728 x 90

ما هو لغز صمت خامنئي؟!

-

  • 1/8/2017
خامنئي
خامنئي
مع أن الأزمات قد جعلت النظام يفقد صوابه بشکل غير مسبوق الا أن الولي الفقيه لزم الصمت في هذه الظروف ولا يسعی لمعالجة الأزمات علی الظاهر؟ لنری ما هو الواقع؟ لماذا لزم خامنئي الصمت حيال الأزمات الرئيسية للنظام مثل الاتفاق النووي ونتيجة الحرب في سوريا حيث الکل يتحدثون عنها وتتکالب الزمرتان بعضهما البعض؟ ان کان لم يظهر علنيا فکنا نفترض انه مريض، بينما يظهر علنيا ولکنه يتحدث عن ترهات ولا يشير الی القضايا الرئيسية والمعضلات الخطيرة التي تحدق بالنظام. لماذا؟
الجواب بسيط، خامنئي غير قادر علی فعل ذلک، لأنه هو شخصيا مصدر کل الأزمات التي أحاطت النظام واذا تکلم يصبح حاله حال من يبصق في مهب الريح فعلی سبيل المثال يجب أن يتکلم حول فشل الاتفاق النووي وخيبة أمله فيما يتعلق بالعلاقات مع أمريکا.
فعصابة روحاني سبق وأن قالت أن مفاوضات الاتفاق النووي جرت من ألفها الی يائها تحت رعاية ما يسمی بـ «القائد المعظم» وطبعا اذا أراد روحاني ورفسنجاني يتکلمان فانهما يکشفان عن تفاصيل أکثر من دور خامنئي في الملف. أو ماذا يستطيع القول حول روسيا؟ أليس هو شخصيا التقی بالرئيس الروسي في طهران. في حينه الصحف التابعة للنظام ألقت اللوم علی روحاني وکتبت تقول ان بوتين کان يعرف مع من يلتقي. أي اشراک روسيا کان بأمره. لذلک عندما تکتب وسائل الاعلام للنظام أننا قد ضحينا بالمال والدم في سوريا وحصليتها تحصدها موسکو وأنقرة فهي طلقة تستهدف قلب خامنئي اولا وبالتالي لا يبقی مجال لخامنئي حتی يتحدث فيه. سوی أن يجمع أسر قتلی المدافعين عن الحرم (وطبعا حرم بشار الاسد المجرم) لکي يکرر تخرصاته الممجوجة بأنه لو لم نکن نقاتل في سوريا لکان علينا أن نقاتل في شوارع همدان وطهران واصفهان. وکأنه قد استطاع أن يفعل شيئا في سوريا سوی الحماقة. وفي مجال الفساد والنهب لا يستطيع النطق لکونه هو شخصيا وبيته الفاسد ونجله المجرم مجتبی متورطون حتی الاذن في الفساد وکل خوفه أن لا ينفرط هذا العقد لأنه سينتهي الی ما لا يحمد عقباه.
والآن السؤال المطروح هو کيف يبرر النظام وخاصة زمرة خامنئي نفسه هذا الصمت؟
للاجابة يجب القول ان النظام الذي يواجه الضغط من قبل عناصره بأنه لماذا السيد لا يأتي يختم الصراع؟! بحثوا وبحثوا ووجدوا حسب ظنهم حلا لهذا الصمت المفروض علی خامنئي وهو أنهم بدأوا يبثون کلمات وتصريحات سبق أن أدلی بها خامنئي في تلفزيون ووسائل الاعلام تنصح الزمرتين بأن عليهم ألا يکشفان الصراع أمام عامة الناس لأن العدو يستغل ذلک و... أو يعيدون خطابات ونصائح خميني من جديد. ربما يريدون أن يقولوا أن هذه الصراعات کانت موجودة من قبل حتی في عهد خميني وطبعا ليس الأمر هکذا لأن الصراعات الآن قد حطمت الرقم القياسي خاصة في الوضع الذي يعيشه النظام الآن وهو يتفاوت مع تلک البرهة الزمنية.
علی أية حال هذه الخدعة التي استخدموها يبرز صمت خامنئي أکثر ويقول الناس هل خامنئي مات وأنتم تبثون تسجيلاته السابقة؟! فهذه الحالة تبرز حقيقة أن خامنئي يعيش مأزقا ومستنقعا بما تعنيه الکلمة وکل ما يفعله فهو يصبح وبالا عليه!

مختارات

احدث الأخبار والمقالات