728 x 90

هل نشهد تصادمًا بين روسيا وحزب الله في سوريا؟

-

  • 1/19/2017
بوادر توتر بين حزب الله وروسيا في سوريا
بوادر توتر بين حزب الله وروسيا في سوريا
19/1/2017

تفيد بعض التقارير عن تحذير روسيا لحزب الله من المساس بمصالحها في المنطقة وخصوصًا في سوريا، ما يدفع إلی السؤال هل نشهد تصادمًا قريبًا بين روسيا وحزب الله، وبالتالي إيران، في سوريا؟
کشف تقرير صادر عن موقع "ميدل إيست أوبزرفر"، أن محاولات الميليشيات التابعة لإيران في خرقها لاتفاقيات وقف النار التي تحرص روسيا علی نجاحها، تظهر الخلافات العميقة بين روسيا وإيران، مشيرًا إلی أن سوريا المدمرة والضعيفة تساعد إيران في بسط نفوذها عليها، والتحکّم في ساستها قدر الإمکان، لتشکيل الأراضي والمدن علی طريقتها خدمة لمآربها في المنطقة.
وخلص التقرير إلی أن بعض الصعوبات التي تواجهها إيران زادت من سعي موسکو إلی تقويض وتحييد نفوذ إيران في سوريا، فيما يعتبر إضعاف الميليشيات التابعة لها واحدًا من الأهداف التي تسعی إليها موسکو مستقبلاً، تمهيدًا لاستبعادهم من المشهد المستقبلي السوري تمامًا.
روسيا وإيران
انطلاقًا من هذا التقرير، يُطرح سؤالٌ استراتيجي عن مستقبل العلاقة بين روسيا وحزب الله وإيران، وهل تحذير روسيا سيدفع حزب الله في المستقبل للانسحاب من سوريا؟
يؤکد النائب والوزير السابق نبيل دو فريج في حديثه لـ"إيلاف" أن روسيا عندما دخلت إلی سوريا إنما لتحقيق مصالحها الخاصة، ولم تضع إمکاناتها ولم تتصادم مع المجتمع الدولي من أجل بشار الأسد، ويبقی واضحًا أن روسيا اعتبرت أن الأميرکيين والأوروبيين تائهون في منطقة الشرق الأوسط، لذلک ارتأت أنه حان الوقت أن تقوي النفوذ في سوريا، ودخلت إليها بکل قوتها بحجة الدفاع عن النظام لکن حقيقة روسيا کانت تدافع عن مصالحها الإستراتيجية، وإذا وصلت روسيا إلی مرحلة حيث خف الحسم العسکري في سوريا وبدأ الحديث عن أمور سياسية تحت ضغط عسکري، ستُظهر روسيا أين مطالبها، وإيران دخلت علی سوريا من أجل تحقيق مصالحها الخاصة، والأکيد إذا تعارضت تلک المصالح بين روسيا وإيران فستحصل المجابهة، لکن الأمور لم تصل حتی الآن إلی مرحلة التوتر بينهما لکن قد تصل يومًا ما.
حزب الله وسوريا
وردًا علی سؤال هل تحذير روسيا الذي ورد في التقرير السابق سيدفع حزب الله الی الانسحاب من سوريا؟ يؤکد دو فريج أن انسحاب حزب الله من سوريا يأتي بأمر من إيران، وليس من روسيا، ففي حال حصل التوتر بين روسيا وإيران قد لا ينسحب حزب الله من سوريا.
أما کيف ستنتهي الأمور في سوريا؟ لا يری دو فريج خواتيم قريبة في سوريا، حيث نشهد حاليًا مناطق نفوذ في سوريا، کما في العراق، ونحتاج إلی بعض الوقت کي تتبلور الأمور أکثر في المستقبل.
والقصة ليست کما يشاع بقاء الأسد أو تنحيه، ولکن إذا سحبت إيران اليد عنه سوف يهزم بثانية.
مصالح ونفوذ
ولدی سؤاله هل ستواجه روسيا النفوذ الإيراني في سوريا، وبالتالي نشهد مواجهة مثلاً بين روسيا وحزب الله دفاعًا عن مصالحها الخاصة في سوريا؟ يجيب دو فريج أن المواجهة قد لا تکون عسکرية بقدر کونها سياسية، کي تحافظ کل فئة علی مصالحها، يمکن أن نشهد نفورًا بين الطرفين أو ربما يتوصلان إلی اتفاق لتقسيم النفوذ بينهما.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات