728 x 90

نعم ولاية الفقيه مجرد صنم

-

  • 3/16/2017
نعم ولاية الفقيه مجرد صنم
نعم ولاية الفقيه مجرد صنم
وکالة سولا برس
15/3/2017
بقلم: صلاح محمد أمين

هناک أشخاص في المجتمع ليس لديهم رغيف خبز ليأکلونه! هکذا صرح رجل الدين جنتي، المقرب من تيار المرشد الاعلی، وهو يسعی من خلال ذلک المس بالتيار الآخر و التأثير عليه من خلال إستغلال الاوضاع المعيشية الوخيمة للشعب الايراني و التي هي حاصل تحصيل النظام بکل تياراته و قادته و مسؤوليه.
هذا التصريح الذي جاء بعد أيام من تصريح لمسؤول إيراني آخر إعترف فيه بأن هناک 11 مليون جائع في إيران"وهو رقم متواضع جدا حيال الرقم الحقيقي و الذي يصل الی 70%"، والذي صار واضحا بأن الاوضاع الوخيمة التي صارت تحاصر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من کل جانب، لم يعد في الامکان التغاضي عنها و تجاهلها، خصوصا وإن النظام الذي سعی قبل التوقيع علی الاتفاق النووي، بأن إبرام هذا الاتفاق من شأنه أن يحقق الرفاه للشعب و يحسن من أوضاعه، لکن وکما نری فإن الاوضاع قد ساءت أکثر علی الرغم من کل تلک الاموال المجمدة التي تم الافراج عنها ولم يستفد منها الشعب لإنها ذهبت کلها للصرف علی المصالح الخاصة للنظام.
المثير في تصريحات رجل الدين جنتي، إنه قد أضاف وهو في صدد الدفاع عن النظام و الذود عنه عندما قال:" لدينا أناس هم يتزايدون ويريدون أن يحولوا ولاية الفقيه الی صنم. "، ولاندري مافائدة هذا النظام و مادوره بالنسبة للشعب الايراني طوال العقود الثلاثة و النصف الماضية، والشعب الايراني يعاني من مشاکل مستعصية علی مختلف الاصعدة، ويبدو من سياق کلام جنتي وکأن النظام قد"کفی و أوفی"للشعب وإن العيب ليس في النظام وانما في الشعب نفسه، غير إن الذي توضح للشعب الايراني و من خلال تجربته المريرة مع هذا النظام، هو إنه"أي النظام"، کان ولايزال لايحرک ساکنا بالنسبة للشعب الايراني ولذلک فإنه ليس أکثر من صنم!
الاوضاع السلبية و المزرية التي يعاني منها الشعب الايراني و التي دأب علی طرحها و شرحها و إستعراضها للعالم کله، المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، صار جليا العجز الکامل لهذا النظام في إيجاد الحلول المناسبة لها، بل وإن الذي صار الشعب متأکد منه هو إن النظام بمقدوره أن يعقد و يصعب المشاکل و الازمات و يضاعفها، لکنه أعجز مايکون عن إيجاد أية حلول لها، ومن هنا، فقد رفع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية شعاره المرکزي الذي يصر عليه منذ أعوام طويلة بإسقاط هذا النظام و تحرير الشعب من قمعه و جبروته، وعندما نتمعن في الاوضاع المختلفة في إيران، نجد أن هناک تصاعدا ملفتا للنظر في التحرکات و النشاطات الاحتجاجية للشعب الايراني و التي باتت تشمل سائر أنحاء إيران، مما يثبت و يؤکد بأن أيام هذا النظام قد باتت معدودة.