728 x 90

لکي يتحقق الهدف المطلوب

-

  • 1/8/2017
سعاد عزيز
سعاد عزيز

روز اليوسف
7/1/2017

بقلم:سعاد عزيز
استمرار الحملة الدولية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، و توسع دائرة المواجهة الدولية و الاقليمية ضده، والتيقن من الخطر الکبير الذي يمثله و يجسده هذا التنظيم بأفکاره اللاإنسانية الهدامة من خطر کبير علی الامن و الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بشکل خاص و العالم بشکل عام، تبرز قضية ضرورة مکافحة التطرف الديني بمختلف جوانبه لأنه اساس و منبع المشاکل و الازمات الحاصلة في المنطقة و العالم.
ظهور و بروز هذا التنظيم الارهابي المتطرف المعادي للانسانية ولکل ماهو حضاري، لايمکن عزله أبدا عن الاسباب و العوامل التي مهدت له و جعلت منه يشکل کل هذا الخطر و التهديد الکبيرين علی الامن و الاستقرار و السلام في المنطقة، وانما هو بالاساس حاصل تحصيل دأب النظام الايراني المستمر ومنذ أکثر من ثلاثة عقود، علی تصدير التطرف الديني الی دول المنطقة و تغذيته بمختلف الاساليب و الطرق، والذي دفع بالامور نحو منعطف التأزم و الانفجار في المنطقة، ترکيز هذا النظام علی تشکيل ميليشيات ذات طابع و توجه طائفي و إلتزامها بنهج يقوم علی ذلک الاساس، وهو ما تسبب في ظهور النزعات الطائفية و حتی الدينية بشکل ملفت للنظر، حيث کان ظهور و بروز داعش يمثل ذروة ذلک.
أکثر من 50 ميليشيا مسلحة ذات فکر و توجه طائفي في العراق و حزب الله اللبناني و جماعة الحوثي في اليمن و غيرهما من الاحزاب و التنظيمات و الميليشيات ذات النزعة الطائفية، تشارک الی جانب تنظيم داعش بنشر أسباب الموت و الرعب و عدم الاستقرار، ولايمکن التصور بأن القضاء علی داعش سيضمن القضاء الکامل علی هذا النوع من الارهاب، لأن إستمرار التنظيمات التي أشرنا إليها أعلاه، يعتبر سببا و عاملا فعالا لولادة مايمکن إعتباره اسوأ من داعش مستقبلا، لکن لو کانت هنالک حملة شاملة تشمل کل التنظيمات الدينية الطائفية المتطرفة ذات الطابع الارهابي بالاضافة الی جهاز الحرس الثوري الايراني الذي يعتبر من أکبر الحواضن الرئيسية للإرهاب و التطرف في العالم کله، فإنها تضمن القضاء علی الارضية و المناخ الذي يساعد علی نمو التنظيمات المتطرفة الارهابية علی شاکلة داعش، خصوصا إذا ماأخذنا علاقاته و تنسيقاته و تعاونه المشبوه مع مختلف التنظيمات المتطرفة نظير طالبان و داعش و الميليشات الشيعية المتطرفة، وإن الهدف الاساسي المطلوب بالقضاء علی التطرف الديني و الارهاب لن يتم أبدا مالم يتم إدراج الحرس الثوري الايراني علی رأس قائمة المنظمات الارهابية في العالم، وهو مطلب منطقي و واقعي ولاسيما بعد أن تبين مصداقية ماقد طرحته المقاومة الايرانية بشأن الدور المشبوه و التخريبي لهذا الجهاز في دول المنطقة و مساعيها المستمرة من أجل زعزعة السلام و الامن و الاستقرار فيها من خلال تأسيس و دعم و تحريک أحزاب و جماعات و ميليشيات تابعة لطهران.
المساعي المبذولة من أجل إدراج الميلشيات المسلحة المتطرفة و التي تؤثر سلبا علی السلام و الامن و الاستقرار جنبا الی جنب تنظيم داعش، هي مساعي صادقة و مخلصة تهدف فعلا و بطريقة عملية ومنطقية لإنهاء دور التنظيمات الارهابية التي تنشر الخوف و الرعب و الدمار في دول المنطقة.