728 x 90

منشور المواطنة للملا روحاني

-

  • 12/24/2016
الحوار المتمدن
23/12/2016

بقلم:فلاح هادي الجنابي

کثيرة و متنوعة و متباينة الميزات السلبية التي ينفرد بها نظام الملالي، لکنها إزدادت و تعمقت أکثر فأکثر منذ أن أصبح الملا حسن روحاني رئيسا لجمهورية الملالي، بحيث إزدادت أوضاع حقوق الانسان سوءا و وخامة حتی وصلت الاعدامات الی ذروتها و إزداد القمع الی أبعد حد ممکن الی جانب أن أکثرية الشعب الايراني إنقسموا بين فقير و من يواجه المجاعة بعينها، والذي يثير السخرية و الاستهزاء إن روحاني الذي وعد قبل مجيئه بإصلاح أوضاع حقوق الانسان و تحقيق الرفاه الاقتصادي و المعيشي قد أنجز العکس تماما من کل ماقد وعد و تعهد به هذا الملا الکذاب!
الملا روحاني و بعد أن إزداد الکلام عن الاوضاع السيئة في عهده وخصوصا فيما يتعلق بأوضاع حقوق الانسان، فقد إنبری للشعب الايراني و هو يعلن منشورا تحت عنوان "حقوق المواطنة" يتضمن 120 مادة تؤکد أغلبها علی "حرية الرأي والمعتقد" وحق الحياة "الکريمة" في ظل إحصائيات رسمية دولية ومحلية تؤکد انتهاک حقوق الإنسان وارتفاع غير مسبوق في عدد الإعدامات خلال العقود الثلاثة الماضية في إيران عموما و في عهد روحاني خصوصا.
هذا المنشور الذي يحاول الملا روحاني من خلاله الإيحاء بأنه قد حقق شيئا في مجال حقوق الانسان في ظل نظام قرووسطائي متطرف، يدري القاصي قبل الداني بإنه لايمکن لأي منشور أو مادة قانونية في هذا النظام أن يتقدم خطوة واحدة من دون موافقة و تزکية المرشد الاعلی للنظام، بمعنی إن هذا المنشور لايمکن أبدا أن يقف و يتحدی سلطة المرشد الاعلی و بذلک فإنه"أي المنشور"، ليس إلا مجرد فقاعة و بالون فارغ آخر للملا روحاني يحاول من خلاله خداع الشعب الايراني و العالم و التمويه عليهم.
منشور الملا روحاني الذي هو يسعی من خلاله لممارسة الخداع و التضليل، يأتي في وقت تلقی نظامه صفعة القرار الاممي ال63 الخاص بإدانة إنتهاکاته في مجال حقوق الانسان، وفي وقت تقوم فيه المقاومة الايرانية بتصعيد حملتها السياسية ـ الفکرية من أجل حث المجتمع الدولي علی محاسبة و محاکمة قادة و مسؤولي نظام الملالي الذي إرتکبوا مجزرة صيف عام 1988، بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، الی جانب الدعوة المستمرة من قبل السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، ولکون النظام بدأ يشعر بخطورة هذه النشاطات و الفعاليات السياسية للمقاومة الايرانية فإنه بادر ومن أجل إمتصاص زخم و تأثير هذه النشاطات الی الاعلان عن المنشور الکسيح للملا روحاني.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات