 3/18/2017
أحمد عبدالحميد
أحمد عبدالحميد
اخبار الخليج الإماراتي
17/3/2017

بقلم: أحمد عبدالحميد

أکد د. سلطان محمد النعيمي الخبير الاستراتيجي الإماراتي في الشؤون الإيرانية أن النظام الإيراني يحاول توظيف المذهب الشيعي توظيفا سياسيا للوصول إلي مآربه التوسعية في المنطقة, لافتا إلي أن القيادات الإيرانية تنظر إلي من يتبعونهم بأنهم مجرد مکملات لحفظ أمنهم, ولذا فإن هذا النظام لا يتعاون إلا مع المليشيات في دول المنطقة. جاء ذلک خلال محاضرة «توظيف اللغة في الاستراتيجية الإعلامية الإيرانية» التي ألقاها النعيمي في مرکز عيسي الثقافي. وکشف عن أن النظام الإيراني يعمل علي الترويج لمصطلح «الإسلام الداعشي» في الغرب وربطه بالدول العربية, وذلک علي الرغم من أن النظام الإيراني هو الأکثر استفادة من ظهور داعش, مشددا علي أن النظام الإيراني يهاجم المملکة العربية السعودية لأنه يري فيها الدولة القادرة علي مواجهته باعتبارها المنافس الإقليمي له, مؤکدا أن القيادة الخليجية واعية ومدرکة لأهمية التحديات التي تواجه منظومة مجلس التعاون.
وکشف الخبير الاستراتيجي في الشؤون الإيرانية عن استغلال النظام الإيراني القضية الفلسطينية من أجل الوصول إلي أهدافه, ذاکرا أن الخميني ادعي أن تحرير القدس سيبدأ بتحرير کربلاء, وولايتي ربطه بتحرير اليمن, ونصرالله ربطه بتحرير سوريا.
(التفاصيل)
أکد د. سلطان محمد النعيمي الخبير الإستراتيجي الإماراتي في الشؤون الإيرانية أن النظام الإيراني يحاول توظيف المذهب الشيعي توظيفا سياسيا للوصول إلي مآربه التوسعية في المنطقة, لافتا إلي أن القيادات الإيرانية تنظر لمن يتبعونهم أنهم مجرد مکملات لحفظ أمنهم, ولذا فإن هذا النظام لا يتعاون إلا مع المليشيات في دول المنطقة, جاء ذلک خلال محاضرة «توظيف اللغة في الإستراتيجية الإعلامية الإيرانية» التي ألقاها النعيمي في مرکز عيسي الثقافي مساء أول أمس برعاية الشيخ الدکتور خالد بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي لمرکز عيسي الثقافي, بحضور وکيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة, والسفير الإماراتي لدي البحرين.
ولفت الخبير في الشؤون الإيرانية إلي أن النظام الإيراني منذ قيامه بالثورة في 1979 ضد نظام الشاه يعتمد استخدام مفردات لغوية لها ذات أبعاد دينية للتأثير علي الجمهور المتلقي منه, ومنها مصطلح الثورة الإسلامية, وما تلاها من استفتاء علي الدستور الذي ينص علي ولاية الفقيه تم الترويج خلاله علي أن من يقول لا فإنه ضد الإسلام, کما أنه استخدم مصطلحات مثل الجهاد علي وزاراته, وکذلک استخدم مصطلح اقتصاد المقاومة ليروج إلي نظامه الاقتصادي, في الوقت الذي وصف معارضيه مثل مجاهدي خلق بأنهم المنافقون, ذلک ليعطي نفسه الحق في الحکم عليهم بالإعدام.
وتطرق إلي أن النظام الإيراني يصف الفتوحات الإسلامية بأنها غزو لإيران, کما أنه يطلق علي أهل الخليج بأنهم أعراب, کما کشف عن أن النظام الإيراني يعمل علي الترويج لمصطلح «الإسلام الداعشي» في الغرب وربطه بالدول العربيّة, وذلک علي الرغم من أن النظام الإيراني هو الأکثر استفادة من ظهور «داعش», حيث إن وجودها سهّل تمرير الأموال للمليشيات التابعة لهذا النظام بحجة مقاومة الإرهاب.
وشدد د. سلطان النعيمي علي أن النظام الإيراني يهاجم المملکة العربية السعودية لأنه يري فيها الدولة القادرة علي مواجهته باعتبارها المنافس الإقليمي له, مشددا علي أن القيادة الخليجية واعية ومدرکة أهمية التحديات التي تواجه منظومة مجلس التعاون.
ودلل النعيمي علي ذلک بما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان ولي عهد أبوظبي خلال استقباله صاحب السمو الملکي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد, عندما أکد أننا نمضي في مسيرة تنميةٌ وازدهار مشترکة تجمع دول الخليج وشعوبها, وتقدم نموذجا إيجابيا مضيئا في منطقة تعاني ما تعانيه من الفوضي والعنف إن المخططات الخارجيةٌ التي تستهدف البحرين حکومة وشعبا «ستفشل فشلا ذريعا», کما شدد سموه علي أن أمن دول الخليج کلّ لا يتجزأ, وأمن الإمارات من أمن واستقرار البحرين.
وکشف الخبير الإستراتيجي في الشؤون الإيرانية عن استغلال النظام الإيراني للقضية الفلسطينية من أجل الوصول إلي أهدافه, ذاکرا أن الخميني ادعي أن تحرير القدس سيبدأ بتحرير کربلاء, وولايتي ربطها بتحرير اليمن, ونصرالله ربطها بتحرير سوريا.
ولفت النعيمي إلي أن إيران تستغل استخدام بعض العرب لمصطلحات «المجوس والصفويين والشيعة» لإقناع شعب إيران بعداوة العرب لهم, داعيا وسائل الإعلام إلي توخي الحذر في استخدام هذه المصطلحات, لافتا إلي أنه لا يمکن معاداة الشعب الإيراني.
وفند النعيمي ادعاءات النظام الإيراني بنصرة المستضعفين في العالم الإسلامي, مشيرا إلي الإحصائيات التي تکشف أن أکثر من 9 ملايين إيراني أميون أي 13% من عدد السکان, کما أن هناک 3.2 ملايين طفل محرومين من التعليم أکثرهم من الإناث, وأن 28 % من الأسر الإيرانية أصبحت أکثر فقرا خلال الفترة من 2005 إلي 2013.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات