728 x 90

الاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية ،موضوع هام لابد من طرحه

-

  • 12/22/2016
السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في مؤتمر السنوي للمقاومة الايرانيه في باريس
السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في مؤتمر السنوي للمقاومة الايرانيه في باريس
روز اليوسف
22/12/2016
بقلم:سعاد عزيز
لم تعد الدول العربية تلتزم الصمت حيال الدور الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة ولاسيما فيما يتعلق بتصديره للتطرف الديني و الارهاب و التدخل في شؤونها و القيام بتأسيس أحزاب و ميليشيات تری في هذا النظام مرجعيتها السياسية و الفکرية و تقوم بتنفيذ مايطلب منها بما لايتفق و يتلائم مع أمن و إستقرار هذه الدول و مصالحها الوطنية، وإن هذه الدول کما يبدو من حقها الکامل أن تبحث عن کافة الخيارات المتاحة أمامها من أجل مواجهة و درء هذا الدور السلبي لطهران.
منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف، و الجهد الدبلوماسي الرسمي و الجانبي الايراني مضافا إليه ماتنفخ فيه الماکنة الاعلامية الرسمية، يصب في إتجاه دق إسفين بين المعارضة الايرانية النشيطة المؤثرة علی النظام في طهران، ولاسيما المجلس الوطني للمقاومة الايرانية عموما و منظمة مجاهدي خلق بشکل خاص، وبين شعوب و دول المنطقة، وهي لم تکف عن نشر الاشاعات و التقارير المفبرکة في دهاليز و أقبية الحرس الثوري و المخابرات الايرانية عن مزاعم باطلة لاوجود لها في الواقع من حيث إن المقاومة الايرانية تعادي شعوب المنطقة وبالاخص الشعب العراقي و متورطة بإرتکاب جرائم ضده!
نشر هذه الاکاذيب و بثها من خلال أبواق مأجورة لاهم لها سوی قلب الحقائق و الالتفاف عليها، أمر لم يکف هذا النظام عنه، لکن هذه المحاولات المشبوهة و الخبيثة لم تعد تنطلي علی أحد ولاسيما بعد أن صار واضحا للعالم کله المخططات المشبوهة لطهران من أجل إستهداف أمن و إستقرار دول المنطقة وخصوصا أمنها الاجتماعي من خلال تشکيل الاحزاب و الميليشيات و الجماعات التي تعمل و بصورة مشبوهة للمس بالبناء و الترکيب الديموغرافي لشعوب المنطقة و الذي يمکن ملاحظته بوضوح في العراق و سوريا وابالخص بعد أن قامت المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق بنشر وثائق و مستمسکات دامغة عن النشاطات المعادية لطهران ضد شعوب و دول المنطقة بهذا السياق.
الحاجز الوهمي الذي صنعته طهران بين المقاومة الايرانية و بين شعوب و دول المنطقة و الذي صرفت عليه أموالا طائلة علی حساب قوت الشعب الايراني، هو حاجز يخدم الامن القومي لهذا النظام و يلحق ضررا فادحا بالامن القومي لدول المنطقة، وإن طرح موضوع هذا الحاجز الوهمي و من الذي يستفيد منه ضرورة أکثر من ملحة ولاسيما للبلدان العربية التي تواجه المخططات المعادية من جانب هذا النظام.
الدول العربية التي صارت واثقة من الدور السلبي الخطير لهذا النظام ضد أمنها و إستقرارها و سيادتها الوطنية، يجب عليها أن تعلم بأن مستوی علاقاتها الحالية مع المقاومة الايرانية و النضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير، ليس کافي و عليها أن تعمل من أجل تطوير ذلک الموقف و دفعه للأمام من خلال الاعتراف العربي الرسمي بالمقاومة الايرانية حيث إن ذلک يمثل أکبر ضربة سياسية موجهة لطهران و في نفس الوقت أکبر دعم و إسناد معنوي يتم تقديمه من أجل نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية.
الاعتراف العربي الرسمي بالمقاومة الايرانية، يعني بالضرورة توحيد المواجهة ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بين المقاومة الايرانية و الشعب الايراني من جهة و بين شعوب و دول المنطقة من جهة أخری، وإن هکذا خطوة أشبه ماتکون بدق مسمار في نعش النظام و محاصرته في زاوية ضيقة و توفير و تهيأة الارضية و الاجواء المناسبة من أجل التعجيل بالتغيير السياسي الجذري الکبير في طهران.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات