728 x 90

مؤتمر آستانا فرض إحلال السلام في سوريا علی النظام الإيراني

-

  • 1/26/2017
مؤتمر آستانا
مؤتمر آستانا

اختتم مؤتمر آستانا عاصمة کازاخستان لإحلال السلام في سوريا يوم الثلاثاء 24/کانون الثاني-يناير . کانت حصيلة هذا المؤتمر الذي استغرق يومين ، بيان مشترک بين روسيا وترکيا والنظام الإيراني والذي تم قراءته من قبل وزير خارجية کازاخستان.
يؤکد البيان علی ضرورة الحفاظ علی وحدة واستقلال سوريا ومشارکة المعارضة ونظام الأسد في مفاوضات جنيف الذي ستعقد في 8/شباط-فبراير تحت إشراف الأمم المتحدة .
کما يشمل البيان ، قرارات مجلس الأمن منها قرار 2165حيث جاء فيه « إمکانية الحصول علی المساعدات الإنسانية دون أي رادع بشکل عاجل ومستمر» و«حماية ومرور المدنيين في سوريا»کما يؤيد هذا البيان قرار2254الذي اعتبرفيه أسلوب الحل الصحيح لأزمة سوريا يکون سياسياً وبتشکيل حکومة انتقالية کما تم تأييد قرار 2336(30/کانون الأول-ديسمبر 2016) فيه والذي تم طرحه بواسطه روسيا بعد معارک حلب حيث خلق ظروفاً جديدة في سوريا.
وينص بيان ”آستانا“ علی اتفاق جميع الأطراف الثلاث حول کيفية تشکيل آلية ثلاثية مشترکة لمراقبة وتنفيذ وقف إطلاق النارومنع بروز أعمال استفزازية وتعيين جميع شروط وقف إطلاق النار في سوريا. وکان إيجاد هذه الآلية لالتزام أطراف النزاع بوقف إطلاق النار هو مطلب الطرف السوري من موسکو بالذات.(قناة الجزيرة 23/کانون الثاني-يناير).
هذا وأعلنت المعارضة السورية اقتناعها النسبي تجاه نتائج مؤتمر ”آستانا“ حيث أکد محمد علوش رئيس وفد التفاوض للمعارضة بعد إعلان البيان الختامي قائلاً:”لقد تلقت المعارضة وعودا من الضامنين الروسي والترکي للمحاولة بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والالتزام به في سوريا وإطلاق سراح السجينات خاصة 13000إمرأة مسجلة أسمائهم في سجون نظام الأسد“.
کما أکد علوش التزام المعارضة بوقف إطلاق النارمطالباً بإخراج جميع الميليشيات الطائفية التابعة لإيران من سوريا وصرح بأنه يجب أن يتضمن أي حل سياسي إقالة بشار الأسد بالذات.
کما أبدی علوش عن ارتياحه تجاه تغيير الموقف الروسي وأضاف أن روسيا وبتحيزه عن القتال بجانب نظام الإسد، قد تحولت إلی طرف يضمن إحلال السلام مؤکداً علی أنه لن يقبل أي دور لإيران في مستقبل سوريا(أورينت نيوز -24/کانون الثاني-يناير ).
وبهذا الترتيب نستطيع القول بأن مؤتمر آستانا قد وصل إلی هدفه الأول حول تثبيت وقف إطلاق النار وإيجاد حلول لضمان وديمومتها حيث تم تمهيد الطريق للمشارکة في مؤتمر جنيف الذي سيشارک فيه جميع أطراف النزاع وهذه تمثل هزيمة فادحة لنظام الملالي الذي کان يحاول لافشال وقف إطلاق النار وعرقلة استمراره ، إذ إنه يعرف جيداً أن بعد تثبيت وقف إطلاق النار وإحلال السلام ، سيحين وقت إخراج القوی الأجنبية من الأراضي السورية أي قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني وميلشياته کحزب الله لبنان تالياً وطبعا بعدهذا يکون وقت حسم الدکتاتور السفاح بشارالأسد لامحالة .فعليه وبما أن النظام الإيراني کان يستوعب تماما حقيقة أن المناخ وتوازن القوی في آستانا ليس لصالحه ولايحصد شيئاً هناک ، حاول جاهداً ليعرقل فيه إذ إن الاتجاه العام وعنوان المؤتمر کان تثبيت واستمرار وقف إطلاق النار وإحلال السلام، بينما کان ينوي النظام الإيراني إبادة المعارضة السورية والقوی المقاتلة بصورة کاملة.غير أنه وبسبب الظروف السياسية التي أرغمت عليه وعدم رغبته فقد شارک في مؤتمر آستانه فقط بمستوی مساعد الوزير(جابرأنصاري) وبصورة غير فعالة أيضاً کما حاول عرقلة حضور الولايات المتحدة في المؤتمر أيضاً ولکن دون جدوی ونجاح وحضرت آمريکا کمراقب ولم يحصد شيئا من هذا الرفض إلا أنه سجل خلفية سيئة في ذاکرة الرئيس الأميرکي عکس ما يريده حالياً أن يعمل بشکل في شروع عمل ترامب أن يکسبه.
في عشية مؤتمر آستانا أعلن ”شان اسبايسر“ الناطق باسم البيت الأبيض يوم23/کانون الثاني-يناير أن واشنطن مستعدة للتعاون مع أي بلد له مصالح مشترکة لمقابلة ”داعش“. هذا التوجه الأميرکي الجديد سيغير توازن القوی الموجودة لصالح القوی المحبة للسلام وضد النظام الإيراني، إذ إن القوة الرئيسية التي تقاتل فعلاً وعلی الأرض ضد داعش ، المعارضة السورية وعندما تدعم هذه القوة من التغطية والدعم الجوي تتمکن من تحويل الساحة لصالحها .فعليه يعتبر مؤتمرآستانا تبلور ميزانية القوی في الساحة السورية حيث يکون النظام الإيراني فيها علی منحدرالأفول، شيئ يخاف منه هذا النظام حيث يبرز هذا الخوف هذه الأيام في وسائل إعلام النظام بکثرة منها :
«.. ربما يکون الهدف الخفي في هذه القضية تهميش إيران من الساحة السورية.إنهم يبحثون عن هذا الموضوع حتی ينخفض بذهابنا علاقة إيران مع حماس وحزب الله»(صحيفة آرمان الحکومية 25/کانون الثاني-يناير 2017).
«في اختيار الروس بأولوية بين إيران وترکيا، تکون أنقرة أقرب وظاهرة مؤتمر آستانا خير دليل علی هذا الاختيار.. إننا مازلنا معزولين . وهذا العزل وبغض النظر عن أسباب تاريخية ،ناتج عن تخيلات ، الأمر الذي مازلنا نعيش فيها.(موقع ”الدبلوماسية الإيرانية 23/کانون الثاني-يناير2017).

مختارات

احدث الأخبار والمقالات