728 x 90

ايران.. الدکتور محمد ملکي: حراک مقاضاة المسؤولين عن ضحايا 1988 أصبح عالميا

-

  • 9/1/2016
الدكتور محمد ملکي أول رئيس لجامعة طهران بعد الثورة ضد الملكية
الدكتور محمد ملکي أول رئيس لجامعة طهران بعد الثورة ضد الملكية
في مقابلة موضوعة علی الانترنت، أکد الدکتور محمد ملکي أول رئيس لجامعة طهران بعد الثورة ضد الملکية بشأن مجازر عام 1988 والدفاع عنها من قبل مجلس خبراء النظام والملا المجرم بورمحمدي قائلا: «لا يمکن حفظ الحکم بالجريمة والابادة وأعمال القتل».
وردا علی سؤال ما هو رأيکم بشأن تصرفات مسؤولي النظام الذين حاولوا بداية التعتيم علی هذه المجازر ثم الآن يدافعون عنها أجاب قائلا: «هناک حقيقة، يمکن التکتم علی حقيقة لمدة ما من أنظار الناس ولکن لا يمکن استمراره الی الأبد. نحن عندما خرجنا في عام 1981 من السجن کانت هناک أحداث عديدة تعرضنا لها وکشفنا عنها أمام الناس الا أنهم لم يکونوا يصدقون ولکنه تدريجيا باتت الأوضاع أکثر سوءا وحصل ما حصل. وأما فيما يخص قضية 1988 فلم يکن أحد يصدق وکانوا يروجون أنه مسألة النفاق وأن هؤلاء هم أنفسهم يقتلون أنفسهم.. ثم يلقون اللوم علينا وهکذا أقاويل الی أن تم الکشف عن رسالة السيد منتظري وهناک اضطروا الی القبول فلم يکن أمامهم مخرج. والآن اعترفوا بهذا الملف. والآن بدأوا يحاولون تبريره وبدأوا بشن حملة علی مجاهدي خلق بقولهم انهم قتلوا أناسا وارتکبوا جرائم وکذا وکذا في محاولة لتبرير فعلتهم. في تلک السنوات عندما تم الحديث عن هذا التسجيل الصوتي لأول مرة انهم أنکروه ثم تم الکشف عنه علنيا والواقع أن المجتمع يطالب الحکم والحکومة بالاجابة وهم أصبحوا مضطرين علی الاجابة فجاء بداية بورمحمدي ثم وصل الأمر الی مجلس الخبراء الذي اعترف بالقضية ولکنه قال ما قال من أنهم کانوا أهل النفاق ولکن حقيقة الأمر أن هذه الأقاويل لا يمکن أن تبرر هذه الفعلة... والآن بدأ تدريجيا يتضح العدد. الناس بدأوا يرسلون من المحافظات والمقاطعات أفلاما للکشف عن أماکن دفن شهداء 1988. وهنا يتبين أنه وخلافا لما کانوا يقولون بأن الأمر کان في طهران بوحدها وعددها 4-5 آلاف شخص، فان الأمر کان قد انسحب علی کل أرجاء ايران وحتی في القری. لذلک نری أن اعتراف مجلس الخبراء الذي واجبه حفظ الحکم يأتي من أجل الدفاع عن ذلک ليقول لو لا نقم بذلک لکان قد حصل کذا وکذا. يمکن ارتکاب الجريمة مهما کانت في العالم للحفاظ علی الحکم ولکن الحکم لا يمکن حفظه أبدا بالجريمة والابادة وأعمال القتل».
وردا علی سؤال بخصوص جواب بورمحمدي الذي قال انه قد نفذ حکم الله فما رأيکم أجاب قائلا: «لا أعرف مدی اطلاع بورمحمدي علی القضايا المذهبية. کيف لم يفهم السيد منتظري حکم الله الا أن بورمحمدي الذي کان طالب أمي من الحوزة فهو قد فهم حکم الله.. من أين أتی بهذا الحکم الصادر عن الله ويقول اننا نفذنا حکم الله.. الأمر اللافت هو وقاحته التي يقول بنبرة عالية اننا کنا ننفذ ذلک والآن نعود وننفذ ونفتخر بذلک. ما هذه الصفة التي يعتز بها السيد بورمحمدي وليس هي الا القتل وارتکاب الجريمة والمجازر ومازال هو يعمل في منصب وزير العدل في حکومة روحاني. يضرب ويقتل ويعدم وينشر أخباره بالتعاقب».
وأما فيما يخص رأيه بخصوص الاعدامات فأجاب الدکتور ملکي قائلا «الديکتاتوريات والحکومات الاستبدادية وما شابهها تستطيع أن تحکم فقط من خلال خلق أجواء الرعب والخوف. انهم مضطرون الی ذلک. خلال الاسبوعين الأخيرين انهم أعدموا 80-90 شخصا. وهم يظنون أنهم يستطيعون البقاء علی الحکم من خلال الابادة وخلق أجواء الخوف والتصدي أمام الجماهير لکي لا يحتجون ولا يخرجون للاعتراض والعصيان. بينما التجارب السابقة أثبتت أن هذه الأعمال لا تعود بالفائدة للطغاة وأن مصائر الطغاة واضحة. اني کتبت مقالا قبل سنوات تحت عنوان عاقبة المستبدين أشرت فيها بدءا من فرعون والی خميني وخامنئي وقلت ان مصائرهم واضحة. الحکم الذي يريد أن يبقي علی الحکم قسرا وبالقتل واراقة الدماء والحراب فعاقبته واضحة».
وردا علی سؤال کيف ترون الافق المستقبلي أجاب أول رئيس لجامعة طهران بعد الثورة ضد الملکية قائلا: «اني أری الافق واضحا خلافا للملفات التي حصلت في السابق. انهم تمکنوا من التکتم علی ما حصل من أعمال القتل في السجون خلال عقد الثمانينات عام 1981 و 1988 ومروا بالصمت ولکن هذه المرة لا تمر الرياح کما تشتهي السفن وأصبحت القضية عالمية فهناک تظاهرات قائمة للمطالبة بالمقاضاة. وأني أعتقد أن هذا الوضع سيستمر والملف طرح في البرلمان الذي شهد توترا ومطهري (نائب رئيس البرلمان) الذي لا أعرف هل يتم محاکمته أما لا کما استدعوا (نجل) منتظري للمحاکمة وهذه التهديدات جارية وکلما يقومون بممارسة هذه الأعمال أکثر فان القضية تستمر أکثر وتتعمق ويظهر عمق الکارثة أکثر فأکثر...الواقع أن الملف أخذ حيزه من الانتباه وأصبح الشعب واعيا وأفاق من نومه وهو يحسم أمره مع هذا النظام نظام ولاية الفقيه ان شاء الله».