728 x 90

تزوير الوثائق واصدار أوراق شهادات لتبرير الابتزاز والنهب في ايران

-

  • 11/22/2016
وثائق مزورة لمديري نظام الملالي
وثائق مزورة لمديري نظام الملالي
بعد موت خميني في الثالث من يونيو 1989 کان نظام الملالي يواجه أزمة الخلافة التي أذعن بها الملا هاشمي رفسنجاني في مناسبات عديدة. ولذلک سرعان ما باشروا بادخال علي خامنئي في جفنة الدباغة التي يمتهنها خبراء الملالي ليخرجوا به بين ليلة وضحاها «قائدا معظما ومکرما» مصطبغا بلقب الولي الفقيه «حفظا للنظام». هذه هي مهنة الدجل والشعبوية الخاصة للملالي الحاکمين في ايران حيث عندما يرون النظام في خطر وتقتضي مصلحة النظام فالدرجات العلمية والمؤهلات وغيرها من الشروط اللازمة لادارة البلاد من وجود العدل والتقوی وغيرها تفقد أهميتها ليبقی أوجب الواجبات ألا وهو حفظ النظام مهما کلف الثمن.
وهذه هي احدی الظواهر البارزة في کل عناصر نظام الملالي الفاسد والنهاب بحيث أينما نرکز ونتمرکز علی عناصر النظام الرئيسية فنجده نسخة مصورة من الولي الفقيه المصطنع بين ليلة وضحاها. وفيما يلي نماذج نشير اليها بايجاز:
منذ متی أصبح حسن روحاني رئيس جمهورية الملالي دکتورا؟
أحد الملالي يدعی حميد رسايي کتب في 7 تموز2015: «تاريخ دراسة روحاني (للحصول علی شهادة الدکتوراه) في بريطانيا غير محدد ولکن يمکن من خلال البحث اعتبار زمن دراسة روحاني في مرحلة الماجستر من عام 1990 حتی 1995 والدکتوراه من عام 1995 الی 1999 قطعيا. أي روحاني کان من عام 1990 حتی عام 1999 منهمکا في الدراسة بحضوره في قاعات الدرس في جامعه غلاسکو البريطانية». لذلک السؤال الذي يتبادر الی الذهن هو کيف حضر حسن روحاني خلال هذه السنين اسبوعيا في جامعة غلاسکو وحصل علی شهادة الماجستر ثم الدکتوراه وهو کان يشغل مناصب مفصلية في الحکومة؟
جدير بالذکر أن مناصب حسن روحاني کانت خلال هذه الفترة کالتالي:
-نائب البرلمان والنائب الأول لرئيس البرلمان في الدورتين الرابعة والخامسة من عام 1992 حتی عام 2000
-رئيس لجنة السياسة الخارجية في البرلمان خلال هذه الدورات
-سکرتير المجلس الأعلی للأمن الوطني خلال 1989 حتی 2005
-عضو رئيس اللجنة السياسية والأمنية في مجمع تشخيص مصلحة النظام من عام 1991 ولحد الآن
هل واقعيا أن يستطيع شخص أن يدرس في جامعة غلاسکو البريطانية مع کل هذه المناصب الحساسة؟!
السؤال الآخر المطروح هنا هو اذا افترضنا أن روحاني قد حصل علی شهادة الدکتوراه عام 1999 کيف انه قد شارک في الانتخابات النيابية عام 1980 بعنوان الدکتور روحاني ثم وخلال الدورة النيابية قد حصل علی امتيازات ورواتب عالية کعضو في البرلمان يحمل شهادة الدکتوراه؟
کيف أصبح الحرسي محمود احمدي نجاد مهندسا؟
الغموض والأسئلة التي تطرح بخصوص المؤهلات الدراسية لحسن روحاني فهي مطروحة أيضا بخصوص الحرسي احمدي نجاد الذي کان رئيسا للجمهورية في نظام ولاية الفقيه. لأنه في عام 1997 وعندما کان محافظا لمحافظة اردبيل قد حصل علی شهادة الدکتوراه في فرع الهندسة. کما أن حصوله علی شهادة الليسانس والماجستر أمر غامض ومشبوه. لأنه في عام 1979 کان عضوا في مجموعة الطلاب المحتلين للسفارة الأمريکية وکان في العام الثاني في جامعة العلم والصناعة ثم التحق بقوات الحرس القمعية في کردستان وخلال الحرب الخيانية کان آمر کتيبة الهندسة لقوات الحرس في کردستان ولکن بعد حيز زمني قليل بعد نهاية الحرب الخيانية ظهر هذا الحرسي في عام 1989 «کعضو في الهيئة العلمية في کلية العمران في جامعة العلوم والصناعة».
کيف حصل محمد رضا رحيمي السارق النائب الأول للحرسي احمدي نجاد علی شهادة الدکتوراه؟
السارق والنهاب المعروف محمد رضا رحيمي لا حاجة للتعريف. هذا النهاب الملياري کان يعمل بداية مساعدا في الشؤون الحقوقية والبرلمانية لاحمدي نجاد ثم ارتقی الی منصب النائب الأول له. وأذعن أحد الأعضاء السابقين في برلمان الملالي باسم عليرضا زاکاني في يناير 2008 بأن شهادة الدکتوراه لرحيمي المساعد الحقوقي والبرلماني لرئيس الجمهورية (احمدي نجاد) هو الوجه الآخر لشهادة الدکتوراه لـ (کردان).
جدير بالذکر أن شهادة المدعو «کردان» کانت موضوع مثارا أثناء الانتخابات البرلمانية للملالي ثم تبين أنه لم يدرس السنوات الدراسية التقليدية وحصل علی شهادة فخرية مزورة له کونه خدم في قضاء الملالي الدموي بصفته مدعيا عاما وتقديرا لما قام به من ممارسة التعذيب والاعتقال والاعدام لکثير من عناصر مجاهدي خلق في محافظة مازندران.
دکاترة جشعين للمال وأميين
في محفل خاص قال الحرسي علي لاريجاني رئيس برلمان الملالي ان جميع سلطات النظام هم يحبون أن يکونوا أعضاء في الهيئة العلمية للجامعة ويعرفون بشخصية علمية في المجتمع حتی يحصلوا من خلاله علی أموال بصفة أعضاء شاغلين دائمين في الهيئة العلمية.
حرسيون دکاترة في نظام الملالي
اضافة الی عناصر مفصلية في الحکومة وهم مکشوفو الحال وأشرنا اليهم أعلاه، فان الحرسيين الشاغلين في قوات الحرس ليسوا غافلين عن الحصول علی شهادات مزورة وشهادة «الدکتوراه». جامعة تسمی بـ«الامام الصادق» وجامعة قوات الحرس المسماة بـ «الامام الحسين» قد أدخلتا جميع قادة قوات الحرس القمعية من کبير وصغير بعد الحرب الخيانية 8 سنوات في جفنة الدباغة العلمية لها ثم خرّجت حفنة «قادة حملة الدکتوراه» الی نظام الملالي. بينهم الحرسي محمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران السارق والنهاب والحرسي رحيم صفوي المستشار العسکري العالي لخامنئي والحرسي محسن رضايي سکرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام و...
ان ورشة عمل تزوير الوثائق وانتاج آوراق الشهادات لنهب ثروات وأرصدة الشعب الايراني في نظام ولاية الفقيه تعمل کمؤسسة رسمية لا تشعر بأي خجل بل في کثير من الحالات تلقی دعما من قبل الزمرة الفاسدة الحاکمة وبالتحديد شخص خامنئي. لأنه عندما يصبح الولي الفقيه بيت ليلة وضحاها بعد الدخول في جفنة الدباغة لمجلس خبراء الملالي ويصبح «آية الله» و«القائد المعظم» والملا الدخيل باسم محمود شاهرودي من «العراق» يصبح سماحة «آية الله» و يحمل جنسية «ايرانية» ويتولی لمدة 10 سنوات رئاسة السلطة القضائية للنظام ويصدر أحکام القتل والقصاص والرجم وبتر الأطراف وفقء العيون متی ما استطاع، فان تزوير الوثائق وانتحال حاملي درجات الماجستر والدکتوراه لا عجب له کون في نظام ولاية الفقيه الغارق في الفساد هذا هو أبسط شيء.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات