728 x 90

مافيا المخدرات لم يتضرر حتی بنسبة 1 بالمئة

-

  • 4/25/2016
تهريب المخدرات
تهريب المخدرات
أعلن علي هاشمي رئيس لجنة مکافحة المخدرات خلال جلسة لمجمع تشخيص مصلحة النظام أن ”يوميا يتم صرف 110 مليار تومان للمخدرات وألحقت تجارة المخدرات ضررا اقتصاديا يبلغ 12 مليار دولار علی الأقل. يزول 45 ألف مليار تومان من اقتصاد البلاد سنويا بسبب ظاهرة المخدرات. 90 بالمئة من اقتصاد المخدرات مبني علی «غسل الأموال»” وأضاف ”أنني أؤکد علی أنه منذ بدء الثورة حتی الآن لم يلحق ضرر باقتصاد مافيا المخدرات حتی بنسبة 1 بالمئة” جازما بأن ”تعاطي وتبادل المخدرات في البلاد مازال يمثل جاذبية اقتصادية”.
مشارکة الشباب السياسية؛ ارتفاع مؤشر الأمل بالحياة
وإعترف بأننا: ”استوعبنا في أيار 1995 خلال بحث المشاکل واستطلاعات دقيقة حول مؤشر الأمل بالحياة بين الشباب من أهالي طهران أنه مجرد 30 بالمئة من الشباب في تلک المرحلة لديهم أمل بمستقبل ”إيجابي”... تسببت مشارکة الشباب السياسية (في منتصف العقد الأخير للقرن الماضي) في قفز مؤشر الأمل بالحياة من نسبة 30 بالمئة إلی 81 بالمئة.
الشباب قتلوا بحجم يعادل خسائر ”8 سنوات للدفاع المقدس”
عندما تسلم احمدي نجاد الحکم کان عدد المدمنين بالمخدرات أقل من 7 آلاف لکنه عندما أحال الحکومة إلی حسن روحاني بلغ عدد المدمنين 330 ألف شخص علی الأقل حسب الإحصاءات الرسمية، وتقدّر بعض الإحصاءات غير الرسمية الرقم حتی 450 ألف شخص.
وتابع هاشمي أن ”خلال 8 سنوات لرئاسة احمدي نجاد لقي الشباب حتفهم بحجم خسائر” 8 سنوات للدفاع المقدس” إثر سياسات وعدم کفاءة الحکومة في مکافحة المخدرات حيث کان سعر المخدرات سنة 2005 يبلغ 167 إلی 171 مليون تومان لکل کيلو بينما في نهاية الحکومة الـ 10 بلغ الرقم 8 إلی 9 مليون تومان”.
وفيما أذعن بأن مؤشرات البلاد في مجال مکافحة المخدرات ”ليست بمستو جيد” لمّح إلی أن ”نموذج الإستهلاک في البلاد اتجهت نحو «استهلاک مليء بالمخاطر»”.
وسبق أن أفاد حسين مير محمد صادقي المساعد الحقوقي لمرکز الدراسات الاستراتيجية للبلاد بأن تنفيذ عقوبة الإعدام لسنوات لم ينجح في خفض الجرائم المرتبطة بالمخدرات في إيران”.
وحسب الإحصاء الرسمي، بلغ سن الإدمان دون 15 سنة وبدأ عدد المصابين بمرض الإيدز بين المدمنين يزداد بسرعة ومازالت جاذبية تعاطي المخدرات إلی جانب الإجتذابات الإقتصادية في البلاد قائمة ولم نتمکن من القضاء علی هاتين الجاذبيتين رغم کل ما قدمناه من شهداء وجهود وإجراءات أخری.
وأعلن لجنة مکافحة المخدرات في إيران سنة 2014 أن ما يتراوح بين 30 إلی 35 بالمئة من العمال في المراکز الصناعية والوحدات الإنتاجية الإيرانية مدمنون بالمخدرات.
دخول المخدرات إلی السجون موضوع جدي
وتابع أنه إذا دخلت المخدرات من باب السجن بأبعاد نصف متر فکيف تتوقعون التحکم علی تبادلها خلال حدود تبلغ آلاف الکيلومترات؟
إن المسافة الزمنية بين إحساس الحاجة إلی المخدرات حتی حالة الهلوسة تصل في المدن الصغيرة إلی دقيقتين وفي المدن الکبيرة إلی 10 دقائق وإننا نستغني عن التطرق إلی ما هو البعيد، حتی إذا وضعنا فريق بحث حوالي أجهزة مکافحة المخدرات سنری کم يوجد من المنتجين والمستهلکين في محيطها...
إعدام مهربي المخدرات لم يکن مؤثرا
أعدم حتی الآن عدد کبير بذنب ارتکاب جرائم مرتبطة بالمخدرات وإننا دفعنا ثمنها دوليا لکنه هل کان لهذه الإعدامات أثر جدي في الواقع؟ ردنا هو سلبي، مع أن دراسة هذا الأمر من واجبات مرکز دراسات الجرائم في حين 99 بالمئة ممن أعدموا لا يمثلون أعضاء في مافيا الرئيس وإنما هم من مراتب ثالثة ورابعة وخامسة جعلهم مافيا الرئيس درعا بشريا أمامه فيما يعيش مرتاحا هانئ البال”. (وکالة أنباء ايسنا – 19 شباط 2016)
الرأي العام يری أن الحصول علی المخدرات في طهران بات أسهل
أبدی جاووشي مساعد محافظ طهران استيائه من أداء الشرطة قائلا: ”للأسف يسود هذا التصور الشارع أن الحصول علی المخدرات صار أسهل”. (وکالة أنباء تسنيم – 17 نيسان 2016)
مع هذه الإعترافات والإحصاءات المروعة يجب التساول أنه فلماذا هذه الحالات من الإعدام والسجن؟ کيف يتم اعتقال وإعدام باعة خردة بينما لا يتم أبدا إيقاف عناصر رئيسية لنقل وتبادل وتوزيع المخدرات؟!
الإجابة واضحة أن السکين لا يقطع قبضته البتة.
وسبق أن أظهرت حالات الفضح المؤثقة والأهم من ذلک اعترافات مسؤولين سابقين لوزارة المخابرات أو قوات الحرس مرارا وتکرارا أن قوات الحرس ووزارة المخابرات هما عنصر رئيس لنقل وتبادل وتوزيع المخدرات في إيران وإلی الدول الإقليمية والأوروبية، إنهم بجانب ملء جيوبهم الفضفاضة وتمويل أموالهم الإرهابية عبر هذه التجارة يستخدمون هذه الأموال التي سماها وزير داخلية الملالي خلال صراع العقارب بـ ”الأموال القذرة” للترشح لبرلمان النظام