728 x 90

ملحمة ”مؤتمر المعارضة الإيرانية” فخر وطني للجميع

-

  • 8/4/2016
مهدي ابریشمچي مسؤول لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
مهدي ابریشمچي مسؤول لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
حوار مع مسؤول لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
السؤال: لماذا لقي المؤتمر هکذا موجة دعم واهتمام دولية؟ ولماذا تمخض المؤتمر عن ردود فعل جنونية أبداها نظام الملالي؟ أي خطر عاجل يهدد النظام من جانب مؤتمر مهما کان کبيرا أقيم في مسافة تبعد آلاف الکيلومترات عن إيران وذلک من قبل معارضة يدّعی النظام بأنها منهارة وتافهة؟! في وقت يقوم النظام فيه بتشهير المقاومة الإيرانية ويستدعی السفراء لمختلف الدول مطالبا بإبداء رد فعل من الدول الأجنبية تجاه هذا المؤتمر. يا تری، ما الرسالة التي يحملها المؤتمر التي ترغم النظام علی الاستمرار في إطلاق العواء مقابل ما تلقی من ضربة في 9 يوليو؟ والأهم من ذلک أن المؤتمر يحمل أية رسالة للأصدقاء أي الشعب الإيراني والداعمين المتحمسين للمقاومة وکذلک أصدقاء المقاومة في جميع أنحاء العالم وإنه يشير إلی أي مسار مقابل الإيرانيين الذين يبحثون عن الحرية والحکم الشعبي؟
مهدي ابريشمجي:
باعتقادي، العنصر الأهم والأساسي والجذري يکمن في الشعب وصمود ومقاومة المواطنين جميعهم في أرجاء العالم حيث وقفوا بوجه النظام قائلين ”لا”. فکل ما نملکه هو في الدرجة الأولی يعود إلی هذا العنصر – أي الصمود والمقاومة – وهو من ضمن مبادئ أعلنناها منذ اليوم الأول لنضالنا ضد نظام خميني اللا إنساني وأکدنا عليه وصمدنا إلی أن وصلنا إلی هذه النقطة.
قبل کل شيء إننا ندين لمقاومة دفع الشعب الثمن من أجلها ويدفعون الثمن الآن في السجون؛ وفي ليبرتي؛ وما جری خلال مظاهرات الطلاب والموظفين والعمال وما حدث في السجون من حالات الإضراب عن الطعام و... کل هذه العناصر تؤثر علی إبقاء المقاومة ناشطة ومشتعلة في الوطن وجميع بقاع العالم وتبعث علی أن هذه المقاومة تجري في عروق الشعب دما حارّا يتکثف ويتبلور في إقامة هکذا مؤتمر. إن المقاومة أظهرت نفسه بهذه الروعة والهيبة أمام عيون العالم خلال ما يفوق علی 10 ساعات من الهدير والهتاف والصمود.
إني أری انتصار المراسيم والمؤتمر نابعا عن هذه العناصر، في الواقع، کانت المراسيم تجسم شعار ”من المستطاع ويجب“. أي المبدأ الأساسي والرئيسي الاستراتيجي لهذه المقاومة، أي ”لا يحک ظهري إلا ظفري“ أي يعول الشعب والمقاومة علی جهوده وما يدفعه خلال العمل فقط، من أجل تحقيق غاياته.
شاهدنا أن مختلف العناصر التي لعبت دورا في انتصار الحفلة أرغم النظام علی الإعتراف بالفشل، ببيان آخر، تمثل هذه السنة سنة الأزمات والهزائم للنظام من جانب وسنة الحسم وتوجيه الضربات الکبری إلی النظام من جانب آخر، من جانب إرادة أبدتها المقاومة الإيرانية.
وکان المؤتمر يحمل درسا کبيرا وأثبت لنا أننا قادرون علی تحويل السنة الراهنة إلی سنة الهزائم المتتالية للنظام بخلق مؤتمرات متتالية حيث لا نسمح لوقف إطلاق النار السياسي والحفاظ علی إيقاع الضربات – کما يقال في العلم العسکري إيقاع النيران – علينا أن نجعل النظام في الموقف الدفاعي إذ إن الدفاع يمثل نهاية حياة النظام السياسية.
السؤال: جنابک، حضرت في المؤتمر من البداية حتی النهاية، ما تقييمک عنه؟
مهدي ابريشمجي:
أولا، حضر عشرات الآلاف من المواطنين في الساحة في أبعاد جديدة کما ونوعا. جميعهم متحمسون ومنتظمون ونشطاء، إني ذهبت بشکل خاص داخل أجواء المؤتمر وتجولت فيه، إن حضور الجيل الشاب کان مدهشا لا سيما الشباب الذين جاءوا العديد منهم من إيران حديثا وإني تحدثت مع عدد منهم وهم تابعوا المراسيم والکلمات بدقة وإمعان خلال ساعات متتالية وهذا يعکس الظروف الراهنة السائدة في البلاد حيث دخل الشباب إلی الساحة وهذا يعد جانبا من الانتصار أي مشارکة المواطنين في المؤتمر کما ونوعا.
ثانيا، المؤتمر وبحضور الشخصيات السياسية من أرجاء العالم في کل سنة، لکنه في هذه السنة مشارکتهم من کل من أروبا وأمريکا وکندا واستراليا والدول العربية والشرق الأوسط ومنطقتنا وکل العالم، اتخذت ابعادا جديدة. هذا کان وجها بارزا آخر للمؤتمر ما أظهر نفسه بجلاء خلال ردود فعل النظام؛ هذا وشارک نواب البرلمانات ومجالس الشيوخ من مختلف الدول بأبعاد عارمة جدا؛ لا سيما مشارکة إخواننا العرب ما استرعی انتباه الجميع.
ثالثا، الوجه الآخر لهيبة المؤتمر يعود إلی ما تملّک المراقبين الفرنسيين من دهشة لإقامة هکذا تجمع حاشد بمشارکة هذا الحجم الغفير من الإيرانيين من شرق العالم وغربه بنظم ودقة في مستو عال. جميعهم – سواء المراقبين الفرنسيين أو أصدقاؤنا - کانوا يؤکدون علی تنظيم المراسيم وعدم حدوث أية حادثة فيها وعلی هدوء وترتيبها ويشددون علی أن الإيرانيين القادمين من مختلف الدول هم أناس مثقفون منتظمون.
رابعا، البعد الآخر للمؤتمر کان ما أجبر النظام علی اختلاق أعداد وأرقام نجومية دفعتها هذه الدولة أو تلک لسدّ نفقات المراسيم! لکن الواقع واضح لجميع المواطنين، أن هذا کان ملحمة استقلال خلقها المواطنون من داخل وخارج إيران حيث تقبلوا تکاليف باهظة لإقامة هذا التجمع الضخم. وهذا موضوع جدير بالاهتمام ما يعد من وجوه مذهلة لهذه المقاومة، حسب اعتقادي.
خامسا، الوجه الآخر للتجمع يعود إلی جمالية المراسيم الفني ما تولّاه الفنانون الإيرانيون وسائر الفنانين من آلبانيا و... من الواضح أنهم وفروا بعدا ثقافيا وفنيا يليق بالتجمع وبالمقاومة التي تهتم دوما بالأبعاد الثقافية.
حسب رأيي، ملحمة ”مؤتمر المعارضة الإيرانية” في المشهد السياسي لذلک اليوم، بزغت کشمس أقرت عيون جميع أصدقاء المقاومة وأعمت عين النظام.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات