728 x 90

معرفة العنصر المفقود في لبّ الأرض

-

  • 1/11/2017
أشارت الدراسة إلى وجود السيليكون في النواة الداخلية للأرض مع الحديد والنيكل
أشارت الدراسة إلى وجود السيليكون في النواة الداخلية للأرض مع الحديد والنيكل
10/1/2017

توصل علماء يابانيون إلی معرفة "العنصر المفقود" في لبّ الأرض، الذي يبحثون عنه منذ عشرات السنين، ويعتقدون أنه يشکل نسبة لا يُستهان بها من نواة الأرض، بعد الحديد والنيکل.
إيلاف: أوضح العلماء أن التجارب التي أجروها في محاکاة درجات الحرارة والضغوط العالية في لبّ الأرض الداخلي تشير إلی أن العنصر المفقود هو علی الأرجح السيليکون. ويمکن أن يسهم هذا الاکتشاف في فهم الطريقة التي نشأت بها الأرض علی نحو أفضل.
مذاب في سبائک
وقال رئيس فريق العلماء إيجي أوهتاني من جامعة توهوکو اليابانية لـ"بي بي سي": "نحن نعتقد أن السيليکون عنصر رئيس، وأن زهاء 5 في المئة من لبّ الأرض الداخلي من حيث الوزن قد يکون سيليکون مذابًا في سبائک الحديد والنيکل".
ويلفت العلماء إلی أن لبّ الأرض الداخلي کرة صلبة، يبلغ نصف قطرها نحو 1200 کلم. لکنه عميق، بحيث لا يمکن أن يُدرس بصورة مباشرة، ولهذا السبب يدرس العلماء بدلًا من ذلک کيف تمرّ الموجات الزلزالية عبر هذه المنطقة لمعرفة شيء عن تکوينها.
يتکون لبّ الأرض الداخلي من الحديد بالدرجة الرئيسة، الذي يشکل زهاء 85 في المئة من وزنه، والنيکل، الذي تبلغ نسبته قرابة 10 في المئة من اللبّ.
لدراسة الـ 5 في المئة المجهولة من مادة اللبّ، صنع إيجي أوهتاني وأعضاء فريقه سبائک من الحديد والنيکل، ومزجوها بالسيليکون، ثم سلطوا عليها الضغوط ودرجات الحرارة الهائلة الموجودة في لبّ الأرض الداخلي. فاکتشفوا أن الخليط مماثل لما رُصد في نواة الأرض من البيانات الزلزالية.
الأوکسجين احتمال آخر
وقال البروفيسور أوهتاني إن المطلوب هو المزيد من العمل لتأکيد وجود السيليکون، وأنه لا يستبعد وجود عناصر أخری. في حين علق البروفيسور سايمون ريدفيرن من جامعة کامبردج البريطانية علی نتائج البحث قائلًا "إن هذه التجارب الصعبة مثيرة حقًا لأنها يمکن أن توفر نافذة علی داخل الأرض فور تکوينها قبل 4.5 مليارات سنة حين بدأ اللبّ ينفصل عن أجزاء الأرض الصخرية".

لاحظ البروفيسور ريدفيرن أن دراسات أخری أشارت أخيرًا إلی أن الأوکسجين قد يکون من مکونات لبّ الأرض المهمة. وقال إن معرفة ما موجود هناک يمکن أن يساعد العلماء علی فهم الظروف، التي کانت سائدة خلال تکوّن الأرض، خاصة ما إذا کان الاوکسجين محدودًا في ظروف تُسمی اختزالية أو وفيرًا في ظروف تُسمی مؤکسِدة.
وإذا دخلت کمية کبيرة من السيليکون في تکوين لبّ الأرض قبل أکثر من أربعة مليارات عام، کما تشير نتائج البحث الياباني، فإن هذا يعني وفرة الأوکسجين في المتبقي من الأرض. لکن إذا جری بدلًا من ذلک امتصاص الأوکسجين إلی لبّ الأرض، فإن هذا يعني نضوب الغطاء المحيط باللبّ من عنصر الأوکسجين.
واعتبر البروفيسور ريدفيرن "أن هذين الخيارين بديلان حقيقيان يعتمدان اعتمادًا کبيرًا علی الظروف التي کانت سائدة حين کان لبّ الأرض في بداية تکوينه".

مختارات

احدث الأخبار والمقالات