728 x 90

الحرية للأحرار و ليس للعملاء الاذلاء

-

  • 5/2/2016
دنيا الوطن
1/5/2016

بقلم:کوثر العزاوي
منذ عام 1965، تناضل منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من أجل الحرية و العدالة الاجتماعية وقد کان لدورها في زعزعة أرکان نظام الشاه و تهيأة الاجواء المناسبة لإسقاطه، أبلغ الاثر في إنتصار الثورة الايرانية و سقط ذلک النظام.
الاوضاع التي أعقبت سقوط نظام الشاه و التي تمخضت للأسف عن تمکن التيار الديني المتطرف من مصادرة الثورة و السيطرة علی زمام الامور، دفعت التيار الديني للعمل من أجل السيطرة علی معظم القوی السياسية التي شارکت في الثورة و تدجينها من أجل التمهيد لإقصائها أو القضاء عليها من خلال المساومة و المقايضة معها.
سعی التيار الديني بمختلف الطرق من أجل السيطرة علی منظمة مجاهدي خلق و کبح جماح شعبيتها الواسعة بين أبناء الشعب الايراني، وحتی إنه بادر لجعل"أحمد الخميني"، وهو نجل الخميني، وسيطا بين التيار و بين منظمة مجاهدي خلق، بل وإن الخميني قد عقد إجتماعا مع زعيم منظمة مجاهدي خلق مسعود رجوي، وحال إستمالته بمختلف الطرق دونما فائدة، ذلک إن المنظمة التي مهدت لسقوط أکبر نظام دکتاتوري في المنطقة لم تکن مستعدة لتغيير التاج بالعمامة!
وکان واضحا بأن وسائل الترهيب و الترغيب من جانب التيار الديني المتشدد مع منظمة ثورية عشقت الحرية و قدمت الالوف المؤلفة من القرابين علی ضريحها، لايمکن أن تجدي نفعا، ولذلک فقد إندلعت مواجهة ضروس و حامية الوطيس بين الطرفين و علی الرغم من إن التيار الديني بزعامة خميني کان يمتلک إمکانيات هائلة جدا ولايمکن أبدا مقارنتها بالامکانيات المتواضعة لمنظمة مجاهدي خلق، لکن مع ذلک فقد وقفت المنظمة کطود شامخ و ند عنيد ضد هذا التيار و واصلت النضال و المقاومة ضده حتی أثبتت للعالم کله الحقيقة البشعة لهذا التيار و النظام القمعي الذي أسسه.
فشل نظام ولاية الفقيه في السيطرة علی منظمة مجاهدي خلق و إقصائها و القضاء عليها، جعل هذا النظام يفقد صوابه و يسعی لتجربة مختلف الطرق و الوسائل و السبل وحتی إنه توسل بأولئک الذي سقطوا في درب النضال في المنظمة و لم يتملنوا من مواصلة مشوار النضال لإسقاط النظام القائم أمثال المدعو قربان علي حسين نجاد، والذي جندته المخابرات الايرانية بحکم إجادته للغة العربية، من أجل التأثير سلبا علی منظمة مجاهدي خلق و السعي للتشويش علی الکتاب و المثقفين العرب المؤيدين للمنظمة و التضليل عليهم، لکن هذا العميل الذي سقط في مشوار المواجهة و المقاومة و النضال ضد أکثر النظم قمعا و إستبدادا في العالم، لايمکن أبدا أن يحقق شيئا ومثلما إنه حرف مساره عن طريق الحرية و إرتضی بالعمالة نهجا و سبيلا، فإنه سيبقی مجرد نکرة و رقما اسودا ملعونا لايقدم و لايؤخر في الامر شيئا.