728 x 90

رسالة نوروزية لندوة حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران في مجلس الشيوخ الأمريکي

-

  • 3/9/2017
مريم رجوي
مريم رجوي

9/3/2017
أيها المشرعون المحترمون،
أيها الأصدقاء الکرام،
الإيرانيون في عموم العالم يعدون هذه الأيام التمهيدات لحلول نوروز الذي يتزامن مع حلول الربيع وهو أول يوم للعام الإيراني.
منذ القدم يتم الاحتفال بنوروز وهو يرمز إلی التحول؛ التحول من أيام الشتاء الحالکة إلی أيام الربيع بطبيعتها الخضراء.
ان حلول نوروز وبدايات الربيع للشعب الإيراني، يحمل معه رسالة بسيطة وفي الوقت عينه ذات مغزی عميق بأن ربيع الحرية آت لا محالة، قد يتأخر ولکنه لن يتوقف. نوروز للشعب الإيراني يحمل أفقا واسعا يزرع الأمل في النفوس بحتمية نهاية النظام الديکتاتوري الديني وتحقيق الحرية والديمقراطية وأن أبناء شعبي المقموعين يستحقون الحياه في مجتمع حر وديمقراطي حيث يشکل مفتاح السلاح والاستقرار في المنطقة. وهذه هي الطريقة الوحيدة لاجتثاث شأفة التطرف الاسلامي باعتباره الخطر الذي يهدد العالم.
ان التحولات في إيران في العام الفائت تدل علی وقوع تحولات جدية في العام المقبل. التقديرات الأکثر تحفظا تدل علی وقوع أکثر من 3000 إعدام في ولاية روحاني وتواصل تزايد الاجراءات القمعية للنظام.
نهض المواطنون الإيرانيون في مختلف المدن للاحتجاج علی ممارسات القمع من قبل النظام وضد الرقابة والفقر والفساد الحکومي المستشري وکذلک علی عدم تلبية أبسط مطالبهم وذلک في آلاف التظاهرات الصغيرة والکبيرة کانت أحدثها انتفاضة آلاف المواطنين من أبناء الأهواز البواسل في الشهر الماضي.
لقد أثر موت هاشمي رفسنجاني علی النظام وأضعفه بشدة. لأنه کان طيلة 38 عاما الرجل الثاني للنظام وعاملا حاسما لنقطة التوازن الداخلي للنظام.
کما أن الأموال الطائلة الناتجة عن الغاء العقوبات لم تحسن الوضع المعيشي للمواطنين لأن هذه الأموال المفرج عنها من العقوبات يتم صرفها لإثارة الحروب من قبل النظام في سوريا والعراق وغيرها من دول المنطقة وأن وعود روحاني بتشغيل عجلات الاقتصاد کانت فارغة وخاوية. النظام هو العامل الرئيسي لاستمرار الحرب والقتل في سوريا والأزمة في العراق وتوسع داعش وتصاعد الحرب الطائفية في المنطقة.
الواقع أن صب الزيت علی نار المواجهات وتصعيد القمع في إيران وتوسيع نطاق تأجيج الحروب والإرهاب يشکل الآليات الحاسمة بيد الملالي لحفظ سلطتهم المشينة والتصدي لفوران الاحتجاجات الاجتماعية وانتفاضة عارمة تنتهي إلی اسقاطهم. ولکن الآن قد وصل الملالي إلی نهاية المطاف وباستهلاک جميع مخزوناتهم الستراتيجية، لا يعود لهم مهرب لا إلی الأمام ولا إلی الخلف وبالنتيجة، سيسقطون علی يد الشعب الإيراني ومقاومتهم المنظمة.
وفي هذا الاطار علی المجتمع الدولي وأمريکا أن يحاسبوا هذا النظام اللاإنساني علی ما ارتکبه من مجازر بحق الشعب الإيراني وبسبب تدخلاته في الحرب في سوريا وبسبب تصدير الإرهاب إلی دول المنطقة والمجموعات الميليشياوية الإرهابية في دول الجوار. کما يجب إحالة ملف انتهاک حقوق الإنسان في إيران إلی مجلس الأمن الدولي لفرض العقوبات الإلزامية عليه. کما يجب إدراج قوات الحرس التي هي الجهة الرئيسية المکلفة بالقمع الداخلي وتصدير الإرهاب إلی دول المنطقة في قائمة المنظمات الارهابية الأجنبية. کما من الضروري تعريف وتقديم المتورطين في مجزرة 30 ألف سجين سياسي في العام 1988 في إيران أمام العدالة وهذا ما يحظی بدعم قوي من الحزبين الأمريکيين.
اني أرحب بمبادرة المشرعين من الحزبين الذين يدعون إلی ممارسة الضغط علی النظام الإيراني لوقف نشاطاته المزعزعة للاستقرار في دعمه للمجموعات الإرهابية وکذلک مواصلة إجراء اختبارات الصواريخ البالستية کما أوجه تقديري لتحرکهم للمطالبة بتنفيذ القرار 2231 لمجلس الأمن الدولي وکذلک تقديم لائحة لتصنيف قوات الحرس.
وأوجه الشکر أيضا لصداقة المشرعين الأمريکيين من الحزبين ودعمهم لأبناء وطني المقموعين في أرجاء إيران وتضامنهم القوي مع المجاهدين المقيمين في ألبانيا.
الواقع أن تصاعد مواقفکم الداعمة الغالية لنضال الشعب الإيراني لنيل الحرية هو عامل مؤثر أکثر بکثير من أي وقت آخر.
في العام الإيراني الجديد أتمنی لکم جميعا وللشعب الأمريکي النجاح.
أشکرکم ونوروز مبارک.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات