728 x 90

ولاية الفقيه تواجه انهيار خطوطها الحمراء في الداخل فتصعّد في الخارج

-

  • 10/25/2016
السيد نزار جاف -السيد رمضان الساعدي والسيد موسى أفشار
السيد نزار جاف -السيد رمضان الساعدي والسيد موسى أفشار


https://www.youtube.com/watch?v=xf_NezCjKFY

تحت هذا العنوان بادر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بعقد مؤتمر صحفي في 24 تشرين الأول- اکتوبر2016 علی الإنترنت شارک في کل من الکاتب والصحفي الکردي العراقي السيد نزار جاف والصحفي الأهوازي السيد رمضان الساعدي والسيد موسی أفشار عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وکان محاور النقاش هي:
- وضع علامة الاستفهام أمام قرار خميني لمواصلة الحرب الإيرانية العراقية
- ارتکاب المجازر ضد السجناء السياسيين تحول إلی معضلة سياسية وإجتماعية في الداخل
- بعض أوساط النظام يعارض تورط النظام في المستنقع السوري
- بوادر استسلام النظام أمام الضغوط الدولية الرامية إلی تقليل عدد الإعدامات
- تدخلاته في الخارج ليست عنصر قوة بل تأتي للتستر علی هذه المعضلات
واستهلّ السيد موسی أفشار حديثه بالقول: هذه الأزمات الجديدة التي تحمل في طياتها دلالات مؤکدة عن مرحلة الاحتضار لنظام ولاية الفقيه تتمثل في انهيار عدد من اهم واخطر خطوطه الحمراء لان النظام استطاع أن يحافظ علی کيانه من خلال وضع خطوط حمراء .لکن في الأونة الاخيرة نشاهد ان هذه الخطوط الحمراء بدأت تنهار واحدا تلو الآخر. نحن في هذه الندوة سنسلط الضوء علی بعض من هذه الانهيارات.
وضع علامة الاستفهام أمام قرار خميني لمواصلة الحرب الإيرانية العراقية
رفسنجاني ليس الشخص الوحيد الذي يحاول يبتعد عن الحرب اللاوطنية التي استمرت ثمان سنوات ويقدم نفسه من طلاب السلام، فالحرسي محسن رضايي الذي کان في منصب القائد العام لقوات الحرس طيلة ثمان سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وهو الذي کان قد ارسل الآلف من الشبان الإيرانيين إلی اتون الحرب، صرح يوم 24 ايلول الماضي من العام خلال حواره مع تلفزيون النظام ما يلي:« بعد ما تحررت خرمشهر – المحمرة- يجب ان لا ندخل الارضی العراقية» . وفيما يتعلق بهذه التصريحات، اتی خامنئي في 02 من تشرين الاول / اکتوبر الحالي بتصريحاته ليقول ” ثمة اشخاص يسعون إلی الاستهتار بالدفاع المقدس بمستوی الحروب الاعتيادية في العالم وتقليل قيمة أهدافه بمستوی دفاع العدو المحتل إلی الوراء».. وخلافا لجميع اساليب الدجل التي يلجأ اليها النظام فان الحقيقة باتت واضحة ومعروفة اليوم بان المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق والجيش التحرير الوطني الإيراني هم الذين قاموا بفضح مواقف خميني الداعية للحرب منذ اليوم الاول من خلال إصداربياناتهم الدقيقة والحکيمة فبالنهاية هم الذين اجبروا خميني علی ان يتجرع کأس السم لوقف إطلاق النار. وهناک تصريح للحرسي شمخاني هو الآن سکرتير المجلس الاعلی للأمن القومي للبلد عام 2005 يقول مؤکداً ً: « لا أحد، واقوله لا أحد عدا مجاهدي خلق، داخل البلاد ان يصدر بيانا بعد تحرير خرمشهر يقول فيه يجب ان تتوقف الحرب» (تلفزيون النظام 26 ايلول 2005) . تأتي هذه التصريحات في وقت حاول فيه النظام منذ ثلاثة عقود اظهار الحرب اللاوطنية، دفاعًا مقدسًا، ويشوه بذلک المعارضة الفاعلة لمجاهدي خلق لهذه الحرب ويلصق عليهم تهمة التعاون مع العدو کالطابور الخامس وغيره.
- ارتکاب المجازر ضد السجناء السياسيين تحول إلی معضلة سياسية وإجتماعية في الداخل
ان حملة المطالبة بمقاضاة المجرمين في مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 التي اطلقتها المقاومة الإيرانية منذ بداية شهر اب / اغسطس الماضي، اتسعت وتصاعدت هذا العام خاصة بعد الکشف عن التسجيل الصوتي للسيد منتظري وساهمت بشکل کبير في تفعيل عديد من النشاطات في داخل إيران وفي الخارج علی الصعيد الدولي. واضطر النظام الإيراني بدء ًا من ولي الفقيه للنظام شخصيا ومجلس الخبراء ووصولا إلی جميع الاجهزة القضائية والتشريعية والتنفيذية والإعلامية للنظام إلی اتخاذ الموقف ومازالت هذه الحالة مستمرة. خاصة وان الإعدامات مستمرة في إيران والمجرمين عن تلک المجزرة مازالوا يحتلون مناصب مهمة في السلطة القضائية کالملا مصطفی بورمحمدي احد اعضاء لجنة الموت في طهران وهو الآن وزير العدل في حکومة روحاني وابراهيم رئيسي ايضا من اعضاء اللجنة المذکورة هو الآن رئيس مؤسسة الروضة الرضوية بمدينة مشهد.
وفي برلمان النظام دعا نائب رئيس البرلمان علي مطهري المعنيين بهذه الإعدامات ابداء الاعتذار عن الاخطاء ان کانت موجودة في هذا المجال ...
خامنئي نفسه تحدث حول هذا الأمر لکنه راوغ دون الاشارة إلی فتوی خميني ومجزرة عام 1988 ورکز حديثه في هذا المجال علی ان هناک بعض يحاول اعطاء شرعية لمجاهدي خلق واظهارهم کمظلومين وکلام من هذا القبيل.
المستجد في الأمر هو ان الحديث عن هذه الجريمة خرج من دائرة الممنوعات والمحرمات رغم أنف الملالي وارتفعت الاصوات ضد استمرار الإعدامات بشکل ملف للنظر خلال الفترة الأخيرة.
- بوادر استسلام النظام أمام الضغوط الدولية الرامية إلی تقليل عدد الإعدامات
تحدث محمد جواد لاريجاني الذي هو من اهم المدافعين عن الإعدامات خلال العقود الثلاثة والمنظرين لها وهو يحمل صفة ” امين مرکز حقوق الإنسان في السلطة القضائية للنظام” في 08 اکتوبر الحالي وقال إن قرارات الإعدام يجب ان تنحصر برؤساء الشبکات المتاجرة بالمخدرات وان ذلک يقلل من عدد الإعدامات مباشرة .... انها تصريحات خجولة من هذا الشخص الذي کان ينظر لوجوب الاستمرار بالإعدامات طيلة کل هذه الفترة.
کما اعترف نائب رئيس السلطة القضائية محمد باقر ألفت حسب المصدر نفسه بان الإعدامات بسبب المخدرات لم تشکل رادعا في تحجيم ارتکاب الجرائم في هذا المجال.
وفي تصريح له يوم 13 إيلول الماضي لوکالة مهر الحکومية اشار کاظم غريب ابادي معاون الشؤون الدولية في مرکز حقوق الإنسان في السلطة القضائية إلی امکانية تقليص عدد الإعدامات وحصرها بحالات التهريب المسلح للمخدرات .
کما أکد ابوالفضل ابوترابي عضو اللجنة القانونية والقضائية في برلمان الملالي بانه يوافق علی تقليص الإعدامات مؤکدا ان الإعدامات التي نفذت من اجل احتواء تداول المخدرات لم تکن مجدية..... (وکالة تسنيم 18 اکتوبر 2016)
وفي 4 اکتوبر اعلن نائب رئيس لجنة القضاء في مجلس الشوری الإسلامي ان هناک لائحة وقع عليها 150 من اعضاء المجلس بهدف التمهيد لشطب عقوبة الإعدام وقال ان عدد الموقعين في التزايد وهناک أمل أن يصل إلي 200.
- بعض أوساط النظام يعارض تورط النظام في المستنقع السوري
انتقد مهدي خزعلي وهو نجل ابوالقاسم خزعلي من کبار الملالي في نظام ولاية الفقيه تدخل النظام الإيراني في سوريا واصفا حضور قوات الحرس في هذه الحرب بانه يشکل ” مستنقع للجمهورية الإسلامية” . وأشار في تصريحاته ... « ان لم يکن هناک تزايد لقوة قدس فان نظام بشار الأسد کان يسقط بالنهاية وکان بامکانکم ان تقيموا علاقة جيدة مع النظام الذي کان يستخلفه دون ان تتعرض مصالح إيران للخطر هناک». وقال نحن کنا نقدم ومنذ 30 عاما نفطا مجانا لسوريا .. ومن يستلم النفط مجانا يصبح صديقا لک ،، نحن جعلنا من المعارضين السوريين اعداء لانفسنا وهذا هو الخطاء الذي ارتکبه الحاج قاسم سليماني وورطنا فيه جميعنا... انه يعد سوء الادارة من قبل الحاج قاسم سليماني ومن غيره لم يکن هناک داعش ...»
قبل ان نأتي الی استخلاص النتائج مما تمت مناقشته من الضروري ان نشير ايضا إلی إستقالة ثلاثة الوزراء من حکومة روحاني مؤخرا ورافقت ذلک خطب نارية لروحاني ضد خصومه في الجناح المقابل خلال الأيام الأخيرة والطريف هو کيف استقبل جناح خامنئي هذه الاستقالات. أکدت وکالة الانباء التابعة لقوات الحرس بان هذه الاستقالات کانت سياسية ولأهداف انتخابية والحکومة تسعی الاصطياد في المياه العکر.انها مجرد اجراء شکلي يهدف اخماد الاستياء العام ومثل هذه العبارات...
خلاصة الکلام : ان المستجد في الأونة الاخيرة هو ان النظام بات يواجه ازمات داخلية تطفوا علی السطح وتتصاعد وتتفاقم مما يتطلب ويدفع النظام في التمادي علی تدخلاته في الخارج وتشدده في الملفات الاقليمية التي له دور فيها . تدخلات النظام حاليا في الخارج ليست عنصر قوة بل تأتي للتستر علی هذه المعضلات. يمکن فهم تقييم الموقف لنظام ولاية الفقيه برمته من خلال واقع مرکزخامنئي کولي الفقيه للنظام والعکس هو الصحيح ايضا. واليوم يعاني وريثه خامنئي ذات الوضع باعتراف المقربين اليه فقد اعترف محمد تقي مصباح يزدي بقوله: «في مسألة ولاية الفقيه اني لا أجد حتی بين السياسيين رجلا مؤمنا بولاية الفقيه». وأضاف: «هناک البعض يتحدثون بشأن ولاية الفقه لاسکات الناس أو لديهم ملاحظات ولکن تصرفاتهم وبعض رؤاهم تبين أنهم لا يؤمنون بهذا الموضوع في دواخلهم».
وقال الکاتب والصحفي المختص بالشأن الايراني نزار جاف لدی مداخلته في الندوة: للحديث عن ايران عن وضع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه ولحد يومنا هذا، برأيي هناک 3 منعطفات هامة يجب الترکيز عليها. المنعطف الأول والذي برأيي منعطف مهم جدا هو الفرصة التي أتاحها الرئيس السابق صدام حسين لايران عندما أسرع بالحرب. المنعطف الثاني المهم والجوهري هو الخطأ الذي ارتکبه الرئيس الأمريکي الأسبق بل کلنتون بتلک الصفقة المشبوهة مع النظام الايراني في عهد خاتمي الذي بدأ بمسرحية الاعتدال والاصلاح عندما قاموا بادراج منظمة مجاهدي خلق أهم وأبرز فصيل في المعارضة الايرانية بل أستطيع القول انه قطب الرحی في المعارضة وهو الاساس عندما قاموا في هذه الفترة منتصف التسعينيات بادراج منظمة مجاهدي خلق في قائمة المنظمات الارهابية لفترة 15 عاما هذه في حد ذاتها أعطت للنظام قوة خصوصا بقدر ما أتاحوا الفرصة أمام النظام للتحرک والعبث في المنطقة والعالم قاموا بتحجيم منظمة مجاهدي خلق والضغط عليها وتحديد دورها وممارسة أنواع الضغوطات المختلفة بحيث أصبح موضوع مجرد الاشارة الی مجاهدي خلق في الکثير من اعلام المنطقة والاعلام العربي خصوصا صار من المحرمات يعني الحديث عن منظمة مجاهدي خلق کان من الخطوط الحمراء في الکثير من الصحف والاذاعات ووسائل الاعلام العربية ولماذا؟ هذه کانت من مبارکة هذه الصفقة المشبوهة. المنعطف الثالث الذي يجب أن نشير اليه الآن هو الخطأ الجديد الذي ارتکبته ادارة اوباما. اوباما أيضا ارتکب خطأ فادحا خطأ مثلما الآن بدأوا بنقد ما قامت به ادارة أمريکا بتصنيف مجاهدي خلق سيأتي اليوم الذي وأنا أعتقد ذلک اليوم قريب جدا عندما سيبدأون بنقد ادارة اوباما عندما قامت بعقد تلک الصفقة المشبوهة في الاتفاق النووي الذي باعتقادي لم يفي بالغرض أبدا. لا النظام ملتزم به ولا الادارة الأمريکية قادرة علی أن تجبر النظام علی التمسک به. خصوصا وأن في الاتفاق هناک الکثير من الثغرات التي تتيح للنظام التحرک. الکثير من الفرص جاءت لغرض تحديد دور هذا النظام ولجمه ووضعه عن حده ولکن للأسف في کل مرة کان هناک شيء نحو سبب للقوة وسبب للاستمرار. النظام الان في يومنا هذا يعاني من کثير من المشاکل والأزمات الطاحنة. المشکلة الآن ما بين الادارة الحالية التي انتهت فترتها ولحد مجيء الادارة الأمريکية الجديدة النظام الايراني يلعب وللأسف الآن هو لاعب في العراق وفي سوريا وفي اليمن وفي لبنان. الان في رئاسة لبنان يکاد يتم اختيار مرشح حزب الله مرشح النظام الايراني کرئيس للبنان. لکن قد يبدو هذا الجانب مشرقا بالنسبة للنظام لکن هناک جانب أکثر ظلامية في الصورة. المشهد ليس کذلک. النظام يحاول بکل جهده أن يمسک بزمام الأمور في العراق وفي سوريا ولبنان واليمن لکن الامساک بکل هذه الخيوط ليس بتلک السهولة أبدا خصوصا وأنه في سوريا عندما نراه رغم کل ما يدعي في سوريا هو تراجع صار ظلا للدور الروسي. في العراق الآن هناک رفض يتصاعد أنا علی علاقة قوية بمختلف الشرائح العراقية سنية شيعية کردية مسيحية ايزيدية. الکراهية تتصاعد لدور النظام الايراني. الآن حتی الشيعة بدأوا يستاءون من هذا الدور بدأوا ينظرون اليه انه دور غير مقبول ودور مشبوه ودور يعبث بارادة ومستقبل وبالکيان العراقي نفسه . الذي ولد الحالة العراقية الحالية السيئة حالة التحارب حالة التطاعن حالة الافلات حالة الاکتئاب هو النظام الايراني وسياسته المشبوهة فالوضع کما أشرت الی الجانب المظلم للصورة النظام الايراني يعيش في وضع سيء لکنه يحاول أن يمسک بزمام الأمور. لکن أنا في قناعتي وبرأيي الشخصي انه علی البلدان العربية ألا تنتظر الولايات المتحدة علی البلدان العربية وعلی بلدان المنطقة أن تأخذ بزمام المبادرة . کفی انتظارا. کفی الوقوف في طوابير الانتظار لکي يرون ماذا ستفعل أمريکا وماذا ستفعل اوروبا وبماذا سيبادرون. أنا في قناعتي هناک الکثير من الأمور بامکان هذه الدول القيام بها باتجاه هذا النظام من حيث تحديد دوره. کنقطة دائما أشير اليها. الاعتراف بالمقاومة الايرانية من قبل البلدان العربية أنا أعتقد هذه ستکون کما يقول المثل کقشة تقصم ظهر البعير. هذه مسألة مهمة يمکن استخدامها للضرب علی رأس النظام. النظام ليس في وضع يفرض الأشياء يجب أن تفرض الأشياء عليه. علی البلدان العربية أن تبادر بهذه المسألة ثم العلاقات مع هذا النظام الکل بدأ يعرف أنه مشبوه. الأدوار التي لعبها ليس في هذه البلدان الأربعة التي أشرت اليها وانما حتی في المغرب في مصر في السودان ان ألاعيب وخباثات هذا النظام بدآت تطفو علی السطح أکثر من اللازم. العفونة من هذا النظام بدأت تزکم الأنوف لم يعد مجالا لاخفاء المسائل ولهذا أنا في رأيي البلدان العربية في هذه الفترة لحد مجيء الادارة الأمريکية الجديدة لابد من اتخاذ مبادرة تجاه هذا النظام وهو أضعف ما يکون کما أشرت الاخ موسی ان التصعيد في الخارج ليس دليل علی القوة وانما دليل علی ضعفه هذه المسألة.. ان تدخلات النظام الايراني في بلدان المنطقة وتصديره للتطرف الاسلامي الی بلدان المنطقة والعالم ليس دليلا علی قوة هذا النظام وانما هو دليل علی الضعف . هو يريد أن يستغل هذه المسائل من أجل السيطرة علی الأوضاع الداخلية واخفاء عيوبه ونواقصه والمشاکل والأزمات والحالة التي تعصف به. لابد أن يکون هناک ترکيز علی المقاومة الايرانية باعتبارها الطرف الوحيد دائما کشف وفضح ألاعيب ومخططات وکل مؤامرات هذا النظام وهذه حقائق ليس مجالا لأحد أن ينکرها.
بدوره قال الاستاذ رمضان الساعدي صحفي في الشؤون العربية والايرانية: أنا سعيد أن أشارککم اليوم لمناقشة قضايا ايران عبر المحاور التي تفضلتم بها وعبر قناتکم الموقرة في هذه الندوة. الحقيقة الکلام عن الجمهورية الاسلامية بزعامة الولي الفقيه علي خامنئي لم يعد صعبا لأي متابع في حال تطرق الی التدخلات الخارجية لهذا النظام الذي بدأ فيها منذ اليوم الأول لانتصار ثورة الشعوب في دول الجوار والاعدامات أو بشکل ملف هذه الحکومة الاجرامية خلال الـ 37 عاما الماضية حيث باتت الأمور واضحة وجلية ونری أن السلطات الايرانية هي بنفسها من تکشف عن خفاياها فيما يتعلق بالأمور الداخلية سواء الاعدامات أو القمع الجاري اليومي أو نواياها في المنطقة واصرارها علی بث الفتنة والفرقة والدمار من خلال التصريحات في اعلامها الرسمي. علی سبيل المثال خلال الاسبوع الماضي تناقلت وسائل اعلام ايرانية عديدة ذلک الموضوع وأکدت أهم ثلاث شخصيات في الدولة الايرانية وأهمهم وعلی رأسهم المرشد خامنئي علی استمرار دعم النظام الايراني للميليشيات التي تسميها بالمقاومة في اليمن وسوريا والعراق. أضيف أيضا لمن لا يعرف الحکومة والجمهورية الاسلامية عن قرب ويتابعها فقط عبر التصريحات الرسمية فان هذا النظام يعتبر تدخله في دول الجوار في دول المنطقة مهمة الهية محولة اليه من السماء حيث يؤکد هذه المهمة من خلال الکتب الدراسية وأنا مدرس لمدة 12 عاما في ايران في الثانوية ورأيت بعيني کيف في کتاب «علوم اجتماعي» في المدارس الرسمية يؤکد علی ما يسمی بدعم المستضعفين في دول الجوار. مثل هذا التدخل مؤکد أساسا في الدستور الايراني تحت عنوان دعم المستضعفين ولا أدري هل هناک مظلوم وأضعف من الشعب السوري الذي مستمرة ايران بقيادة خامنئي في قصف وتهديم منازله وأطفاله بشکل يومي ومساعدة الدولة الروسية الملحدة حسب تعبير النظام نفسه. هذا النظام ورغم تغيير الوجوه لم يغير في نهجه القمعي والاجرامي تجاه الشعوب داخل ايران أو شعوب المنطقة.هناک اصرار أکثر هذه الأيام قياسا بأيام الحرب الايرانية العراقية علی تصدير شعارات الثورة والهدف الأساس هو السيطرة علی مقدرات الشعوب يتبنی الدفاع عن فلسطين وهي قضية عربية سنية اسلامية ان جاز التعبير وهناک عرب في ايران وهم الاهوازيين وسنة والبلوتش تمارس الحکومة الايرانية ضدهم أبشع الأساليب القمعية حيث تأتي الاعدامات والاعتقالات والحرمان في هذه المناطق بالمرتبة الأولی قياسا الی باقي المحافظات. لذلک لا يمکن الوثوق بهذا النظام. لکنه مع الأسف تمکن من خداع البعض وأسس ميليشياته في بؤر طائفية خلال العقود الماضية مثل العراق ولبنان وسوريا وافغانستان والبحرين وأخيرا اليمن فکان لو هذه الميليشيات مثل حزب الله اللبناني وبدر العراقية والحوثيين في اليمن يد العون مع الآسف الشديد في بسط نفوذه و بث الفوضی في بلدان المنطقة لم تسلم منه جميع الطوائف...
ولدی اجابته علی سؤال بخصوص تدخلات النظام الايراني أضاف السيد رمضان الساعدي: جميع مشاريع النظام الايراني سواء في سوريا أو العراق أو اليمن ستواجه الفشل الحتمي لأنها مبنية علی الفتنة والفرقة بين الطوائف العرقية. ايران من المؤکد انها ستواجه الفشل والمجتمع الايراني بأنه سيتساءل مستقبلا عن نتائج تدخلاتهم والخسائر الفادحة الکبيرة في سوريا کما نعلم کل يوم هناک ان لم نقل مئات وبالأحری کل شهر ان لم نقل المئات هناک العشرات تشيع من أبناء ايران زجوا بهم في حرب بعيدة عن حدودهم لا شيء يهدد الحدود الايرانية سوی أن هذه المبادرات تصدير لأزمات داخلية وهناک مشاکل اقتصادية کبيرة وهناک فساد کبير وصل الی وزارة التربية و التعليم و شاهدنا کيف استقال ثلاثة وزراء وکان أهمها استقالة وزير التربية والتعليم اثر الفساد في صندوق المعلمين. هناک فساد کبير في شرکات اقتصادية کبيرة أسسها الحرس الثوري وهي مبنية علی فساد کبير وفساد مشاريع غير مشروعة استولی عليها الحرس الثوري والهدف الآساس منه تمويل الميليشيات الموجودة في العراق وسوريا واليمن.
وبخصوص خامنئي يقول الساعدي: خامنئي هو من يرسم الخطوط السياسية البعيدة المدی وقصيرة المدی للسياسة الايرانية وعندما يواجه المشاکل والأزمات يضع اللوم علی العدو والمؤامرة والفتنة والغرب ويتناسی انه هو من يرسم السياسات وعليه أن يتحمل المسؤولية کل الشعب الايراني عرف المسؤول الأول لکل هذه الأزمات سواء داخلية أو خارجية هو خامنئي هو من أمر ببدء المفاوضات مع الغرب والموافقة علی التنازلات وأخيرا نری أنه يلقي اللوم علی الوفد المفاوض من خلال أئمة الجمعة لتبرئة ساحته أمام الشعب.