728 x 90

علی خلفية التجمع السنوي الضخم للمقاومة الايرانيه، هل سيخجلون حقا؟

-

  • 7/18/2016
المستقبل العربي
17/7/2016
بقلم: سعاد عزيز
إستدعاء السفير الفرنسي في طهران من قبل وزارة الخارجية الايرانية و تسليمه إحتجاج علی خلفية التجمع السنوي الضخم الذي أقيم في 9 تموز/يوليو الجاري في العاصمة الفرنسية باريس، يدل و بصورة جلية بإن التجمع قد حقق أکثر من ذلک الذي کانوا يتوقع له و إنه قد سبب أکثر من إزعاج و أبعد من إحراج لطهران.
هذا التجمع الذي تسنی لنا حضوره، يختلف و بصورة واضحة جدا عن تجمعات الاعوام الماضية الاخری(والتي حضرنا أغلبها)، خصوصا من حيث الحضور العارم للجماهير الايرانية و الحماس الکبير الذي کانوا عليه من بداية التجمع و حتی نهايته، وکذلک من حيث الحضورين الدولي و العربي و اللذين تضاعفا الی الحد الذي أعطيا إنطباعا بأن هذا التجمع صار نشاطا مرحبا به في معظم عواصم المنطقة و العالم، خصوصا بعد حضور الشخصية السعودية المعروفة الامير ترکي الفيصل، والحقيقة التي بتنا مقتنعين بها هو إن الحضور العربي المکثف(16 دولة عربية)، في التجمع، قد صار بعد حضور الامير الفيصل، أشبه مايکون بحضور رسمي، وفي ذلک أکثر من معنی و مؤشر و دلالة.
تغطية المؤتمر إعلاميا وعلی مختلف الاصعدة و الاهتمام الفائق به و التصدي لبحث و تحليل و تقييم نتائجه و تداعياته و إنعکاساته، أعطت أکثر من إنطباع من إنه کان تجمعا إستثنائيا بالمعنی الحرفي للکلمة و إنه قد تجاوز الحدود المألوفة المحددة له ولاسيما بعد أن صار حديث الساعة و الحدث الابرز علی جميع الاصعدة، ولذلک فإن مبادرة طهران بإستدعاء السفير الفرنسي و بعد أن أصابته وقع مفاجأة التجمع بما هو أکبر من الذهول، يعتبر أمرا عاديا جدا، خصوصا وإن الاوضاع في إيران ليست بالصورة و المستوی اللذين يمنحان طهران القدرة علی تجاهل التجمع و عدم الاکتراث به، ذلک إنه قد تم نقل رسائل(صوت و صورة)، من داخل إيران من مختلف المدن الايرانية يعلن فيها المتکلمون تإييدهم للتجمع و للمقاومة الايرانية و مطالبتهم بإسقاط النظام.
قادة و مسؤولوا الجمهورية الاسلامية الايرانية الذين کانوا الی الامس القريب يدعون بأن لادور ولاأهمية وتأثير للمقاومة الايرانية علی الاحداث و التطورات في داخل إيران وإن الاوضاع کلها علی مايرام، فإن هذا التجمع جاء کالشمس الساطعة التي تذيب کل مظاهر الکذب و التمويه و الخداع التي سعت طهران لإستخدامها من أجل التغطية علی أوضاعها الاکثر من قلقة، وحقا فإن الذي يجب أن نقوله و نؤکده هنا و بعد أن شهدنا آثار و نتائج و تداعيات التجمع، هو إن لاقيمة لخجل طهران أمام هذا التطور غير العادي، يجب أن تشعر طهران بما بعد الخجل!

مختارات

احدث الأخبار والمقالات