728 x 90

صيادو حرية التعبير!

-

  • 2/13/2017


وصفت منظمة مراسلون بلاحدود خامنئي الولي الفقيه للنظام بأنه صياد لحرية التعبير.
تطرقت صحيفة «ابتکار» الحکومية 9 فبراير في مقال تحت عنوان «ارتخاء السلطة الرابعة» الی قمع الصحفيين والمراسلين الذين يکتبون في اطار قوانين النظام ويعدون تقارير.
هؤلاء الصحفيون وکتاب المقالات هم أناس اجتازوا أثناء التوظيف في وسائل الاعلام الحکومية فلترات المخابرات والأمن للنظام وتم تأييد ولائهم لنظام ولاية الفقيه من قبل الجهات المعنية.
ومعذلک فهؤلاء الکتاب والمراسلون عندما يقومون في اطار الصراع علی السلطة بين زمر النظام بأعمال تعرية أو.... يخالفون ولو قيد أنملة من ضوابط وقوانين النظام في مجال الصحافة ولا يخضعون للرقابة المفروضة، ينتهي أمرهم الی الحبس والجلد.
وکتبت صحيفة «ابتکار» الحکومية بهذا الصدد: «يحتجزون مراسلا بسبب قيامه بالتعرية عن الحقائق ويصدرون حکما بالجلد علی صحفي آخر ويطردونه من المؤتمر الصحفي. ويصفون فنانا بالمزعج والآخر بالتافه ويکتب فئويا – وطبعا يعمل کثيرون- مما يسبب في غض البصر عن آصحابه في جناحه غير أنه يقيم الدنيا ولم يقعدها اذا ما شاهد آبسط ضعف للطرف المنافس.
مقام مسؤول ينقل خبرا ثم بعد دقائق يتم تفنيده والمقصر هو المراسل. وحتی حسب قول مصدر قضائي فان مسؤولية نشر تصريحات الآخرين في حال تفنيدها تقع علی عاتق المراسل والصحفي بتهمة نشر الأکاذيب! وهناک کثيرون يهزون رؤوسهم أسفا کونهم لا يستطيعون کتابة «مواضيع عديدة».
کتبت وکالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الارهابية 7 أغسطس 2016 بمناسبة يوم الصحافة: « 7 أغسطس من کل عام فان جروح المراسلين تنفتح. فمعظمهم عاجزون عن حل مشاکلهم ويواجهون يوميا تحديات جديدة ولا يُسمع صوتهم».
صحيفة ايران الحکومية 9 نوفمبر 2015 تناولت تحت عنوان «کم يحظی الصحفيون بالأمن في ايران؟» انعدام الاستقرار في مهنة الصحافة بواسطة غلق الصحف وانعدام قوانين حماية الصحفيين وعدم وجود جمعية مهنية محددة لدعم حقوق الصحفيين ومستقبل غامض للناشطين للصحافة و... وتعتبرها تحديات الصحفيين حيث جعلت الأمن لمهنة الصحافة والاعلاميين الی أدنی حده.
وفي تلفزيون النظام يواجه الصحفيون مشاکل خاصة لهم. احدی الصحفيات تقول بخصوص تحديات الصحافة: الصحافة في بلدنا تواجه تحديات عديدة خاصة عندما تريد أن تعمل في ميادين تکون لها حساسية کبيرة... اني تعرضت لتهديدات حيث کنت أتلقی تهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات في موقع عملي ... (تلفزيون الشبکة الثانية 9 يناير).
هذا هو واقع الصحفيين والکتاب في صحافة النظام حيث بعض الأحيان يتجرأون ويقومون بأعمال خارج نطاق مسؤولياتهم. ولکن واقع الحال حول القمع والرقابة أبعد من ذلک.
ووصفت منظمة مراسلون بلاحدود بمناسبة اليوم العالمي لوضع حد لافلات مرتکبي الجريمة ضد الصحفيين، الولي الفقيه للنظام بأنه صياد حرية التعبير.
وآشار التقرير الی سنوات ولاية خامنئي حيث کانت ايران تحت حکم الملالي «واحدا من السجون الکبيرة للعالم للصحفيين».
وجاء في التقرير أيضا: «مع تشغيل ”انترنت الحلال“ حيث يشترک فيه مجلس ومؤسسات عديدة وتحت مسؤولية الولي الفقيه ومأموريه تم فرض السيطرة والرقابة علی مواقع التواصل الاجتماعي والتمييز الديجتالي (الرقمي) علی الشعب الايراني. المواطنون والصحفيون والمدونون في ايران وعددهم کثيرون يخضعون للرقابة. العديد من الصحفيين يتم استدعاؤهم ويتلقون تهديدات أو يعيشون وضعا بائسا ويتم حبسهم (موقع مراسلون بلاحددو 2 نوفمبر 2016).
معهد «بيت الحرية» للأبحاث الذي يتخذ من واشنطن مقرا له وضع في تقريره السنوي الصادر في 27 ابريل 2016 ايران الملالي في عداد الدول العشر الأخيرة في حرية الصحافة.
الواقع أن النظام ورغم فرض أجواء الخوف والرقابة في مختلف الأصعد في الصحافة والمواقع الاخبارية المجازية الا أنه لم يفلح في منع حرية التعبير وتداول المعلومات واعترف بآشکال مختلفة بفشله في هذا المجال.
نعم نداء التحرر والنضال ضد نظام ولاية الفقيه القمعي في ازدياد دائم.