728 x 90

خطط اغتيال السبهان.. لإسکاته أم لتسميم علاقة بغداد بالرياض؟

-

  • 8/25/2016
السبهان ندد مراراً بانتهاكات الحشد الشيع
السبهان ندد مراراً بانتهاكات الحشد الشيع

25/8/2016
بلغت التهديدات المتکررة التي تطول السفير السعودي في بغداد، ثامر السبهان، مبلغاً متقدماً، بإحباط محاولة اغتيال دبرتها إيران، وأوکلت مهمة تنفيذها إلی أذرعها في العراق، قبل أن تتمکن أجهزة المخابرات المحلية من إحباطها وإنقاذ فتنة لا تحمد عقباها بين البلدين.
ومنذ مطلع العام الحالي، حين تسلم السبهان أوراق اعتماده بعد أن التقی بوزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، بدأ السفير السعودي رحلة عمل شاقة، ومحفوفة بالأخطار.
وفي حين دأب السفير السعودي علی الإشادة بعلاقات البلدين ومحاولة توثيقها وتعزيزها، فإنه أبداً لم يجامل في انتقاداته مليشيات الحشد الشيعية الطائفية الموالية لإيران، وانتهاکاتها بحق المکوّن السنّي، وهو ما تسبب له باستدعاء من قبل الخارجية العراقية، بعد 10 أيام فقط من توليه منصبه سفيراً.
- تاريخ من التجاذب
ويأتي الکشف عن خطط اغتيال السفير السبهان، بعد تهديدات متکررة تلقتها السفارة السعودية في العراق من قبل مليشيات شيعية مرتبطة بإيران وتعمل بإمرتها.
کما يأتي بعد تکرار تحذيرات علی لسان السبهان، بشأن أمن السفارة، ومطالبات للحکومة العراقية بتأمينها وحمايتها، أو علی الأقل السماح للمملکة بتأمين سفارتها بما تحتاج من معدات وسيارات.
وکانت صحيفة الشرق الأوسط قد نقلت عن السبهان، منتصف شهر يوليو/تموز الماضي، أن شخصه وسفارته تلقيا تهديدات من جهات مليشيوية ترتبط بإيران، بحسب المعلومات المتوفرة لديهم، وقال: "طلبنا من السلطات العراقية اتخاذ جميع الإجراءات الکفيلة بالحماية".
وحينها قال في تغريدة له علی حسابه الرسمي علی تويتر: "إيضاحاً لما يتم تداوله؛ فالمملکة أمنت کافة التجهيزات الأمنية للسفارة، ومن ضمنها سيارات مصفحة، ولغاية الآن لم يسمح من العراقيين بدخولها للعراق".
إيضاحا لما يتم تداوله فالمملکة آمنت کافة التجهيزات الأمنية للسفارة ومن ضمنها سيارات مصفحة ولغاية الان لم يسمح من العراقيين بدخولها للعراق
ثامر السبهان (@thamersas) ١٤ يوليو، ٢٠١٦
ومنتصف شهر أغسطس / آب الجاري، نقلت صحيفة "الوطن" السعودية، عن السبهان قوله: إن "السفارة ما زالت تواجه تهديدات بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي يمر بها العراق".
کما تأتي بعد توبيخ السبهان لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالکي، رداً علی تصريحات هجومية تعرض فيها الأخير للمملکة العربية السعودية.
وهاجم نوري المالکي المملکة عبر وکالة الأنباء الإيرانية الرسمية، قائلاً: إن "السعودية هي منبع الإرهاب في المنطقة والعالم، وإن الحل الوحيد للسيطرة علی السعودية هو وضعها تحت الوصاية الدولية للحد من نشاطاتها الإرهابية"، علی حد زعمه، وهي ذات اللغة التي تستخدمها الماکينة الإعلامية الإيرانية، في محاولة للتغطية علی أنشطة طهران التي تموّل عدداً من المنظمات الإرهابية عابرة الحدود في المنطقة.
وقال السبهان في تغريدة له علی حسابه علی تويتر، في إشارة إلی المالکي ورداً علی هجومه: "ماذا يتوقع ممن حارب العراق ووقف مع إيران، وخلال فترة حکمة خسر العراق 70% من أراضيه لحلفائه الدواعش، صدقت العرب (رمتني بدائها وانسلت)".
ماذا يتوقع مِن مَن حارب العراق ووقف مع ايران، وخلال فترة حکمة خسر العراق ٧٠% من اراضيه لحلفائه الدواعش صدقت العرب "رمتني بدائها وانسلت "
ثامر السبهان (@thamersas) ١٤ أغسطس، ٢٠١٦
ويشير ردّ السبهان إلی الحرب العراقية الإيرانية التي دامت بين عامي 1980- 1988، حيث شارک حزب الدعوة الإسلامي، الذي ينتمي له المالکي، في القتال إلی جانب الجيش الإيراني الذي انضموا إليه ضد العراق.
وإلی ذلک، کانت انطلقت في يوليو/ حزيران الماضي، حملة قادها ذوو توجهات شيعية إيرانية، علی وسائل التواصل الاجتماعي، تطالب بطرد السبهان، واستخدموا مواقع تويتر وفيسبوک، لإغراقهما بکم هائل من التهم والأوصاف الطائفية علی السبهان وبلاده.
وحينها، ردّ السبهان في تغريدة له في 14 يونيو/حزيران، إن سفارة المملکة في بغداد تتعرض لحملة إعلامية تستهدفها، مؤکداً أن السعودية "لن تتخلی أبداً عن الإخوة في العراق، وهذا مؤشر واضح علی أننا نسير بالطريق الصحيح".
حملة إعلامية تستهدف السفارة ونثق بإدراک الإخوة في العراق لذلک والمملکة لن تتخلی ابدا عَنْهُم وهذامؤشرواضح علی اننا نسير بالطريق الصحيح
ثامر السبهان (@thamersas) ١٤ يونيو، ٢٠١٦
- خطة اغتيال
صحيفة "الشرق الأوسط" کشفت، السبت 8/20، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن هناک مخططات لمليشيات شيعية عراقية علی ارتباط مباشر بإيران، وأبرزها "کتائب خراسان"، و"قوات أبو الفضل العباس"، تجري من ثلاثة محاور "مختلفة" لعملية اغتيال السبهان، وذلک باستهداف سيارته المصفحة بصواريخ آر بي جي 7.
وتهدف محاولة الاغتيال- طبقاً للمصدر- إلی "التخلص من السبهان ومن تصريحاته ضد إيران وضد أتباع نظام طهران في العراق، ولخلق أزمة سياسية ودبلوماسية بين العراق والسعودية."
وتتلخص الخطة، بحسب المصدر، وهو مسؤول أمني يعمل في أحد الأجهزة الاستخبارية العراقية، "باعتراض موکب السفير السعودي علی طريق مطار بغداد الدولي بسيارات دفع رباعي تحمل لوحات (أرقام) مزيفة تعود لوزارة الداخلية، وتنفيذ محاولة الاغتيال بواسطة صواريخ آر بي جي 7 المضادة للدروع، لکون السفير السبهان يستقل سيارة محصنة ضد الرصاص، ومن ثم الفرار إلی منطقة الرضوانية السنيّة؛ کي يتم تمويه الأجهزة الأمنية حول الجهة المنفذة وإسنادها إلی تنظيم داعش".
ويری مراقبون، أن الهدف من التهديدات التي تطول السفارة السعودية ممثلة بشخص السفير السبهان، ومحاول استهدافه واغتياله، إنما هي محاولة إيرانية لـ"توتير" و"تسميم" العلاقة بين بغداد والرياض، والتي لا تريد طهران لها الازدهار والتعافي.
وکانت العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والعراق قطعت في 1990، إلا أنها أعيدت في 2004 عقب الإطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين، غير أنها بقيت متوترة مدة أطول من ذلک؛ بسبب هيمنة الموالين لإيران علی القرار السياسي لبغداد.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات