728 x 90

خوف النظام الإيراني من خطر تجريعه کأس سم حقوق الإنسان

-

  • 11/1/2016
القمع وإنتهاك حقوق الإنسان في إيران المضطهدة
القمع وإنتهاك حقوق الإنسان في إيران المضطهدة

منذ فترة يتأوه الولي الفقيه المتخلف وسائر رؤوس النظام من الإدانات الدولية المتلاحقة وکذلک يشکون من إدانات مقبلة علی النظام بسبب انتهاکه لحقوق الإنسان وتداعياته وهم کدأبهم يوجهون سهام عربداتهم وصرخاتهم إلی مجاهدي خلق ويعتبرونهم مسببي هذه الحالة.
الواقع أن الملالي في البداية وبعد تجرعهم کأس السم النووي کانوا يتوقعون ان لا يعود يدينهم المجتمع الدولي بسبب إنتهاک حقوق الإنسان والإعدامات بحيث کانوا يطرحون انه علی الأمم المحتدة ان لاتحدد بديلا من السيد أحمد شهيد المقرر الخاص المعني بإنتهاک حقوق الإنسان في إيران بعد انتهاء مهمته وأن تغلق هذا الملف. الا ان ما حدث في المشهد السياسي والإجتماعي في إيران وعلی الصعيد الدولي جاء بالضبط عکس توقعات الملالي المجرمين فالجرائم التي اقترفها نظام الملالي اللاإنساني والديکتاتوري بحق الشعب الإيراني کونه وبفضل جهود مجاهدي خلق وتحديدا الجهود التي بذلتها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي التي أعلنت عن حرکة المقاضاة لدماء الشهداء في مجزرة عام 1988باتت جرائم النظام أکثر من ذي قبل في معرض رؤية الرأي العام وإدانة المجتمع الدولي .
وقبل عدة أيام قدم الأمين العام للأمم المتحدة تقرير أحمد شهيد الأخير إلی الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن موجة الإعدامات في إيران وانتهاک حقوق الإنسان الممنهج في نظام الملالي.
ودخل خامنئي علی الخط في 19 تشرين الأول/ أکتوبر الجاري خوفا من تداعيات هذا الملف محذرا سلطات النظام من خطر تجريعه کأس السم لحقوق الإنسان. کما دخل الملا صادق لاريجاني کبير جلادي السلطة القضائية علی الخط بيوم واحد قبل ذلک وأبدی تأوهه من نشاطات مجاهدي خلق الدولية في الکشف عن حالات انتهاک حقوق الإنسان في إيران من قبل النظام قائلا: «في ملف حقوق الإنسان فقط تتلقی إيران انتقادا غير منصف استنادا الی رأي معارضيها (مجاهدي خلق)».
وفي الحقيقة لماذا يخاف النظام هذه المرة من هذه الحرکة إلی هذا الحد؟ في حين کانت الإدانات الدولية قائمة دائما وکان النظام يتجاهل ذلک ويرتکب جرائمه ويعدم بلاهوادة.
وفي معرض الرد علی هذا السؤال يجب القول اولا إحدی رکائز النظام للبقاء هي القمع والإعدام لکي يخنق المجتمع بخلق أجواء من الخوف والرعب وأن يمنع من بلورة أي اعتراض اجتماعي. لذلک انه حساس جدا تجاه أي عامل يعرض قارورة عمره للخطر ويخاف منه خاصة انه يعرف تماما نفس الإرادة التي سببت في صب کأس السم النووي وکأس السم لوقف إطلاق النار (في ملف الحرب الإيرانية العراقية) في حلقومه هي التي تنوي علی صب کأس السم لحقوق الإنسان في حلقومه ايضا.
اذن، قام النظام بإتخاذ بعض التدابير تجاه ما يشعر به من خطر بما فيها انه حشد جميع اجهزته وشبکاته الإنترنتية والمعلوماتية وکذلک جميع عناصره ومواليه في داخل البلد وخارجه بهدف اختلاق الأکاذيب والفبرکة ضد مجاهدي خلق وتبديل مکانة الجلاد بالضحية عن طريق إرسال رسائل إلی المقررة الخاصة الجديدة للأمم المتحدة المعني بملف حقوق الإنسان في إيران.
وفي ما يلي عدد من هذه الرسائل المنبثقة من وزارة مخابرات الملالي قسم ”النفاق“ وتم اصداءها في مواقع موالية لوزارة المخابرات:
وجاء في إحدی هذه الرسائل الموجهة إلی المقررة الخاصة قائلا: «ممثلو (مجاهدي خلق) لديکم أفضلية لهم بينما لا يمکن اعتبار (منظمة مجاهدي خلق) إمکانية لوصفها مدعين واقعيين لحقوق الإنسان ولايمکن اعتبار تقاريرهم وأقوالهم متطابقة مع الحقائق. لذلک ... اسمعوا إلی جميع الأطراف وخذوها بنظر الإعتبار أثناء إعداد تقاريرکم».
کما جاءت في رسالة أخری موجهة إلی المقررة الخاصة محفوفة بالذعر وخيبة الأمل:
«حسب تجاربنا اول مجموعة إيرانية ستتصل بکم بشأن مسؤوليتکم ومهامکم الجديدة وستشوش ملف حقوق الإنسان في إيران لصالح نفسها هي مجاهدي خلق».
وهناک نماذج عديدة من هذا القبيل سواء التضرع من أحمد شهيد أو الإلتماس والطلب من المقررة الخاصة الجديدة، الا ان المطلب الرئيسي هو ان النظام يخاف بشدة من کأس السم لحقوق الإنسان الناجم عن مساعي مجاهدي خلق وکذلک ما قامت به المقاومة الإيرانية من أعمال للکشف عن ذلک في الأجواء الدولية الجديدة خاصة انه تم انتخاب المقررة الخاصة الجديدة وتم تمديد مهامها رغم جميع محاولات الملالي وذلک بفضل ما بذلته المقاومة من جهد دؤوب. ويأتي خوف النظام لکونه يعرف ان تقارير وشهادات المواطنين في داخل وخارج البلاد ستکون لها تأثيرات أکثر بکثير من سابقاتها.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات