728 x 90

أسوأ يوم للمرأة الايرانية

-

  • 2/5/2017
قمع النساء من قبل القوات القمعية للنظام
قمع النساء من قبل القوات القمعية للنظام
تکاد تکون کل أيام السنة في ايران الملالي مليئة بذکريات مرة للمرأة الايرانية ولکن بداية هذه الأيام السيئة هي اليوم الأول من فبراير1979.
في ذلک اليوم رجل وطئت قدمه تراب ايران کانت کل خطوته ضربة علی المرأة الايرانية: إما الحجاب أو القمع والرجم والتفتيش في الشارع والشنق ورش الأسيد و...
لنری هذا الرجل الذي سرق قيادة الثورة ماذا کانت رؤاه بشأن المرأة:
برقية خميني الی عَلَم رئيس وزراء الشاه في 20 اکتوبر1962: «ان التحاق النساء بعضوية المجلسين ومجالس الأقاليم والمدن يتعارض مع قوانين الاسلام الحکيمة التي أنيطت مهمة تحديدها وفقا لنص الدستور بعلماء الدين الاعلام ومراجع التقليد».
کيف تم تطبيق هذه الرؤية علی أرض الواقع؟ ربما تصورون أن خميني قد صبر عدة سنوات ثم بدأ قمع النساء.. ولکن في نظرة الی الأيام الأولی من بعد الثورة نری أن خميني کان مستعجلا جدا. حيث کان أول خطوته اتخذها ضد النساء جاءت 15 يوما بعد انتصار الثورة. من المفيد أن تنظروا الی جرد موجز من أداء خميني خلال العام ونصف العام من بداية الثورة:
26 فبراير 1979: اعلان صادر عن مکتب خميني يفيد الغاء «قانون دعم الأسرة». هذا القانون صدر في زمن الشاه وکان يعطي بعض الامتيازات للنساء في مستوی الأسرة.
27 فبراير 1979: الغاء قانون الخدمات الاجتماعية للمرأة.
28 فبراير 1979: ممارسة التمييز الجنسي ضد المرأة في الرياضة.
2 مارس1979: حظر وصول النساء الی القضاء واخراج مئات من النساء القاضيات
7 مارس 1979: صدور فتوی الحجاب القسري للنساء العاملات في الدوائر الحکومية (الصفحة الثالثة لصحيفة کيهان 7 مارس1979).
22 مايو 1979: جلد أول امرأة علی الملأ
12 يوليو 1979: اعدام 3 نساء بتهمة المنکر لأول مرة
30 سبتمبر1979: صدور قانون جديد يحل محل قانون دعم الأسرة يسلب تلک الامتيازات القليلة التي کانت قد منحت للمرأة في زمن الشاه
3فبراير 1980: صدور أول تعميم حکومي بشأن الحجاب القسري للممرضين والطبيبات.
18 ابريل 1980: استدعاء المطربات الی المحکمة بعد الاستخفاف بهن وتهديدهن وتم حرمانهن من التغني الی الأبد.
29 يونيو 1980: لأول مرة تم تنفيذ حکم الرجم علی امرأتين بائستين في کرمان. تنفيذ هذا الحکم جاء قبل عامين من تبني قانون القصاص الصادر عن خميني في برلمان النظام.
کما وبموازاة صدور هذه الأحکام کانت جماعات البطلجيين تنهال في الشوارع علی النساء وتعتدي عليهن.
فکل صفحات حياة المرأة الايرانية قد طمست من قبل الملالي بحيث لا يطيق الانسان تصفحها.
لذلک نکتفي بالاشارة الی بعض من المنجزات المشؤومة التي حققها هذا النظام للمرأة:
-منذ بدء الاعدامات ولحد الآن تم اعدام آلاف النساء أو تم شنقهن أو فقدن حياتهن تحت التعذيب.
-في الولاية الأولی لرئاسة خاتمي تم صدور حکم بالرجم علی 10 نساء ومن يناير الی مايو 2000تم اما صدور حکم بالرجم علی 6 نساء أو تم تطبيق الحکم عليهن.
-حسب التقارير الرسمية تم تعامل مأموري النظام خلال عام من 2014 حتی 2015 مع 3 ملايين و 600 ألف ما يوصف «بالمرأة سيئة التحجب» في الشوارع وتم استدعاء 18 ألف منهن الی المحاکم.
-رش الأسيد في حالات عديدة من قبل عناصر النظام علی وجوه عدد من النساء في مختلف المدن.
-خلال السنوات الأخيرة تم اعدام عدد کبير من النساء بتهمة جرائم عادية وبعض منها بتهم لم يتم اثباتها. وحتی 20 مارس 2014 في عهد روحاني مالايقل عن 64 امرأة تم شنقهن في ايران.
-النساء يشکلن 87 بالمئة من السکان غير النشطين في البلد.
-النساء الخريجات العاطلات عن العمل أکثر من 4 ملايين
-خلال العقد الماضي هناک أکثر من 100 ألف امرأة تم طردهن من سوق العمل في ايران
-3 سبتمبر 2016 رسم خامنئي السياسات العامة «للأسرة» کجزء من دستور البلد حيث جاء في محوري13 و 15 منها:
-الدفاع عن عزة وکرامة الزواج وعن دور الأم وربة المنزل للنساء
- ايجاد الآليات المطلوبة لرفع المستوی الصحي للأسرة في کل الأبعاد ولاسيما صحة الحمل وزيادة الإنجاب
- 21 ابريل 2015: بجنورد – وکالة أنباء ارنا – قالت مستشارة وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في شؤون النساء: بعض النساء العاملات يعملن الآن براتب هو ثلث الراتب الحقيقي.
هذه النماذج تشکل غيضا من فيض من معاناة المرأة الايرانية في ولاية الملالي. ولکن ما هو الوجه الثاني لحقيقة المرأة الايرانية؟
واذا ألقينا نظرة الی مقاومة النساء الايرانيات بوجه حکم ولاية الفقيه فنری أن هناک وجها ناصعا لنضال الشعب الايراني ضد استبداد ولاية الفقيه يتبلور في نضال النساء من أجل الحرية. فهذا النضال خاصة مع الدور الناصع الذي تبنته النساء في المقاومة الايرانية، أوصل النظام الی حافة السقوط واليوم نسمع الصوت الباعث للأمل للمرأة في کلمة مريم رجوي.
وقالت مريم رجوي في مؤتمر النساء متحدات ضد التطرف في 27 فبراير 2016:
«أيتها الأخوات العزيزات!
من أجل ايران ما بعد سقوط ولاية الفقيه، مشروعنا هو اقامة ديمقراطية قائمة علی أساس الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة والغاء حکم الاعدام. نحن عازمون أن تکون للنساء حقوق متساوية في کل المجالات، منها المساواة في الحريات والحقوق الأساسية المتساوية أمام القانون والمساواة في الاقتصاد في الأسرة وحرية اختيار الملبس والمشارکة النشطة والمتساوية في القيادة السياسية.... ... اننا نؤکد علی الحد الأقصی لتدخل النساء أي مشارکتهن المتساوية في القيادة السياسية. ان هذا الطلب ليس فقط شعارا وبرنامجا لمستقبل ايران وانما هو يشکل أساس العمل لهذه المقاومة. مقاومة قد فتحت طيلة 50 عاما من المعرکة ضد ديکتاتوريتين وبتمتعها بقيادة متحلية بفکر توحيدي يعارض الاستغلال للغاية طريق التقدم أمام حرکة المساواة».

مختارات

احدث الأخبار والمقالات