728 x 90

الجرائم ضد الإنسانية في ميزان العدالة الدولية

-

  • 11/28/2016
الدكتور سفيان عباس التكريتي
الدكتور سفيان عباس التكريتي
28/11/2016

بقلم:الدکتور سفيان عباس التکريتي

حينما اتفقت شعوب الأرض علی معاهدة روما لعام 1998 التي أنشأت بموجبها المحکمة الجنائية الدولية بعد مفاوضات شاقة ودراسات وبحوث واجتهادات مضنية استمرت لثلاثين عاما برعاية مباشرة من الدول الکبری الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حتی تبلور هيکل النظام الأساسي للمحکمة الذي تضمن حزمة من النصوص العقابية والإجرائية لمعاقبة الجناة الذين يرتکبون الجرائم الدولية مثل جرائم الحرب وضد الإنسانية والعدوان والإبادة الجماعية , وقد هلهلت کثيرا البشرية لهذا الانجاز الکبير حيث العقوبات الصارمة للجرائم الأکثر بشاعة التي تنفذها أجهزة الحکومات الفاشية والدکتاتورية دونما عقاب من منظوماتها القضائية الفاسدة مما أوکلت تلک العقوبات إلی القضاء الجنائي الدولي عن طريق مؤسسته الوليدة المحکمة الجنائية الدولية ... إلا أنها کانت مجرد خزعبلات کاذبة علی الإنسانية برمتها ولم تکن کما أرادتها الشعوب لحمايتها من بطش الحکومات الجائرة بعد أن رفضت الدول الکبری وتحديدا روسيا وأمريکا المصادقة النهائية علی المعاهدة المهزلة وان المحکمة مجرد غطاء لتحقيق الأهداف السياسية بعيدا عن طموحات الشعوب الضحية التي عانت من هذه الجرائم الدولية البشعة والمميتة حيث راحت الحکومات العميلة التي تدور في فلک تلک الدول الباغية ترتکب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية ... بل ان الدول الکبری ذاتها ترتکب الجرائم الدولية وضح النهار دون عقاب من لدن المحکمة المذکورة ,,, لقد ارتکبت روسيا وإيران جرائم حرب وضد الإنسانية في سوريا والعراق وداخل إيران حيث نفذ النظام الفاشي مجزرة تعد الأکثر بشاعة في تاريخ المنطقة بإعدام ثلاثين ألف من السجناء السياسيين الأعضاء في منظمة مجاهدي خلق المعارضة بأمر مباشر من خميني في عام 1988 أمام أنظار الدول الکبری التي دعمت هذا النظام القمعي وتهاونت معه تحت ذريعة محاربة الإسلام کونه نظام ملحد ومشرک بالله ورسوله ومن عبدت الموتی وتأليههم التي انسحبت مؤخرا من المعاهدة بالرغم من أنها لم تصادق عليها حماية لعساکرها الذين ارتکبوا جرائم حرب في سوريا بتوجيه مباشر من رئيسها ( هتلر القرن الواحد والعشرون ) ... من کل هذا فأن النظامان الإيراني والروسي يقفان بمسافة واحدة في ميزان العدالة الدولية ... ان المعارضة الإيرانية بقيادة منظمة مجاهدي خلق بزعامة المجاهدة مريم رجوي تبنت مؤتمرات عدة من أجل المطالبة بمحاکمة رموز النظام الإيراني وبقية الأنظمة التي ترتکب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وکان مؤتمر باريس الذي عقد بتاريخ 26 / 11 / 2016 الأضخم والأکثر فاعلية علی الساحة الدولية حيث طالبت السيدة رجوي المجتمع الدولي بضرورة التحرک سريعا لوقف المجازر بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقة وخصوصا الشعب السوري من خلال محاکمة أزلام النظام الفاشي في طهران عن الجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الإيراني کما طالبت السيدة رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الإدارة الجديدة للولايات المتحدة الامريکية لتغيير سياستها تجاه نظام الملالي الداعم الرئيسي للإرهاب العالمي الذي ارتکب الجرائم الدولية علی الساحة الإيرانية وفي الشرق الأوسط

مختارات

احدث الأخبار والمقالات