728 x 90

دور متصاعد يفرض نفسه علی الواقع

-

  • 2/14/2017

دنيا الوطن
13/2/2017

بقلم :فاتح المحمدي

إعتاد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی التقليل دائما من دور المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ولاسيما منظمة مجاهدي خلق التي تشکل أهم و أقوی طرف فيه، وقد دأبت منذ أعوام طويلة علی بث و نشر إشاعات مختلفة مفادها بأن منظمة مجاهدي خلق لم يعد لها من وجود في داخل إيران و قد إنتهی دورها تماما و صارت شيئا من الماضي، وقد قامت بتسويق هذه الاشاعة المغرضة و بثها بمختلف الطرق وللأسف فقد وجدت طريقها لأسماع بعض القطاعات في الشارع العربي و صاروا هؤلاء يرددون هذه الاشاعة من دون أن يتمحصوها و يتأکدوا من مصداقيتها و واقعيتها.

لم يکن سهلا بالمرة علی المقاومة الايرانية عموما و علی منظمة مجاهدي خلق خصوصا، دحض و تفنيد تلک الاشاعة المغرضة التي وجدت لها مساحة ما و إنتشرت و ترسخت فيها، غير أن هذه المنظمة التي معروف عنها المطاولة و الاصرار و الاستمرار في التحدي، واجهت هذه الاشاعة بصبر و مثابرة غير عادية و تمکنت رويدا رويدا من توضيح الامور و وضع النقاط علی الحروف و کشف الاساليب الملتوية للنظام و فضح مخططه بهذا الخصوص، وتوضحت الحقيقة لقطاع عريض من الشارع العربي الذي کان لايسمع او يعرف شيئا عن المقاومة الايرانية او منظمة مجاهدي خلق إلا من خلال النظام الايراني او قنوات مرتبطـة به او تابعة له.
المواجهة الضارية و المريرة بين النظام الايراني و منظمة مجاهدي خلق، والتي شهدت فترات و مراحل متباينة طوال أکثر من ثلاثة عقود و نصف، لم يتمکن النظام الايراني ومن خلال إستخدامه لمختلف الاساليب و الوسائل و الطرق من تحقيق حلمه المنشود بإنهاء منظمة مجاهدي خلق و القضاء عليها قضائا مبرما، لکن و في مقابل ذلک، ومع أخذ الامکانيات غير المتکافئة للطرفين بنظر الاعتبار، ومع کل ذلک الکم الهائل جدا من الخسائر الفادحة التي تکبدتها منظمة مجاهدي خلق حيث بلغ مجموع ماقدمته من شهداء في هذه المواجهة الضروس غير المتکافئة 120 ألف شهيد، غير انها تمکنت في نفس الوقت من فتح أکثر من ثغرة في جدران النظام و زعزعة أکثر من رکيزة اساسية من الرکائز التي يقوم عليها، والاهم من ذلک انها تمکنت من فضحه و تعريته أمام مختلف المحافل الدولية و الاقليمية و أثبتت ماهيته الشريرة و کونه مصدرا رئيسيا للتأثير السلبي علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.

الاسلوب و النهج الذي إستخدمته منظمة مجاهدي خلق مع النظام الايراني، يمکن تشبيهه بنار هادئة جدا و لکن مستمرة وضعته تحت النظام، وان سخونته تزداد مع مرور الايام، وان مؤشرات الاحداث و تطوراتها تدل علی أن هذا الاسلوب صار يؤتي ثماره يوما بعد يوم، وإن الانفتاح الاقليمي و الدولي المتزايد علی المنظمة و تزامن ذلک مع تصاعد في الثقة بدورها و مصداقيتها و أهميتها في أن تلعب دورا محوريا في إستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وإن المنطقة خصوصا و العالم عموما مدعوين لکي يأخذوا هذا الدور الهام و المؤثر بنظر الاعتبار خصوصا وإن هذا النظام قد أثبت دائما من إنه يشکل مصدر خطر علی المنطقة و العالم ولامناص للعمل من أجل التصدي له وبالاخص من خلال التعاون و التنسيق مع المقاومة الايرانية.