728 x 90

مريم رجوي: دعوة إلی حراک للمقاضاة بشأن مجزرة عام 1988

-

  • 8/24/2016
مريم رجوي
مريم رجوي
مريم رجوي: دعوة إلی حراک للمقاضاة بشأن مجزرة عام 1988
أيها المواطنون الأعزاء
في الذکری الثامنة والعشرين من مجزرة 30 ألف سجين سياسي، نحيي الأرواح الطاهرة لجميع اولئک الفرسان ونباريس الحرية والمقاومة الإيرانية.
انهم نهضوا بکل عزة وفخر للدفاع عن عنوانهم وقضيتهم ومن خلال عدم استسلامهم فقد رصنوا مسلک وطريقة هذه الحرکة.
اولئک الأبطال لاسيما الفتيات المجاهدات جعلوا مسؤولي المجزرة وحسب اعترافهم عاجزين يلتمسون منهم.
وکان خميني يريد أن يزيل جيل المجاهدين لضمان بقاء نظامه، الا أنه لم يبق من نظامه سوی کيان يلعنه الله غارق في الفساد واراقة الدماء ونظام بغيض في تاريخ إيران.
بينما جيل المجاهدين وقضيتهم وأفکارهم تعالت وأصبح شهداء مجزرة 1988 الضمير الخالد للشعب الإيراني.
وقال مسعود قائد المقاومة: «ان البشرية وفي أکثر ملاحمها تحمسا تکشف عن سرها. سر وجود عنصر انساني واع وحر…
الملاحم العظيمة والحقيقية – التي تؤثر علی أکثر الحصيلات المصيرية والحاسمة حقيقية – تتولد خلال هذه الصراعات وطبعا بتضحيات جبارة ومحن کبيرة».
ان صمود المجاهدين والمناضلين الذين ابيدوا خلال هذه المجزرة يشکل ضمن هذه الملاحم.
ان أصواتهم مسموعة هذه الأيام في الأسئلة المستمرة التي يطرحها الشباب وطلاب الجامعات بشأن قضية «مجزرة 1988» في تحدٍ ضد الحکومة بشأن هذا الحدث.
کما ان أصواتهم مسموعة في رسائل السجناء السياسيين من عموم البلاد الذين يهبون لدعم المقاومة من أجل إسقاط ولاية الفقيه.
وقضية اولئک الشهداء متجسدة في صمود المجاهدين في ليبرتي کعنصر حي ومتفاعل يمضي إلی الأمام قدما.
أحيي جميع المواطنين وأعضاء وأنصار المقاومة وعوائل الشهداء والسجناء السياسيين الذين بدأوا منذ الأول من شهر مرداد (22 يوليو) نشاطات مختلفة منها الاضراب عن الطعام تکريما لاولئک الذين راحوا ضحية المجزرة مطالبين بمقاضاة المسؤولين عن تلک المجزرة.
واذ أحيي نشاطات أنصار مجاهدي خلق داخل إيران وکذلک المواطنين والإيرانيين الذين يقيمون التظاهرات والمضربين عن الطعام لمدة ثلاثة أيام في مختلف الدول منها بريطانيا وهولندا وألمانيا وسويسرا وايطاليا وبلجيکا وکندا والنرويج والسويد وأؤکد:
انکم أثبتم أن الأبطال الفرسان ورغم مضي قرابة ثلاثة عقود من استشهادهم الا أنهم مازالوا يمثلون صيحة للحرية والثورة في سماء إيران وأن أسمائهم وشرح مظلوميتهم وعظمة صمودهم وعدم استسلامهم جعلت نظام ولاية الفقيه يرتعش کما تدعو إلی الحرية وخلاص الشعب الإيراني المکبل.
أيها المواطنون الأعزاء!
ان نشر التسجيل الصوتي للقاء السيد منتظري بـ4 من مسؤولي المجزرة، قد أحدث زلزالا داخل النظام وخارجه. فهذه الوثيقة الهامة للغاية تؤکد علی عدة حقائق أساسية: بداية انها تشمل اعترافا صريحا علی لسان مسؤولي المجزرة بالاشتراک في عملية إبادة جماعية کانت قائمة کما تظهر أن خميني والملتفين حوله متورطون بشکل مباشر في عملية الإبادة بعد تجاوزهم کل الترتيبات والمسالک التي کان يسلکها النظام نفسه، وبهذه المجزرة يتم إرساء دعائم نظام ولاية الفقيه المقزز الذي ساد حکمه لاحقا.
الواقع أن خامنئي لم يصل إلی الحکم عبر تشدقات رفسنجاني في مجلس الخبراء وتفاعلات مجلس خبراء الرجعيين، بل ترسخ حکمه في مجزرة السجناء السياسيين التي کان تدار من قبل کبار المسؤولين آنذاک أي خامنئي ورفسنجاني واحمد خميني.
الحقيقة الأخری التي أوضحها السيد منتظري هي أن خميني کان يحمل هذه النية قبل ذلک بـ3 أو 4 أعوام وقد اتخذ قراره حسب القول المکرر لابنه بإعدام «جميع المجاهدين سواء کان من طالع الجرائد أوالمجلات أوالبيانات».
لذلک، اولئک الذين کانوا يعزون سبب وقوع المجازر إلی وقوع عملية الضياء الخالد فهم قد ساعدوا هذا النظام سياسيا وکانوا يبررون جرائمه.
وکان خميني يخاف من امتدادات مجاهدي خلق في المجتمع الإيراني وکان يخاف من عزم ورصانة هذه الحرکة. انه وبعد عدة أشهر شرح في رسالة إلی منتظري أسباب عزله کالتالي: «اتضح أنکم ستسلمون بعدي هذا البلد والثورة الاسلامية العزيزة للشعب الإيراني المسلم إلی الليبراليين وعن طريقهم إلی المنافقين».
الحقيقية الثالثة التي تبينت هي الأعداد الضخمة لمن تم ابادتهم في هذه المجزرة. ان أساليب لجان الموت التي کانت قائمة في مختلف المدن جنونية إلی درجة حيث الجلادون الذين يحاورون السيد منتظري وهم قد أعدموا آلاف الأشخاص في طهران، يقدمون أنفسهم مناوئين للتشدد بالمقارنة بلجان الموت، رغم ذلک فان خميني أخذ ينتهج سياسة الانکار والتعتيم بعد مضي عدة أشهر علی المجزرة وکتب في رسالة إلی السيد منتظري يقول «عدد قليل جدا» للمعدومين «جعله المنافقون علی لسانکم وقلمکم آلافا مؤلفة وانظروا کيف قدمتم خدمة جليلة للاستکبار».
لذلک فان سياسة التعتيم أو التقليل من أهمية الجريمة أو إلصاقها بالمجاهدين أنفسهم قد أسسها خميني نفسه منذ البداية.
مع ذلک، قد تکشفت الحقائق اليوم واميطت اللثام عن أعمال التضليل والکذب وأصبحت مظلومية مجاهدي خلق وعدالة مقاومتهم تبهر أکثر من أي وقت مضی. وهذا هو جوهر الحقيقة التي يتحدث عنها المسؤولون والمتحدثون باسم النظام حيث يؤکدون أن «أذهان شباب البلاد بدأت تشکک». انهم يقولون: «هناک مساع لتغيير رؤية المجتمع تجاه مجاهدي خلق» و هناک «تيار غامض بدأ العمل بتطهير مجاهدي خلق وأعمالهم». … ويقولون : إن «إحياء مجاهدي خلق وإظهار مظلوميتهم أمر خطير للغاية».
ويسعی اليوم الکثير من عناصر النظام وحتی بعض من المتورطين مباشرة في المجزرة، أن يظهروا أنفسهم عديمي الاطلاع ويتملصون من اتخاذ أي موقف بشأن ذلک أو يحاولون التهرب من التطرق إلی هذا الملف من خلال إطلاق تخرصات ضد مجاهدي خلق. کما وفي نقيض منهم هناک بعض الجلادين يدافعون عن المجزرة أکثر وقاحة من أي وقت مضی.
ولکن کل هؤلاء يرون في الاقبال الشعبي الواسع لنشر التسجيل الصوتي الأخير، نهاية نظامهم.
أيها المواطنون الأعزاء!
حان الوقت لکي نوسع حراکا للمقاضاة في کل مکان وبأية طريقة ممکنة بشأن مجزرة السجناء السياسيين المجاهدين والمناضلين.
حراکا للمقاضاة يعلن قبل کل شيء تجريم خامنئي الولي الفقيه للنظام لکل حزم.
- خامنئي والمتعاونون معه هم مجرمون؛ لأنهم يمثلون کبار المسؤولين المباشرين لمجزرة 1988.
- انهم مجرمون لأنهم قد أخفوا المعلومات والوثائق المتعلقة بهذه المجزرة.
- خامنئي والمتعاونون معهم مجرمون، لأنهم قد مارسوا القمع علی عوائل المعدومين في المجزرة طوال هذه السنين الـ28 الماضية.
- انهم مجرمون لأنهم قد دعموا بشکل مباشر المنفذين والمسؤولين المباشرين للمجزرة باستمرار ونصبوهم في أعلی المناصب السياسية والقضائية.
حراک المقاضاة يعني محاسبة نظام ولاية الفقيه بشأن کافة الأسرار التي ظلت طي الکتمان والخاصة لهذه المجزرة الکبيرة.
لابد من أن يکشف مسؤولو هذا النظام عن أسماء کامل اولئک الذين تم إبادتهم في المجزرة.
لابد من أن يکشفوا عن عدد الإعدامات في کل قضاء أو مرکز للمحافظة.
لابد من الکشف عن أماکن دفنهم والمزارات الجماعية للمعدومين في المجزرة.
هذه أبسط طلبات حقة لکل أم مفجوعة لکي تعرف أين تم مواراة ابنها الثری.
نعم، يجب أن تتضح حقيقة ملف اولئک الذين تم اعتقالهم خلال تلک الأيام ثم تم إعدامهم فورا.
يجب أن تتضح حقيقة سجن الأهواز وسجن دستجرد في اصفهان. وما هي الکوارث في سجن شيراز أو سجن مشهد أو سجن تبريز؟
ما هي قضية الإعدامات الجماعية التي طالت اولئک الذين تم اعتقالهم غربي البلاد من المرجح بسبب التعاطف مع جيش التحرير ثم تم إعدامهم بوقت قصير؟
وما هي قضية اولئک الذين أرادوا الالتحاق بمجاهدي خلق في المدن بحسب ما جاء في مقابلة «موسوي تبريزي» المدعي العام لخميني المجرم مؤخرا.
ان حراک المقاضاة بشأن المعدومين في المجزرة هو في الوقت نفسه يشکل حملة للکشف عن هوية کل اولئک الذين اتخذوا القرار وکل اولئک الذين نفذوا المجزرة فردا فردا.
من هم أعضاء لجان الموت في مراکز المحافظات؟
ماذا جری في اجتماع رؤساء السلطات الثلاث بشأن اتخاذ القرار لتنفيذ مجزرة ضد السجناء غير المنتمين لمجاهدي خلق؟
ما هي القرارات التي اتخذها مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي تولی منذ 26 سبتمبر في نفس العام وبناء علی أمر من خميني مسؤولية حسم ملف السجناء وکم هو عدد السجناء الذين أحالهم مجلس التشخيص إلی المشانق؟
وأخيرا فان الحراک للمقاضاة يتمثل في الجهد الدؤوب الذي يبذله المواطنون وأنصار المقاومة خارج إيران لمحاکمة خامنئي علی الصعيد الدولي وغيره من قادة النظام بتهمة عملية الإبادة الجماعية والجريمة ضد الانسانية.
علی الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي أن يمهدوا ترتيبات سياسية وحقوقية لمحاکمة قادة هذا النظام دوليا بتهمة الجريمة ضد الانسانية.
نعم، المقاضاة بشأن المعدومين في المجزرة هو مقاضاة من أجل المعاناة والآلام التي تحملها الأمهات والآباء المفجوعون ومقاضاة بسبب الخسائر الفادحة بشريا ومعنويا والتي ألحقها هذا النظام بالشعب الإيراني.
حراک المقاضاة المطالب بالکشف عن أسماء الشهداء وعناوين المزارات والمقابر وکذلک الکشف عن هوية القتلة ومحاکمة قادة النظام، هو حراک يستهدف أساس الاستبداد والاضطهاد الذي يمارسه نظام ولاية الفقيه.
اننا ندعو جميع المدافعين عن حقوق الانسان وکل اولئک الذين يکنون في العالم احتراما لحقوق الانسان إلی الوقوف بجانب الشعب الإيراني في مطالبته بمحاکمة قادة النظام.
بالتأکيد ان هذا الطلب يقترن بتحرير إيران المکبلة وذلک يتجسد في يوم سيجعل الأبطال المعدومون في المجزرة مع کل الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم علی درب الحرية، إيران مزدهرة وحية.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات