728 x 90

الشکوک تحوم حول موت رفسنجاني؟!

-

  • 1/20/2017
موت رفسنجاني
موت رفسنجاني

شاع بعد موت رفسنجاني أنه لم يمت موتا طبيعيا. وسرعان ما انتشرت الاشاعة بحيث اضطر النظام الی تفنيد ذلک عبر بعض وسائل الاعلام وبيادقه منها محمد هاشمي الشقيق الأصغر لرفسنجاني.
وکتبت صحيفة «سياست روز» يوم 15 يناير: «فقدان الرئيس الراحل لمجمع تشخيص مصلحة النظام مشکوک فيه فهذا الموضوع سرعان ما تحول الی موضوع ساخن في مواقع التواصل الاجتماعي ويزرع الشک في أذهان الکثيرين».
ثم تتساءل هذه الصحيفة العائدة الی زمرة خامنئي: «الآن ما هو الواجب الاخلاقي والانساني لأسرة السيد هاشمي في هذا الظرف؟ وهکذا تنوه لها واجبها «الاخلاقي والانساني»!
وفيما يتعلق بواجب محمد هاشمي الذي کان مقاطعا من قبل مؤسسة الاذاعة و التلفزيون التابعة لخامنئي فقد ظهر علی الشاشة ليؤکد أن رفسنجاني مات موتا طبيعيا.
ونشر في هذا المجال موقع الاذاعة والتلفزيون للنظام يوم 15 يناير مقطعا من الفيديو لمحمد هاشمي حيث قال: «رغم الجهود التي بذلها الفريق الطبي للانعاش، مع الاسف لم تنجح جهوده وهذا يشير الی أن السيد هاشمي قد توفي قبل نقله الی المستشفی ولم يکن أي آثار عن الخنق والازرقاق و...».
وجاء النفي علی لسان محمد هاشمي بسبب الاشاعات التي تقول ان رفسنجاني تم خنقه في المسبح.
موقع «سمعک نيوز» الحکومي کتب في 11 يناير في «دراسة الوقائع ما بعد وفاة هاشمي»: «قصة وفاة هاشمي رفسنجاني وتشييع جنازته قد صنعت يوما حافلا بالأخبار للمواطنين. فأول حالة کانت التشکيک في حالة وفاته. خطة التشکيک في وفاة هاشمي ولکي تنتشر کان من المفروض أن تصبح مدعوما من الداخل. هذه الخطة استمرت مع اينستغرام سيد حسن خميني الذي نشر صورة سيد احمد خميني بجانب هاشمي وقدم التعزية بهذه المناسبة».
السلطة القضائية للنظام اضطرت الی تفنيد ما سماه بـ «شائعات الخناسين»! علی لسان الملا هادي صادقي المساعد الثقافي للسلطة.
وکالة أنباء ايسنا الحکومية کتبت عن صادقي يوم 15 يناير: «الخناسان (العباره التي استخدمها خامنئي بمناسبة موت رفسنجاني) أرادوا استغلال وفاة رفسنجاني لتحقيق مآربهم کما فعلوا في زمان حياته».
بصرف النظر عن صحة أو کذب الاشاعات حول التشکيک في موت رفسنجاني الا أن الواقع أن هذه الاشاعات انطلقت من داخل نظام الملالي نفسه.
الواقع أنه مهما انتشرت الاشاعات فهذا يؤکد أن في التعاملات السابقة لنظام ولاية الفقيه هناک حقائق تؤکد التصفية الجسدية لعناصرها حيث ولدت مثل هذه الاشاعات وانتشارها.
والنموذج البارز هو قتل سعيد امامي في السجن بعد مسلسل الاغتيالات. سعيد امامي کان يعمل لسنوات طويلة مساعدا لوزارة المخابرات للنظام وهو ارتکب جرائم عديدة منها مسلسل الاغتيالات تطبيقا لنوايا رموز النظام بينهم رفسنجاني المقبور نفسه.
نموذج آخر هو محاولة اغتيال استهدفت سعيد حجاريان الذي کان من العناصر الکبار في الآجهزة الاستخبارية والأمنية في رئاسة وزراء النظام وهو الذي أسس وزارة المخابرات مع الملا ريشهري وکان من السلطات الکبار للنظام.
لذلک من الطبيعي أن تنتشر الاشاعات. المهم ليس الاشاعات نفسها بل المهم ذلک الواقع الذي يؤکد اجرامية هذا النظام حيث لا يرحم حتی عناصره الکبار.