728 x 90

العربية.نت:ندوة في برلمان أوروبا حول حقوق الإنسان بإيران

-

  • 12/8/2016
 -
-
العربية.نت
12/8/2016
صالح حميد
شهد البرلمان الأوروبي في بروکسل ندوة، أمس الأربعاء، حول "موجة الإعدامات في إيران وتصعيد القمع والسياسة الغربية الصحيحة"، دعت إليها "لجنة أصدقاء إيران الحرة"، وشارک فيها مجموعة کبيرة من نواب البرلمان الأوروبي من مختلف الکتل البرلمانية وشخصيات سياسية.
وألقت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، کلمة في هذه الندوة، احتجت خلالها علی "توسيع العلاقات الدبلوماسية والتجارية الأوروبية مع نظام طهران، علی حساب تزايد الإعدامات والقمع وانتهاکات حقوق الإنسان"، حسب بيان صادر عن المجلس.
مريم رجوي
وأکدت رجوي أن "صمت الاتحاد الأوروبي حيال القمع في إيران بذريعة تقوية المعتدلين قد نتجت عنها زيادة الإعدامات في ولاية حسن روحاني ومزيد من تحديات النظام الإيراني في المنطقة خاصة في سوريا".
وأضافت: "وافقت الحکومات الغربية في الاتفاق النووي علی توافقات غير مکتوبة مع الملالي فتحت الطريق أمامهم لإرسال قوات الحرس إلی سوريا وتجاهل الاختبارات الصاروخية الباليستية رغم قرار مجلس الأمن رقم 2231 وترک الباب مفتوحاً علی مصراعيه أمام قوة القدس، لتلعب دورها الهدام في العراق والصمت عن انتهاک حقوق الإنسان في إيران".
وشددت زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية علی أن "السياسة الأميرکية في إيران والمنطقة في هذه السنين، کانت قائمة علی محور التقارب إلی الملالي ومنحت تنازلات ضخمة للنظام، وأن الکوارث الناجمة عن هذه السياسة لا تعد ولا تحصی. من عراق مدمر وکوارث إنسانية تعيشها سوريا وإلی غلق طريق التغيير في إيران".
وطالبت رجوي أميرکا بأن "تصحح سياساتها تجاه الشعب الإيراني وأن تضغط باتجاه وقف انتهاکات حقوق الإنسان في إيران، کما قدمت 4 مطالب لدول الاتحاد الأوروبي:
أولا- إحالة ملف النظام الإيراني إلی مجلس الأمن الدولي لارتکابه جريمة ضد الإنسانية علی مدی 37 عاماً، وفي الخطوة الأولی أن يشترطوا استمرار وتوسيع علاقاتهم الاقتصادية مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات.
ثانيا – عدم التعامل مع الشرکات المملوکة لقوات الحرس. فهذه الصفقات هي بمثابة إيصال الوقود إلی ماکينة قمع الشعب الإيراني وماکينة الحرب في سوريا.
ثالثا- الاعتراف بإرادة الشعب الإيراني للحصول علی الحرية والديمقراطية.
رابعا- إن النظام الإيراني يتحمل کامل المسؤولية حيال الجريمة ضد الإنسانية في سوريا. ويجب أن لا يلتزم العالم الصمت حيال تدخلات النظام في سوريا علی وجه التحديد ويجب بمطالبته للانسحاب فوراً من سوريا".
من جهته، قال جوزه بوه، نائب البرلمان الأوروبي عن فرنسا، في مداخلته إن "النظام الإيراني يدعم النظام السوري، ويجب أن يقال إن نظام الملالي هو العامل لزعزعة المنطقة. لکن اليوم أوروبا تفضّل التستر علی انتهاکات حقوق الإنسان وعلی الإعدامات، لأنها تريد أن تبقی التجارة أقوی من أي شيء آخر".
أما هاينس بکر، نائبة البرلمان الأوروبي ورئيسة وزراء سابقة في بولندا، فقالت في کلمتها إنه "قبل أربعة أعوام أثيرت بعض الآمال ينفخها النظام الإيراني واللوبي التابع له في الغرب حول أن الرئيس الحالي روحاني سيجري بعض الإصلاحات، وإنه رجل معتدل. وقيل لنا في الغرب إن روحاني وظريف اللذين کانا يجريان المفاوضات النووية، هما يتابعان تحسين وضع حقوق الإنسان. لکن إيران تحت رئاسة روحاني بقيت رقماً واحداً في الإعدام في العالم وفي إعدام القاصرين أکثر من سائر الدول".
وأضافت بکر: "لم يعد خافياً الآن الوجه الحقيقي لروحاني للإيرانيين. والآن بعد مضي 4 أعوام بدا واضحاً للجميع أنه ديکتاتور وظالم بعينه.. إنه ليس رجلاً معتدلاً للمنطقة، خاصة مع الدعم الواسع الذي يقدمه للنظام الديکتاتوري لبشار الأسد في سوريا، حيث تتورط قوات النظام بشکل سافر في ارتکاب المجازر بحق الشعب السوري. المسؤولون الإيرانيون يجب محاسبتهم بتهمة جرائم حرب".
من جهته، قال الخو ويدال کوادراس، نائب رئيس البرلمان السابق الأوروبي ورئيس لجنة البحث عن العدالة، إنه "منذ أن تولت فدريکا موغريني مهمة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، فإن الموقف الخارجي للاتحاد فيما يتعلق بالطغاة الذين ينتهکون بشکل خطير حقوق الإنسان أصبح ضعيفاً".
وأضاف: "إنها قامت بعدة زيارات لطهران والتقت مسؤولين في النظام الإيراني، وعملياً کان موضوع حقوق الإنسان غائباً في المناقشات".
وتابع کوادراس: "إنني آسف أن أقول إنها التقت بالوجه المرن لهؤلاء المسؤولين الذين شارکوا في آلاف الإعدامات والتعذيب الممهنج وهذا الموقف يمثل ضياع الأخلاق عندها وطبعاً للاتحاد الأوروبي أيضا. بينما کان عليها أن تدافع عن قيم المجتمع الحر في العالم".
وشارک في هذه الندوة آش وورث، النائب عن بريطانيا والذي طالب الأمم المتحدة بأن "تشکل لجنة خاصة للتحقيق عن مجزرة السجناء السياسيين في 1988 ومحاکمة المتورطين فيها".
أما اللورد، تميوثي کرک هوب، عضو مجلس اللوردات البريطاني، فقال: "نحن جميعا الدول التي نحظی بالديمقراطية يجب أن يکون التعامل الاقتصادي لنا مع الدول الأخری مشترطاً بأن تراعي هذه الدول المبادئ الديمقراطية التي نحن نمارسها".
کما تحدثت في الندوة شبنم مدد زاده، وهي من نشطاء الوسط الطلابي والسجينة السياسية السابقة، التي خرجت مؤخراً من إيران، حيث أدلت بشهادتها حول القمع الشامل في أرجاء إيران، لاسيما بشأن السجناء السياسيين وممارسة الضغط علی النساء السجينات.