728 x 90

إيران.. اتفاقيات أخری علی غرار الإتفاق النووي، مضمون الصراع في الإنتخابات

-

  • 11/10/2016

مع إقتراب موعد إجراء مهزلة الإنتخابات في نظام الملالي تتصاعد الصراعات بين الزمرتين المتنافستين والمنافشات من أجل الحصول علی حصة الأسد من السلطة. وأحد أهم موضوعات الصراع هو مواصلة الإتفاق النووي أو إتفاقيات لاحقة علی غرار الإتفاق النووي. وبالتأکيد الإتفاق النووي نفسه أي عملية کأس السم النووي ليس ولن يکون موضوع الصراع لانه امر محسوم والصراع في الوقت الراهن يدور حول استمرار الإتفاق النووي أو اتفاقيات لاحقة مليئة بالسم.
في معرض رده علی سؤال «يعتقد البعض باننا نحتاج إلی الإتفاق رقم 2 علی غرار الإتفاق النووي وإجراء مفاوضات أخری مع امريکا» أکد علي أکبر ولايتي المستشار القريب لخامنئي في الشؤون الخارجية قائلا: «الذين يدلون بهذه الأقاويل إما لايعرفون امريکا أو يتجاهلونها»(حديث ولايتي مع تلفزيون النظام- 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016). بينما ولايتي هو من يدافع عن المفاوضات النووية وخلال حديثه هذا يستند الی أقوال خامنئي نفسه قائلا: «ان النظام کان من مشجعي إجراء المفاوضات... ولو لم تکن تجري هذه المفاوضات فکانت الحرب هو الخيار الثاني ، اذن يجب ان تکون هناک مفاوضات».
کما أشار فؤاد ايزدي من عناصر زمرة خامنئي إلی ان ديمومة إتفاقات علی غرار الإتفاق النووي هي مطلب امريکا قائلا: «في يوم من الأيام هناک إدعاء بان ايران لديها قنبلة نووية... ولکن کما ترون اليوم انه لم تتغير سياسة امريکا بعد، رغم انتفاء تلک القصة». (الشبکة الأولی لتلفزيون النظام- 4 نوفمبر 2016)
ولکن في المقابل تصف صحيفة محسوبة لزمرة رفسنجاني- روحاني «حسم الملف النووي الذي ينتهي بالإتفاق النووي» هو «خطوة صغيرة بإتجاه إتخاذ خطوة کبيرة» أو بالأحری ان تجرع کأس السم النووي مع کل تلک المشتقات وکل هذه التداعيات والمصائب کانت مقدمة لإتفاق لاحق وإتفاق نووي يکتسی أقل أهمية من إتفاقيات لاحقة! ويقول هذا المقال دون أي تستر وبوضوح: «ان الملف النووي يعتبر غطاء خارجيا من أزمة داخلية جدا فيما يخص العلاقات الإيرانية- الامريکية! لذلک طالما لم ينفرج هذا العقد، لا يتمکن الغطاء الخارجي من وقع تأثير کبير في حسم الأمور الذي تمر بالمنطقة والعالم». (صحيفة آرمان الحکومية- 5 نوفمبر 2016)
أي بعبارة بسيطة لايجب ان يتوقع ان يتغير شيء ويحسم ملف بمجرد تجرع کأس السم النووي دون تجرع النظام کؤوس سم أخری.
ولکن في هذه الأثناء حالة خامنئي نفسه بصفته رأس هذا القطب متناقض بشکل مثير للضحک والحقير حيث انه لا يتمکن من إتخاذ موقف واضح وصريح تجاه الإتفاق النووي واستمراره واتفاقيات لاحقة لانه بصفته الولي الفقيه للنظام قد وافق علی الإتفاق النووي ووقعه من جهة و من جهة أخری يعرف تماما يجب ان يرضخ لتجرع کؤوس السم اللاحقة، بينما انه يعرف حصيلة ذلک ستکون «تنازلات بلانهاية» والسقوط في دوامة من الإنزلاق ينتهي باستسلام تام والتراجع عن «مجلس خبراء القيادة والدستور» أي الإنزال من عرش الولي الفقيه لذلک يأخذ العصا من الوسط. وعلی سبيل المثال خلال تصريحاته الأخيرة التي أدلی بها في 2 نوفمبر الجاري هاجم علی إصرار الزمرة المتنافسة بديمومة مسار الإتفاق النووي وتجرع کؤوس السم اللاحقة من جهة وأکد قائلا: «الاعتقاد بأنه اذا ساومنا مع امريکا فسوف تعالج جميع مشاکل البلد، فکر خطير جدا»، ومن جهة أخری في نفس الکلمة لم يتحدث أبدا عن شيء خلافا للإتفاق النووي بل ثمن الفريق المفاوض وقال «انهم بذلو جهدا کبيرا».
وبذلک، حاليا السؤال المطروح هو بأي إتجاه تعالج هذه الحالة المتناقضة؟ وهل هناک مخرج لهذا المأزق الناجم عن مسار النظام نحو التراجع؟ وهذا هو مفترق طريق ومأزق أعترف بهما خامنئي نفسه بوضوح خلال کلمته في اليوم الأول للسنة الإيرانية الحالية.