728 x 90

البرد القارس والظاهرة المشؤومة للمبيت في الکراتين

-

  • 12/5/2016
الظاهرة المشؤومة للمبيت في الكراتين
الظاهرة المشؤومة للمبيت في الكراتين

اتسع نطاق ظاهرة المبيت في الکراتين ومن لا يمتلک مأوی في ظل حکم الملالي الدجالين و المتاجرين بالدين بشکل واسع حيث امتدت إلی عموم أرجاء البلاد التي تم غصبها الملالي.
وقد برزت هذه الظاهرة المشؤومة التي خلقها الملالي في طهران ابعادا واسعة خاصة في الظروف التي تعرضت فيها أکثر من نصف من محافظات البلاد للهطول من الثلوج والبرد والجليد وتحولت إلی إحدی الأزمات الإجتماعية المؤلمة والعميقة.
رغم عدم وجود إحصائية دقيقة من عدد الأفراد الذين ينامون في الکراتين في طهران الا ان موقع الحرسي «رضايي» کتب بتاريخ 23 أکتوبر 2014 نقلا عن أمين بلدية طهران «محمد باقرقاليباف»: «هناک مايقارب 15 ألفا من ينامون في الکراتين في العاصمة... علمت شخصيا أن أغلبية هؤلاء الأفراد هم أصحاب شهادات دراسية عالية والبعض منهم من المترجمين وترجموا عدة کتب»
ومن جانب آخر لا تنحصر الظاهرة المشؤومة للمبيت في الکراتين في أيام البرد والجليد الذي تصل درجة الحرارة إلی 8 درجة مئوية تحت الصفر في طهران فقط في« من ليس لديهم مأوی سيئ» بل يشمل «مرافقي المرضی» ممن يضطرون بسبب فقدان المستلزمات الطبية في مختلف المحافظات الی نقل مرضاهم إلی طهران وهم يضطرون إلی المبيت في الکراتين والخيام بجانب المستشفيات.
وأخذت هذه المعضلة الإجتماعية العميقة التي جذورها تماما تعود الی السياسات اللا إنسانية للملالي المتاجرين بالوطن خلال العقود الأربعة الأخيرة أبعادا مؤلمة و مزعجة بحيث قام مواطنون أعزاء هذا العام بنشر صورفي شبکات التواصل الإجتماعي من الواقع الکارثي من المبيت في الکراتين ومن ليس له مأوی وعن طريق الحملة الإنترنتية وطالبوا بمساعدتهم. و أرغم هذا الأمرعلی الأقل وسائل الإعلام النظام علی الاعتراف بجانب بما ينبع تماما من حکم الملالي المشؤوم.
وأعلنت وکالة «ايسنا» الحکومية 10مايو /أيار2016 أن وجود 60 الفا من المواطنين الذين ينامون في الکراتين في البلاد او إعترفت صحيفة «ابتکار» الحکومية 25نوفمبر 2016 بوجود أکثر من 25 ألفا ممن ينامون في الکراتين في طهران الأمر الذي يظهر بکل وضوح أن هذه الظاهرة المشؤومة کيف ازدادت خلال العامين الماضيين وقد زاد عدد المبيت في الکراتين في طهران من 15 ألفا إلی 25000 ألفا.
کما کتبت وکالة «ايلنا» الحکومية في الأول من کانون الأول/ ديسمبرنقلا عن رئيس لجنة الصحة للمجلس البلدي في طهران تقول : «کما نشاهد عددا ممن يرافقون المرضی الذين جاؤوا من مختلف المدن إلی طهران مازالوا يعيشون في الأرصفة».
وفي سياق ذي صلة کتبت وکالة «مهر» الحکومية 23نوفمبر 2014 تقول : إنجماد وموت يتربصان لـ 12 الفا ممن ينامون في الکراتين.
کما کتب موقع «جوان آنلاين» الحکومية 23 آب 2016 بشأن الظروف المأساوية لمرافقي المرضی الوافدين من المحافظات الی طهران تقول : ينام مرافقو المرضی في الليل داخل السيارات او بجانب سواقي الماء في الشارع. ويعلقون ملابسهم علی الأشجار والأسيجة.
وأما کتبت وکالة «ايسنا» الحکومية 24نوفمبر2016 تقول: بالضبط مقابل أحد أبواب مستشفی الإمام کان تنصب الخيمة لم أکن علی يقين بان صاحب الخيمة هل هو يرافق المريض ام المبيت في الکراتين، سئلته أترافق المريض؟ قال : انا مريض شخصيا وأعاني من مرض السرطان و قيد العلاج!
يعيش السيد(ف) مقابل المستشفی داخل الخيمة منذ 15يوما ورغم ابتلاء بمرض مستعصي العلاج ليس له اي مکان للبقاء في طهران. ويضطرمثل الآخرين الذين ليس لهم اي مأوی يقضون فترة علاجهم في طهران . إن هذه الظروف تتدهور وتقلق عندما تقضي طهران ليلة باردة مثل الليل الماضي بحيث وصلت درجة الحرارة فيها إلی8 درجة مئوية تحت الصفر وبدأ هطول الثلوج صباح اليوم التالي».
وأما صحيفة «إيران» الحکومية 24نوفمبر 2016 فقد کتبت تحت عنوان « البرد القارس يتطلب الاسراع لمساعدة من ينام في الکراتين» تقول : درجة الحرارة تصل اليوم في طهران إلی 7 درجة مئوية تحت الصفر وغدا ستنخفض وتصل إلی 8 درجة مئوية تحت الصفر وهذا هو تحذيرلمن ينام في الکراتين کما نری هذه الأيام يختارون «مقاعد متنزهات» و«تحت جسور» و « زوايا شوارع» و«اطراف مستشفيات» للنوم في الليل.
وأما في موقع «سلامت نيوز» الحکومية 24نوفمبر 2016 کتبت تقول : تتداول صور من العائلة في شبکات التواصل الأجتماعي تظهر العائلة التي تعيش في هامش اتو استراد «برديس» مدخل «بومهن» أنشأ بيتا من الکراتين والبطانية ليکون ملجا للحفاظ عليهم مقابل البرد القارس في شهري نوفمبر-ديسمبر».
ولم ننس بعد أيام هطول الثلوج في شهري نوفمبر-ديسمبر قبل 13عاما في اليوم الذي أصبحت وفاة 40 من الذين ينامون في الکراتين في البرد القارس في العاصمة عناوين وسائل الإعلام ... حقا في هذا الحکم البغيض لا يوجد مکان سليم في هذا الوطن الکبير وهلک نظام ولاية الفقيه الحرث و النّسل من الشعب الإيراني العريق.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات