728 x 90

-

إيران وقصة «إمبراطور جهنم»

-

  • 1/24/2017

اليوم
24/1/2017
بقلم:خالد الشريدة
الدولة الإيرانية التي تربض بجوارنا الشرقي لن تتوقف عن عدائها وأذاها لأن ذلک راسخ في عقيدتها السياسية والعسکرية والأمنية، ولذلک فإنها تواصل استهداف بلادنا بکل قوتها عبر حروب الوکالات والحرب الناعمة إعلاميا، والتشويش علی أي دور إيجابي للمملکة في المحافل الإقليمية والدولية، ما يتطلب إستراتيجيات قاطعة بإيقاف أي تعاون معها واعتبارها عدوا نهائيا لأنها في الواقع تعتبرنا کذلک.
مؤخرا، نشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن إنتاج فيلم مسيء للمملکة، وذلک تحت غطاء من الحکومة الإيرانية، وفي مادته ربط للتيارات المتشددة الإرهابية وعلی رأسها تنظيم داعش، وبحسب ما طفح إعلاميا فإن الفيلم بعنوان «إمبراطور جهنم» بمشارکة عدد من کبار نجوم التمثيل في الساحتين الإيرانية واللبنانية.
بعد هذا يتحدث وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، في المنتدی الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس السويسرية عن أن إيران والسعودية قادرتان علی العمل معا لإنهاء الصراعات في سوريا واليمن، بعد نجاحهما في التعاون بشأن اختيار رئيس للبنان العام الماضي، ويقول: «لا أری سببا في أن تکون هناک سياسات عدائية بين إيران والسعودية، حقيقة يمکننا العمل معا لإنهاء الأوضاع المأساوية لشعوب سوريا واليمن والبحرين وغيرها من دول المنطقة».
النفاق السياسي مفهوم ويمکن استيعابه في إطار سياسة المصالح، أما أن يصل إلی القفز علی حقائق الواقع فهو ما لا يمکن تکييفه مع المنطق، فإيران راعية للإرهاب ومصنفة علی هذا الأساس ولا يمکنها أن تهرب الی الأمام من خلال مادة فيلمية لإلصاق الإرهاب والتطرف والطائفية بغيرها، ذلک يرتد عليها ويکشف زيف ادعاءاتها .
تفتقد إيران المقومات الأخلاقية في التعامل مع الآخرين، فهي جار لا يکف عن اختراق الأمن والسلم الدوليين، والإساءة لعلاقات الجوار المقررة في الأمم المتحدة، کما لا تکف عن الاستفزاز وإظهار العداء لغيرها، وهي لم تکن بحاجة للبرنامج النووي إلا لخدمة مشروعها التوسعي في المنطقة، وإحداث الفوضی ونشر الطائفية ، ولذلک فإن ما نحصده من تطرف وإرهاب في مختلف دول العالم، إنما منشؤه في الواقع هذه الدولة التي تغذي الکراهية وتدعم الإرهاب بصورة رئيسية.
دعوة ظريف مردودة عليها لأنه ببساطة غير صادق، ولو شاهد الفيلم لما قال ما قال، لأنه يناقض الواقع، وتظل دولته أساس التطرف في العالم، وليته يجعل من أولوياته تغيير سياسات بلاده وعدم تدخلها في شؤون جيرانها والدول العربية.