728 x 90

البرا‌ءة المنسحقةَ!

-

  • 2/16/2017
أطفال العمل في معامل الطابوق
أطفال العمل في معامل الطابوق
في إيران الرازحة تحت نير حکم الملالي، العديد من الأطفال، إمّا يباعون وإمّا يضطرون إلی حمل ثقل العناء والألم الناتجين عن فقر أکثر من 80 بالمئة من الشعب الإيراني فإنهم يفنون زهرة حياتهم في الشوارع ومعامل الطابوق و... تحت عنوان ”أطفال العمل“ من أجل الحصول علی لقمة عيش وذلک إذا لم تنهب القسم الرئيس لها الزمر النهابة التي تستغل هولاء الأطفال!
ولا إحصائيات دقيقة تغطي عددهم فيما أشارت وکالة أنباء مهر الحکومية إلی عدم تواجد إحصائيات صحيحة عن عددهم وعما يهدد حياتهم من أضرار وکتبت قائلة: ”حسب ما أعلنته المصادر الحکومية هناک نحو 3 ملايين من أطفال العمل ينتشرون في أرجاء البلاد بينما تؤکد دراسات المنظمات المدنية وجود أکثر من 7 ملايين منهم فيما يبلغ العدد في طهران 20 ألف شخص، وفق المصادر الحکومية. (وکالة مهر الحکومية، 25 أکتوبر 2016)
وفي مناطق للبلاد، ينتشرون أصلا دون امتلاک هوية إضافة إلی أن عديدا من الفتيات يشتغلن في البيوت.
وأکد رئيس اللجنة الاجتماعية للمجلس البلدي لطهران أن معظم الفتيات القاصرات اللواتي يبلغن سنّا يتراوح بين 10 و12 سنة يرغمن علی النکاح المالي. (نادي المراسلين الشباب 3 فبراير 2017)
فيما حُرمت غالبية هؤلاء الأطفال من التعليم.
ويکون نطاق اشتغال الأطفال واسعا جدا حيث بدأت مهن حديثة غير معروفة ينفذها أطفال العمل تظهر إذ يتم توظيفهم في مناطق لتنظيف أمعاء المواشي. ينشط قسم منهم في المنازل والمصانع الصغيرة والآخرون يمارسون العتالة في بعض المحافظات فيما تتعدد هذه المشاغل کما يستخدم بعض المقاولين التابعين للبلدية الأطفال من المهاجرين الأفغان بشکل جماعي للبحث في القمامة وتؤکد المعلومات علی إسکان جماعة منهم في غرفة صغيرة. (وکالة مهر الحکومية، 25 أکتوبر 2016)
وأشارت الدراسات إلی تعرض 45 بالمئة من أطفال الشوارع والعمل لأمراض تشابه الأيدز (نقص المناعة)، التهاب الکبد والزهري وإنهم يعانون من أمراض مماثلة لسوء التغذية، قصر القامة، شحة الوزن و مشاکل نفسية وأمراض جلدية.
ويشتغل العديد من هؤلاء الأطفال 6 ساعات يوميا ولا يجدون حتی وجبة طعام ساخنة ما يسفر عن ظهور مختلف الأمراض.
وأحد الأمراض الشائعة بين الأطفال يتمثل في الاختلال الفقري إذ إن معظهم يمارسون العتالة وبما أنهم لا يجدون إمکانية الوصول إلی المراکز الصحية يصابون بأمراض مختلفة.
وهذا مصير أطفال يضطرون إلی العمل في الشوارع، مصانع الطابوق، في ظروف حرجة وصعبة للغاية تحت حکم نظام ولاية الفقيه .
وإزاء رواتب زهيدة يتقاضونها، تهددهم مخاطر عديدة وإذا أصيبوا أو جرحوا أثناء العمل لا يتمتعون بمظلة دعم مثل حق الضمان الصحي.
وتتواصل مأساة الأطفال الإيرانيين في حين تخصص الحکومة کل سنة ميزانية هائلة للأجهزة الأمنيه والعسکرية والسياسية والدعائية الضخمة، علی سبيل المثال تم إضافة ميزانية هيأة الإذاعة والتلفزيون (جهاز التعتيم والرقابة) بمبلغ 150 ألف مليار تومان للسنة الراهنة فيما تم تخصيص ضعفه للسنة المقبلة.
وأعلن موقع إيران الحکومي 13 دسمبر 2016 عن زيادة ميزانية الأجهزة القمعية للنظام للسنة التالية حسب ما يلي: قوات الحرس المعادية للشعب تنعم بأعلی مستوی من الزيادة وذلک يعادل 232 ألف مليار تومان ما ارتفع بنسبة 28 بالمئة مقارنة بالسنة الجارية فيما ترتفع ميزانية هيئة الأرکان العامة للقوات المسلحة بنسبة 32 بالمئة.
وتأتي المرتبة التالية لزيادة الميزانية المخصصة لجيش النظام بزيادة تبلغ نسبة 21.5 بالمئة يتبعها الأمن الداخلي بنسبة نحو 14 بالمئة ما تم إدراجه في المشروع الحکومي.
ولو کان قد تم إنفاق جزء ضئيل من هذه الميزانيات العسکرية والأمنية الطائلة التي تهدف أصلا إلی قمع الشعب وتصدير الإرهاب إلی دول المنطقة منها سوريا والعراق واليمن لهؤلاء الأطفال لکانت الأوضاع مختلفة تماما.
ولا جدوی لهکذا توقع من حکم ولاية الفقيه المعادية للشعب إذ إن السبب الرئيس لکل هذه الأزمات الاجتماعية يتمثل في النظام نفسه، فحسب قانون ”السکين لا يقطع مقبضه“ يجب القول:
نعم، تقع مسؤولية قطع وفصل هذا النظام الذي يعد أساس جميع المصائب عن جسد إيران العظيمة علی عاتق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وإنهم عقدوا العزم علی ذلک ولن يتنازلوا حتی تحقيقه.